اتهامات لليونان بتشديد سياساتها ضد المهاجرين وإعادتهم "قسرياً" إلى تركيا

2020-08-21 | منذ 1 سنة

فقد 45 شخصا، بينهم أطفال، حياتهم في حادث غرق قبالة السواحل الليبية، ما دفع المنظمات غير الحكومية إلى دق ناقوس الخطر، وتحميل الدول الأوروبية مسؤولية الرحلات المحفوفة بالمخاطر التي يضطر المهاجرون إلى خوضها.

أثناء محاولتهم الهرب من ليبيا، انطلق حوالي 82 مهاجرا على متن قارب باتجاه السواحل الأوروبية. انفجر محرك القارب فانقلب المركب، تاركا وراءه 45 غريقا على الأقل بينهم 5 أطفال.

قبل وقوع الكارثة، مجموعة "هاتف الإنذار" كانت قد تلقت إنذارا بإبحار قارب يوم الأحد 15 آب/أغسطس من السواحل الليبية، وأكدت في تغريدة على تويتر أنها أعلمت "جميع السلطات" المعنية بوجود مهاجرين بحاجة للمساعدة، بعدما انفجر محرك قاربهم. لكن يبدو أن نداءات المنظمات غير الحكومية لم تجد من يسمتع إليها.

"أخبرنا ما يسمى بخفر السواحل الليبي أن سفينتهم لديها عطل ولا يمكنها اعتراض الأشخاص المنكوبين. السلطات الإيطالية أخبرتنا أنها ليست مسؤولة عن المنطقة". وأضافت المنظمة بلهجة صارمة "إيطاليا ومالطا وأوروبا، إن مسؤولية غرق الناس تقع عليكم". 

وتعمل حاليا المجموعة على التحقق من أن النداء التي تلقته يعود لنفس القارب المنكوب.

منطقة البحث والإنقاذ تخلو من السفن الإنسانية

المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين تدعوان إلى "إعادة النظر في نهج الدول تجاه الوضع بعد هذا الحادث المأساوي الأخير في البحر الأبيض المتوسط. هناك حاجة ملحة لتعزيز قدرات البحث والإنقاذ الحالية للاستجابة لنداءات الاستغاثة".

دعوة المنظمات الأممية تأتي في وقت يخلو فيه البحر المتوسط من سفن الإنقاذ التي تديرها عادة المنظمات غير الحكومية.

سفينة "سي ووتش 4" الألمانية، كانت قد غادرت الموانئ الأوروبية يوم الأحد الماضي باتجاه منطقة البحث والإنقاذ في المتوسط. ويتجه فرق "منظمة أطباء بلا حدود" و"سي ووتش" إلى وسط البحر الأبيض المتوسط، حيث حاول أكثر من 3500 شخص في الأسابيع الستة الماضية الهرب من ليبيا عبر البحر، رغم عدم وجود سفن الإنقاذ.

منظمة "أطباء بلا حدود" اعتبرت الحادث الأخير أنه "ليس مجرد مأساة" بل "مهزلة"، وقالت "هذه لائحة اتهام لسياسة أوروبا التي تغض الطرف عن أولئك الذين يعانون".

وقد لعبت سفن المنظمات غير الحكومية "دوراً حيوياً في إنقاذ الأرواح في البحر وسط انخفاض حاد في الجهود التي تقودها الدول الأوروبية. لا ينبغي إعاقة واجب إنقاذ الأرواح، كما يجب رفع القيود القانونية واللوجستية عن عملهم على وجه السرعة"، وفقا لبيان منظمة الهجرة.

إلا أن الاتحاد الأوروبي يؤكد تصميمه على حماية حدوده الخارجية البحرية والبرية. فمنذ عام 2017، قدمت أوروبا أكثر من 91 مليون يورو (حوالي 107 مليون دولار) لدعم مشاريع إدارة الحدود في ليبيا. وذهبت الكثير من هذه الأموال إلى إيطاليا، التي كانت مسؤولة عن جزء من تلك المشاريع وقدمت تمويلها الخاص وستة زوارق دورية على الأقل لخفر السواحل الليبي.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي