تقديرات إسرائيلية: الاحتلال يخطط لتدفيع "حزب الله" ولبنان ثمناً باهظاً لضمان أمن الحدود

2020-08-04 | منذ 3 شهر

 

في وقت سارع فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الإعلان أمس عن مسؤوليته عن قصف أهداف سورية في محافظة القنيطرة، لفت محلل الشؤون العسكرية، في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، إلى أن التحدي الأساسي لجيش الاحتلال هو بالذات عند الحدود اللبنانية، خاصة بعد أن بينت عملية زرع العبوات الناسفة التي تم إحباطها، الأحد، جنوبي هضبة الجولان، أن "القدرات الميدانية لإيران في سورية محدودة جدا"، وفق ليمور.

وأشار ليمور إلى عدة فروق بين الوضع على الحدود السورية والحدود اللبنانية بالنسبة للاحتلال، زاعماً أن لدى إسرائيل نقاط تفوق في سياق العمليات في سورية، لا سيما "الحرية المطلقة" لقوات الاحتلال في الأجواء السورية، خلافا للوضع في لبنان.

وزعم ليمور أن خطة جيش الاحتلال تقضي بتدفيع "حزب الله" ولبنان ثمنا باهظا لضمان أمن الحدود في حال الإقدام على تنفيذ أي عملية تستهدفه، مدعيا أنه مثلما لن يأتي الحل من سورية، رغم تقديم احتجاج إسرائيلي لقائد قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك الدولية "أندوف"، اشوار هامال، فإنه لن يأتي أيضا من قوات اليونيفيل في لبنان، وبالتالي ليس على جيش الاحتلال سوى الاعتماد على نفسه.

 

أي استهداف لبنى تحتية في لبنان بمثابة إعلان حرب

ومع ذلك أشار ليمور، إلى أن عملية زرع العبوات الناسفة، التي حاولت تنفيذها خلية تابعة لإيران، بحسب الادعاءات الإسرائيلية، توضح أن "إيران على ما يبدو تبحث عن عملية انتقام صغيرة، لا تجرها إلى تصعيد مقابل إسرائيل". وأضاف أن العملية تشير كذلك، وهو ما يبدو لصالح إسرائيل، إلى أن "القدرات العملياتية لإيران في سورية محدودة جدا وهي تواجه صعوبات في تنفيذ عمليات محلية بسيطة".

وفي مقابل "حالة التفوق" على صعيد الجبهة السورية، وفق المنظور الإسرائيلي، فإن ليمور يؤكد صعوبة التحدي مقابل "حزب الله" وهو ما يفسر، بحسبه، سبب الإبقاء على حالة التأهب القصوى على الحدود مع لبنان تحسبا لعملية انتقام ينفذها "حزب الله" ردا على مقتل أحد عناصره في قصف إسرائيلي لمطار بيروت قبل نحو أسبوعين.

وبحسب ليمور مستندا إلى التقديرات الإسرائيلية فإن "حزب الله" لم يوضح بعد أين ومتى يعتزم الرد، ويبدو للوهلة الأولى أن بمقدوره أن يشد أعصاب جيش الاحتلال لأقصى حد، وأن يفقده صوابه عبر مواصلة اضطراره لنقل قواته من قطاع لآخر.

ومع أن ليمور زعم أن نشر تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، بني غانتس، بخصوص إعطائه تعليمات للجيش بضرب البنى التحتية في لبنان ردا على أي مساس بجندي أو مواطن إسرائيلي، كما ورد الجمعة الماضية في صحيفة "يسرائيل هيوم"، قد أثار قلقا في أوساط اللبنانيين، بفعل الأوضاع السائدة في لبنان وحقيقة أن آخر ما يريده لبنان الآن هو حرب جديدة، إلا أنه أضاف أن زعيم "حزب الله"، حسن نصر الله، يدرك هو الآخر ذلك ومطلع على الأوضاع الداخلية في إسرائيل.

وبحسب ليمور فقد "أوضحوا في بيروت في محاولة لتكريس توازن ما أن أي استهداف لبنى تحتية في لبنان بمثابة إعلان حرب"، مضيفاً أن نصر الله سعى في المقابل إلى بث رسالة مفادها أنه لن ينتقم فقط لمقتل عناصره وإنما سيوسع نطاق معادلة (العين بالعين) لتطاول أيضا المس بالبنى التحتية الإسرائيلية مقابل كل مسّ بالبنى التحتية للبنان.

ويقر ليمور أنه مثلما لا تريد إسرائيل تصعيد مقابل حزب الله، فإن الأخير ليس معنيا هو أيضا بمثل هذا التصعيد، وأن الوضع الحالي يتطلب أعصابا قوية. وتابع قائلا: "كلما مر الوقت كلما تراجعت شرعية شن حزب الله عملية لأن الحدث يبتعد عن سياقه الأصلي الزمني، ليصل إلى القول إن "إسرائيل تأمل أن يكتفي الحزب بعملية رمزية وأن ينزل عن الشجرة ".

ويدعي ليمور أنه في حال أصر "حزب الله" على تنفيذ عملية فإن قيادة المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال تستعد لجولة قتال لعدة أيام بقوة عالية، يتم خلالها تدفيع "حزب الله" ولبنان ثمنا باهظا من أجل تعزيز قوة الردع وتأمين فترة هدوء طويلة على الحدود الشمالية للاحتلال الإسرائيلي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي