كمامات وقفازات ودموع.. هكذا أحيا شيعة العراق ذكرى عاشوراء

2020-08-31 | منذ 2 شهر

مراسم عاشوراء بلغت ذروتها بمحافظة كربلاء جنوب بغداد

بالدموع والأقنعة تجمع آلاف الزوار الشيعة الأحد لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي (رضي الله عنهما) في معركة كربلاء عام 680، في واحد من أكبر التجمعات الدينية في العالم الإسلامي منذ اندلاع جائحة كورونا.

وبلغت ذروة المراسم في محافظة كربلاء جنوب بغداد عند ضريح الإمام الحسين وأخيه العباس حيث اكتظت الشوارع والساحات بالمعزين رافقها القيام بمراسم حزن وتأسٍ لاستذكار الحادثة، كما جرت مراسم مماثلة عند المزارات الدينية في أرجاء البلاد وخاصة مدينة النجف وسامراء والكاظمية، فضلا عن مجالس عزاء في غالبية المساجد والحسينيات في ظل إجراءات وقائية وأمنية غير مسبوقة لمنع تفشي فيروس كورونا بين صفوف المواكب.

وعادة، يتدفق ملايين الشيعة من جميع أنحاء العالم إلى الضريح ذي القبة الذهبية الذي يضم رفات الحسين في مدينة كربلاء للصلاة والبكاء متراصين جنبا الى جنب.

لكن مع ارتفاع أعداد إصابات فيروس كورونا في جميع أنحاء المنطقة، شهدت عاشوراء هذا العام مراسم مشتركة هزيلة مقارنة بالسنوات الماضية.

وتجمعت مجموعات صغيرة من الزوار في الأفنية الشاسعة خارج موقع الضريح الرئيسي ، وهم يرتدون الأسود لون الحداد المعتاد والأقنعة الطبية التي فرضت حديثا على الجميع. وتعمل فرق من موظفي الضريح وسط الحشود على رش رذاذ مطهر من خراطيم طويلة ورفيعة، أو يوزعون أقنعة على الزوار المكشوفي الوجه.

وللسماح بدخول الضريح، يتم قياس درجات حرارة الأشخاص عند البوابات الرمادية بما يشبه أجهزة الكشف عن المعادن.

مرقد الإمام الحسين في كربلاء

الصلاة وحدها

في الداخل، وضعت إشارات أقدام على أرضية السجادة تحدد مسافة التباعد التي يجب ان يلتزم بها المصلون. وقد منعت لفافات ضخمة من النايلون الزوار من تقبيل الجدران، كما يفعلون عادة تعبيرا عن تقديس الضريح.

وحضر عدد أقل بشكل ملحوظ من الزوار هذا العام، إذ حثت السلطات في العراق ودول أخرى والأمم المتحدة الناس الى إحياء الذكرى في المنازل، فضلا عن عدم مشاركة الزوار من البلاد العربية والأخرى على خلفية إغلاق المنافذ البرية والجوية أمام حركة السفر إلى العراق بسبب تفشي فيروس كورونا.

وحذرت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي من أن عدد الإصابات بكورونا في العراق يرتفع "بمعدل ينذر بالخطر".

وقالت إن على العراق -الذي يمتلك نظاما صحيا يواجه صعوبات منذ سنوات وسجلت فيه أكثر من 6200 وفاة- اتخاذ إجراءات إنهاء تفشي المرض في المجتمع "بأي ثمن".

وشهدت جميع المحافظات ارتفاعا في عدد الإصابات، وسجلت كربلاء عددا قياسيا بلغ 336 إصابة في 21 أغسطس/آب الذي وافق الأول من محرم بالتقويم الهجري (1/1/1442).

وكانت المحافظة مغلقة أمام من هم خارجها منذ أشهر. لكن قبل يومين من عاشوراء، رفعت السلطات القيود للسماح بدخول الزوار العراقيين.

ومع ذلك، اختار البعض إقامة عزاء هادئ في المنزل. وبين هؤلاء أبو علي الذي يقيم في مدينة الصدر المزدحمة في بغداد. وقال "أنا وأولادي وأحفادي نذهب إلى كربلاء كل عام لكننا هذا العام كنا خائفين من كورونا".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي