مشاهدة الأشكال القبيحة أثناء الحمل تجعلها تنجب أطفالاً قبيحين! أشهر الخرافات عن المرأة

2020-09-09 | منذ 2 شهر

شيماء الحديدي

 

تخيَّل أن تسمع من يقول إن "الأرض مسطحة" في القرن الحادي والعشرين! الأمر مضحك، أليس كذلك؟ لكن قبل سنوات من هذا كان هناك نقاش حقيقي وجاد حول ما إذا كانت الأرض مسطحة أم كروية. وهكذا الحال بالنسبة لكثير من الخرافات عن المرأة، فحتى الآن قد نسمع أحدهم يقول إنَّ نظر الحامل إلى شخص قبيح سيجعلها تنجب أبناء قبيحين، وقبل فترة كان لدى الناس إيمان غريب بأن للنساء أسناناً أكثر من الرجال، وآخر بأنها تملك قوى خارقة خلال الدورة الشهرية، أو أنها غضب ونجاسة تستدعي عزل المرأة.

إليك أبرز الخرافات عن المرأة

1- المرأة تملك قوى خارقة وقت الدورة الشهرية

المؤلف والفيلسوف وعالم الطبيعة الروماني القديم بليني الأكبر جمع موسوعة بعنوان "التاريخ الطبيعي"، وقد خصص فيها قسماً لمختلف "القوى" التي يُزعم أن النساء تملكها في فترة الدورة الشهرية.

إذ اعتقد الناس أن النساء يمتلكن قوة لا يستهان بها في فترة الدورة الشهرية، ومنها مثلاً: قتل النباتات التي تمر بجوارها، وتعتُّم المرايا الساطعة، ودفع الكلاب للجنون، وقتل أسراب من النحل، وجعل الحديد يصدأ، وفقد العاج للمعانه، وجعل الشفرات الفولاذية غير حادة!

هذه الاعتقادات التي استعرضتها مجلة The List النسائية كانت تشيع، لأن الناس كانوا يعتقدون أن الدورة الشهرية تأتي للمرأة بعد أن تصيبها عاصفة رعدية تمنحها قوة خارقة! نعم، لدينا قوة خارقة أخرى لكن لا تشمل قتل النحل.

2- المرأة تكون سامة خلال الدورة الشهرية، أو يمكن لدمها علاج الأمراض!

فكرة أن المرأة تكون نجسة خلال فترة الدورة الشهرية تعود إلى العصور القديمة، حتى إنه كان يُعتقد أن "المرأة تكون سامة ويجب تبخيرها وإلا فإنها تسمم الأطفال"، وفقاً لمخطوطة "أسرار المرأة-Secreta Mulierum" التي تعود للقرن الثالث عشر، يقال إن مَن كتبها راهب يدعى ألبرتوس ماغنوس.

إنها فكرة مريبة لكنها استمرت حتى القرن العشرين تقريباً، إذ زعمت طبيبة تُدعى بيلا شيك، في بحث لها، وجود "سُمِّ الحيض"، الذي يُفرز في عَرق المرأة الحائض ولديه القدرة على التسبب في ذبول الأزهار.

كما زعمت "دراسات" أنَّ سُم المينوتوكسين في لبن الأم يسبب مغصاً عند الرُّضع، وهي فكرة درسها فلاسفة بارزون مثل أرسطو وجالينوس ورجال دين يهود، إذ اعتقدوا أن لبن الأم ودم الحيض هما المادة نفسها، لكن الحليب سُخِّن وتخثَّر وتحوَّل إلى اللون الأبيض.

عكس هذا، فقد اعتقد الفراعنة مثلاً أن دم الحيض له خصائص علاجية ويُمكن استخدامه في إنتاج الأدوية، واعتقدت هيلدغارد أوف بينجن، وهي راهبة ومتصوفة عُرفت في القرن الثاني عشر، أنه يمكن استخدامه لعلاج الجذام، فيما اعتقد السكان الأصليون في أمريكا الجنوبية أن دم الحيض هو المصدر الذي "نشأ منه كل البشر".

وإن كانت هناك تصورات قريبة مما نعتقد حالياً عن دم الحيض، ففي القرنين السادس عشر والسابع عشر ساد اعتقاد في أوروبا بأن هذا الدم دم متراكم في الجسم وقد يصبح ساماً على الجسد، لذلك يتخلص الجسم منه بشكل شهري، لكن باقي الاعتقاد كان غريباً، وهو أن النساء اللاتي يدخلن سن اليأس ولا تأتيهن الدورة الشهرية يمكن أن يتحولن إلى ساحرات شريرات، لأن جسدهن لا يتخلص من هذا الدم الفاسد.

3- النساء لديهن أسنانٌ أقل من الرجال

لم يكن الرومان القدماء فقط هم من يملكون آراء غير مبهجة عن النساء، إذ كانت للفيلسوف اليوناني القديم، أرسطو، وجهات نظر غريبة عن المرأة، فاعتقد مثلاً أن المرأة نسخة "غير مكتملة " من الرجل، بل إن أسنانها أقل من نظرائهن من الذكور.

وفقاً للتسلسل الهرمي الاجتماعي لأرسطو، تم تصنيف النساء في مرتبة أعلى من العبيد، ولكن أقل من الرجال، إذ رأى أن أقرانهم من الذكور متفقون أكثر في مجالات مثل السياسة، لأنهم يمتلكون "فضيلة الكمال"، ووفقاً لنظرة أرسطو، فإنه من المفترض أن تخدم النساء الرجال، لأنهن أدنى منهن جسدياً وفكرياً.

4- القراءة تجعل المرأة عقيماً

في مسلسل نتفلكس Anne With an E أحد زملاء آن بالمدرسة قال لها إن القراءة تُفقد المرأة قدرتها على الحمل والإنجاب، والأفضل لها ألا تكون مثقفة. هذا المشهد من المسلسل الكندي لم يكن من خيال مؤلفة العمل، بل حقيقة شهدتها الأوساط الأكاديمية في العام 1855.


نشر هذه النظرية أستاذ بجامعة هارفارد يدعى إدوارد كلارك في كتابه "الجنس في التعليم-Sex in Education" أو "فرصة عادلة للفتيات-A Fair Chance for the Girls" والتي أوصي فيها بأن "تتلقى الفتيات تعليماً محدوداً؛ حتى لا يضر بصحتهن أو بقدراتهن على الإنجاب"، لكن خرجت كثير من الدراسات والأبحاث لنساء ورجال دحضوا هذه النظرية.

5- مشاهدة الأشياء القبيحة أثناء الحمل تجعل الأطفال قبيحين

في القرن الثامن عشر، اعتقد كثير من الناس أن الأشياء التي تراها المرأة خلال الحمل يمكن أن تؤثر على شكل طفلها. في كتاب The Pregnant Imagination, Fetal Rights, and Women's Bodies: A Historical Inquiry، كتبت جوليا إبستين أن هناك جدلاً حول ما إذا كان "النشاط التخيلي في أذهان النساء الحوامل يمكن أن يفسر الوحمات وتشوهات الولادة".

واستعرضت أفكاراً آمن بها الناس فترة طويلة، منها: كيف يمكن أن تؤثر رؤية أشياء غير جذابة أو قبيحة على مظهر طفلها، وأوصوا النساء بتجنب الأمور القبيحة؛ خشية أن تؤثر على مظهر جنينها.

6- المرأة لها أرحام طائشة، أو 7 غرف تحدد جنس الجنين!

لقرون، اعتقد الناس أنَّ رحم المرأة يتجول في جميع أنحاء جسدها مثل طفيلي حي، إذ استخدم أرسطو تشخيص اضطراب الهستيريا لمزيد من تشويه سمعة النساء، بوصفه الأرحام بأنها تعاني من "الهستيريا"، وقال فيلسوف يوناني قديم آخر يدعى Aretaeus، إن الرحم "يشبه إلى حد كبير حيواناً يتحرك هنا وهناك".

قبل أن يفهم الناس العلم وراء الإنجاب، كان الناس في العصور الوسطى يعتقدون أن جنس الطفل يعتمد على الرحم التي يُحمل فيها. وكان يعتقد أن الرحم بها سبع غرف أو خلايا، يمنو الذكور في الثلاث اليمنى والإناث في الثلاث اليسرى، إذا نما الطفل في الخلية المركزية، فسيكون ثنائي الجنس، وله سمات ذكورية وأنثوية.

7- أدمغة النساء أصغر وأقل قدرة

خاضت النساء معركة طويلة وشاقة ليصبح لها حق التصويت، إذ لم يُسمح للنساء في الولايات المتحدة بالإدلاء بأصواتهن حتى عام 1920، ولم يكن بإمكان النساء في سويسرا التصويت حتى عام 1971.

كان أحد الأسباب التي منعت المرأة من التصويت هو أن أدمغتها الصغيرة تجعلها عقلياً أدنى من الرجل، إذ ادعى أعضاء الحركات المناهضة لحقوق المرأة مثل الجمعية الوطنية المعارضة لحق المرأة في التصويت (NAOWS)، أن النساء ليست لديهن القدرة على فهم السياسة؛ ومن ثم لا ينبغي منحهن حق التصويت.

8- العقم هو خطأ المرأة

كان يُنظر إلى النساء في مصر القديمة على أنهن متساويات مع الرجال؛ لذلك رأينا الكثير من الفرعونات في الحكم، لكن هذا لا يعني أن مجتمعهن كان يفهم كيف تعمل أجساد النساء. فقد افترض المصريون القدماء أن قدرة الزوجين على الإنجاب تعتمد فقط على المرأة، وكان يُعتقد أن النساء ذوات الوركين العريضين والثديين الكبيرين أكثر خصوبة من النساء ذوات الوركين الضيقين والصدر المسطح.

ومن أجل اختبار خصوبة المرأة، كان يتم وضع فص ثوم أو بصلة داخل مهبل المرأة، فإذا ظهرت رائحة أنفاسها مثل الثوم أو البصل في اليوم التالي، فهذا يعني أن بإمكانها الإنجاب، إذا لم تنتقل رائحة الثوم أو البصل إلى فمها، فإن المرأة مسدودة ولن تكون قادرة على الإنجاب. كما استخدم الإغريق القدماء اختبار الخصوبة هذا أيضاً.

9- الشخصيات السيئة لديها خلل في الأعضاء التناسلية!

إذا كانت لدى المرأة شخصية سيئة، فإن ذلك كله يرجع إلى خلل في الأعضاء التناسلية. في القرن الثامن عشر، ساد اعتقاد بأن شخصية المرأة "يهيمن عليها المبيضان" ، وأن "الاضطرابات الأنثوية" يمكن علاجها بمجرد إزالتها.

وقد تعرضت النساء في كثير من الأحيان، لعمليات استئصال المبيضين؛ من أجل علاج أعراض أمراض النساء، كما أُجريت مثل هذه العمليات لغرض "السيطرة على الاضطرابات النفسية"، وكان يُعتقد أيضاً أن سبب الصرع هو العادة السرية، لذلك كان يُعتقد أن إزالة البظر تشفي من الصرع، وظل الأمر مقبولاً في الولايات المتحدة حتى أواخر عام 1948.

نعم، ربما بعض هذه الخرافات عن المرأة غريبة وأخرى لا يمكن تصديقها بسهولة، لكن النساء في عصور أخرى كن يعانين بسبب هذه النظريات، ولم يكنَّ يعرفن الكثير عن أجسادهن.





إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي