ظريف: لبنان يجب أن يكون صاحب القرار الوحيد في تحديد مستقبله

2020-08-14

وزير الخارجية الايرانية جواد ظريف

قال وزير الخارجية الإيراني، في زيارة لبيروت، الجمعة 14اغسطس2020، إن الشعب اللبناني وممثليه هم وحدهم أصحاب قرار تحديد مستقبل بلادهم، بعد الانفجار الهائل الذي هز ميناء المدينة وأودى بحياة 172 شخصا ودفع الحكومة للاستقالة.

وجاءت تصريحات الوزير الإيراني محمد جواد ظريف، بعد اجتماع مسؤولين أمريكيين وفرنسيين كبار مع الرئيس ميشال عون في إطار موجة من النشاط الدبلوماسي الغربي المتسارع تركز على حث لبنان على دك حصون الفساد وسن إصلاحات طال انتظارها على أمل فتح الطريق أمام المساعدات المالية الدولية لمعالجة أزمة البلاد الاقتصادية.

وقال ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال ”من وجهة نظرنا ليس من الإنسانية في شيء استغلال آلام الشعوب ومعاناتها لتحقيق أهداف سياسية“.

وأضاف ”نعتقد أن لبنان، حكومة وشعبا، ينبغي أن يكونوا أصحاب القرار حول مستقبل لبنان“.

وكان اللبنانيون ينظمون احتجاجات غاضبة ضد نخبة سياسية ينحون عليها باللائمة في المحن الكثيرة التي تعصف بالبلاد حتى قبل انفجار الرابع من أغسطس آب، الذي أسفر عن إصابة الآلاف وتدمير أحياء بأكملها في المدينة المطلة على البحر المتوسط. ​وترك الانفجار 300 ألف شخص مشردين بلا مأوى. ولا يزال حوالي 30 في عداد المفقودين.

وكتب عون على موقع تويتر أنه أجرى محادثات منفصلة يوم الجمعة مع كل من وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ديفيد هيل ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي.

”وعود جوفاء“

قال هيل يوم الخميس إن مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف.بي.آي) سيشارك في تحقيق في الانفجار الذي وقع في مستودع بالميناء وأرسل سحابة ضخمة في سماء المدينة. ودعا هيل إلى وضع نهاية ”للحكومات الكسيحة والوعود الجوفاء“.

وتدفقت المساعدات الإنسانية الدولية، لكن دولا أجنبية ربطت أي مساعدة مالية بإصلاح الدولة اللبنانية التي تتخلف بالفعل عن سداد ديونها السيادية الضخمة.

وقال ظريف إن طهران وشركات إيرانية خاصة على استعداد لمساعدة لبنان في إعادة البناء وإصلاح قطاع الكهرباء.

ورست حاملة طائرات الهليكوبتر التابعة للبحرية الفرنسية تونير في الميناء المدمر، الذي تقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 2000 طن من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار ظلت مخزنة فيه لسنوات بدون أي إجراءات تأمينية.

ووعد عون بإجراء تحقيق سريع في الانفجار. وقال إن التحقيق سينظر فيما إذا كان السبب هو الإهمال أو ”تدخل خارجي“ أو أنه مجرد حادث.

وعقد ممثلو عائلات الضحايا مؤتمرا صحفيا ووجهوا نداء إلى مجلس الأمن الدولي لحثه على تعيين لجنة تحقيق دولية وإحالة الانفجار إلى محكمة دولية.

وقال موقع على شبكة الإنترنت تم إنشاؤه ليكون صوتا للضحايا وعائلاتهم إن ”إهمال وفساد الحكومة لعبا دورا أساسيا في هذه الجريمة“. وأضاف ”لقد قررنا أن نطالب بالعدالة من أجل جميع الضحايا لنضمن أن هذه الجريمة يتم التحقيق فيها ومحاكمة المسؤولين عنها و معاقبتهم بشكل صحيح. نحن متأكدون بأن التحقيق الدولي المستقل وحده قادر على كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لنا... إن التحقيق الدولي والمحاكمة الدولية ضروريان لتحقيق العدالة لنا. كفى إفلاتا من العقاب، كفى ظلما!“

وقالت وسائل اعلام لبنانية إن استجوابا كان مقررا لبعض الوزراء يوم الجمعة أُرجئ بعد أن قال القاضي المعين لهذه المهمة إنه لا يملك سلطة استجواب وزراء الحكومة.

وزادت استقالة الحكومة حالة الغموض. ومن المرجح أن يكون الاتفاق على حكومة جديدة مهمة عسيرة في بلد يعاني من انقسامات طائفية عميقة وفي ظل نظام طائفي لتقاسم السلطة.

وأعرب رجل دين مسيحي بارز في لبنان عن قلقه يوم الخميس من أن لبنان جديدا ”يتم طبخه في مطابخ“ دول أجنبية، دون أن يذكرها بالاسم.

وقال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، الذي يطالب بأن تنأى بيروت بنفسها عن الصراعات الإقليمية، في خطبة ”بدأوا يطبخون أشياء ليست لصالح لبنان أبدا ولكن لصالح بعض السياسيين والفئات، وهذا نرفضه رفضا قاطعا وسنناضل ضده ونحاربه“.

وتدعم إيران جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، والتي ساعدت، جنبا إلى جنب، مع حلفائها في تشكيل الحكومة المنتهية ولايتها. وتصنف الولايات المتحدة الجماعة منظمة إرهابية.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي