كتاب يكشف تآكل مبادئ الثورة الإيرانية

2020-09-14 | منذ 1 أسبوع

صدر عن المعهد الدولي للدراسات الإيرانية "رصانة"، كتاب "حراك المستضعفين وتآكل مبادئ الثورة الإيرانية"، للكاتبين محمود حمدي أبو القاسم وعبدالرؤوف مصطفى الغنيمي.

تضمن الكتاب 291 صفحة، وحاول بحث أبعاد أزمة المستضعفين في السياسة الإيرانية، كما عبر عن الحالة التي وصلوا إليها، لا سيّما أنَّ النظام وعدهم في ظلّ الإيديولوجيا الإسلاموية بنسختها الشيعية بتمكينهم على جميع الأصعدة.

إلا أنه وبعد أربعة عقود وجد هؤلاء أنفسهم في مواجهة استكبار رجال الدين والدائرة التي تؤيدهم، مع حصول النظام على كثيرٍ من المكاسب نتيجة استغلاله للتعبئة والحشد.

فصول الكتاب

وتناول الفصل الأول: المستضعفون ومسارات الانتقال من التقية إلى الثورة، مفهوم "المستضعَفين" وشروط الاستضعاف، ومفهوم "المستضعَفين" عند الشيعة، ومسارات انتقال الشيعة من الاضطهاد إلى التمكين.

فيما بحث الفصل الثاني: إيران ومشروع حماية المستضعفين في الداخل: الأُطر والسياسات وأدوات التنفيذ، بثَّ الوعي والتعبئة والتحريض على الثورة، والأُسُس الدستورية لتمكين المستضعفين، وبناءُ شرعية جديدة وتقويض مظاهر الاستكبار ورموزه، وأدوات وبرامج تمكين المستضعفين من خلال أدوات التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. أما الفصل الثالث: إيران ونصرة المستضعفين خارج الحدود: الأهداف والمجالات وأدوات التنفيذ، فقد استعرض مفهوم المستضعفين في الخارج ومجالات ومراحل نصرتهم وتمكينهم باستخدامِ أدوات القوة الناعمة والصلبة. وفي الفصل الرابع: العلاقة بين الدولة والمجتمع في إيران: مكاسب السلطة وأثرُ سياساتها على المستضعفين، قدَّم الكتاب العوامل المؤثرة على علاقة المجتمع بالدولة، ومكتسبات النظام الإيراني من تبني مبدأ المستضعفين، وأثر سياسات النظام وتوجهاته على العلاقة بين الدولة والمستضعفين.

وناقش الفصل الخامس: تمرُّد المستضعفين وتجليات أزمة الشرعية السياسية في إيران، احتجاجات الأقليَّات بعد الثورة وإخفاق مشروع الدولة الأمة، والاحتجاجات الشعبية ضد سياسات النظام، والاحتجاجات الفئوية وتعبئة المستضعفين.

كما شرح الفصل السادس: المستضعفون والأبعاد الداخلية والخارجية للأزمة في إيران: احتجاجات الوقود 2019م نموذجًا، البيئة الداخلية والخارجية للأزمة، وأبعاد الغضب الشعبي وسمات احتجاجات الأيام الستة. وكذلك خيارات تعامل النظام مع الاحتجاجات بين الاستيعاب والقمع. كما استعرض دلالات العملية الاحتجاجية والمعالجات المحتملة للأزمة.

كذلك كشف الفصل السابع والأخير: حراك المُستضعفين في الخارج ومأزق مشروع إيران في الإقليم، عن العامل الإيراني في انطلاق الاحتجاجات الحاشدة بالعراق ولبنــان، وموقع العراق ولبنان في الاستراتيجية الإيرانية، والأدوات الإيرانية للهيمنة على الساحتين العراقية واللبنانية، وكذلك الحراك الاحتجاجي في العراق ولبنان ضد النفوذ الإيــراني، ثم انعكاسات الاحتجاجات الشعبية على مستقبل مشروع إيران الإقليمي.

وفي الختام، فإنَّ هذا الكتاب أثبت أنَّه لم يتم تداول مفهوم في إيران منذ الثورة بهذه الكثافة مثلما تم تداول مفهوم "المستضعفين"، لدرجة أنَّ النخبة الحاكمة في إيران بقيادة المرشد قد استمدت نصيبا كبيرا من شرعيتها من خلال الترويج لهذا المفهوم لعدة اعتباراتٍ نظرية عقدية، وأخرى موضوعية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي