أستاذ الصحة العامة في جامعة هارفرد:

6 أسباب للتفاؤل بالخروج من أزمة كوفيد-19

2020-07-22 | منذ 10 شهر

نهى حوّا

في مقال رأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، دعا الأستاذ المساعد في كلية تشان للصحة بجامعة هارفرد، جوزف آلن، إلى أهمية تتبع عدد من التطورات الإيجابية وسط العاصفة التي يسببها كوفيد-19، متحدثاً عن ستة تطورات إيجابية يجب أن تذكرنا بأن هناك أمل للخروج في هذه الأزمة، بما في ذلك التقدم المحرز في العلاجات والاختبارات واللقاحات، فضلاً عن التوافق في الآراء المتزايد بشأن طرق كبح تفشي العدوى. 

وبين التطورات الإيجابية التي استشهد بها الكاتب:

أولا: ما اثبتته العلاجات، مثل الاجسام المضادة المستنسخة، من فعالية في علاج ومنع عدوى كوفيد-19. وفيما توقع التوصل إلى تلك العلاجات قبل الحصول على لقاح، أوضح أن العلماء تمكنوا من استنساخ تلك الاجسام المضادة التي نسميها "الاجسام المضادة وحيدة النسيلة"، والتي تعمل عن طريق مهاجمة البروتين المسنن للفيروس التاجي، أي الطريقة التي يدخل فيها الفيروس إلى خلايانا ويتكاثر.

ثانياً، تطوير اختبارات منخفضة الكلفة عن طريق اللعاب لكوفيد-19، والتي من الممكن أن تشكل متغيراً كبيراً وفقاً للعلماء، فهذه سوف تتيح إجراء اختبارات يومية في المنزل لكوفيد-19، والحصول على نتائج في غضون دقائق. وهذا سيغير قدرة العالم على إبطاء تفشي المرض، حيث الكشف المبكر هو كل شيء في مكافحة الفيروس.

ثالثا: انتهاء الجدل أخيراً بشأن فعالية كمامات الوجه، حيث ارتداء الكمامة كان يلحق بالركب عالمياً، وما كان غريبا أصبح مقبولا أكثر، وما كان سياسياً أصبح موضوعاً يتعلق بالحس السليم.

رابعاً: الإجماع على أن انتشار الفيروس التاجي هو محمول جوّا، وقد استغرق قلب الاتجاه توقيع 239 عالماً رسالة إلى منظمة الصحة العالمية لحضها على الاعتراف بأن العدوى تنتقل جوّاً، وتوصي منظمة الصحة العالمية ومنظمات أخرى الآن باستخدام استراتيجيات البناء الصحي مثل تعزيز التهوية، والترشيح الأفضل، واستخدام أجهزة تنظيف الهواء. 

خامساً: بروز عدة دراسات تشير إلى أن التعرض سابقاً الى الفيروس التاجي كنزلة البرد الشائعة يمكنه مساعدة بعض الناس في الحماية من بعض عدوى كوفيد-19. هذه المزاعم لم يتم التأكد منها بالكامل، لكن عدة دراسات تظهر الآن أن 20% الى 50% من أولئك ممن لم يتعرضوا للفيروس التاجي المستجد يتمتعون بخلايا مناعية، معروفة بخلايا الذاكرة التائية "تي" في أجسامهم والتي تتفاعل مع الفيروس المستجد.

سادساً: يبدو أن اختبارات اللقاح فعّالة، وقال صانعو الأدوية إنهم قد يتمكنون من تقديم جرعات في وقت مبكر من شهر أكتوبر. وواقع ان التجارب السريرية المبكرة تظهر علامات إيجابية هو أمر مشجع. وهذا أيضا سريع جداً، فإذا حصلنا على لقاح في غضون 12 شهراً، سيكون أسرع لقاح تم تطويره.

وهنا قد يرغب بعض العلماء إلى التحذير من أن اللقاحات لا تنقذ الناس، بل حملات التطعيم. فما أن تحصل على لقاح، حتى تبقى المهمة الصعبة في تصنيعه وتوزيعه. بالتالي قد يستغرق الامر بضعة أشهر إضافية حتى يحظى الناس بفرصة تلقي اللقاح بالفعل.

وفي النهاية، تلك تعتبر المرة الأولى في التاريخ التي يركز فيها كل علماء العالم على نفس المشكلة، وهذا الأمر بدأ يؤتي ثماره.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي