11 مليار سنة من التاريخ في خريطة.. الكشف عن أكبر نموذج ثلاثي الأبعاد للكون استغرق إعداده 20 عاماً

2020-07-22 | منذ 4 شهر

أنشأ اتحادٌ عالمي من علماء الفيزياء الفلكية أكبر خريطة ثلاثية الأبعاد للكون، وذلك خلال مشروع بدأ الإعداد له منذ 20 عاماً، حيث يقول الباحثون فيه إنه سيساعدنا على تفسير تاريخ الكون بصورةٍ أفضل.

جاء هذا العمل ضمن ما يطلق عليه "مسح سلووان الرقمي للسماء"، وهو مشروع يضم مئات العلماء من عشرات المؤسسات حول العالم، عملوا على جمع عقود من البيانات، ووضعوا خريطة الكون باستخدام التلسكوبات.

بعد هذا الإنجاز، يستطيع العلماء الآن تكوين فهمٍ أفضل لكيفية تطوّر الكون بفضل هذه القياسات، التي تشمل أكثر من مليون مجرة ونجم زائف تشكّلت على مدار 11 مليار سنة، بحسب ما ذكرته شبكة CNN الأمريكية.

تفاصيل أكثر عن الخريطة: عالم الكونيات كايل داوسون من جامعة يوتا، ورئيس الفريق الذي أعلن نتائج مسح سلووان الرقمي للسماء قال: "نحن نعرف التاريخ القديم للكون وتاريخ توسّعه الحديث بشكل جيد، لكن هناك فجوة مُزعجة في منتصف الـ11 مليار سنة. لذا عملنا طيلة 5 سنوات من أجل سدّ الفجوة، ونحن نستخدم تلك المعلومات لإحراز بعض التقدمات الأكثر أهمية في علم الكونيات خلال العقد الماضي".

أما عن تفاصيل ذلك، فقد أوضح داوسون ان هذه الخريطة كشفت عن المواد المُبكّرة التي "تُحدّد هيكل الكون، منذ كان عُمره 300 ألف عامٍ فقط تقريباً". واستخدم الباحثون الخريطة لقياس الأنماط والإشارات من مختلف المجرات، واستنتاج مدى سرعة توسّع الكون في مختلف نقاط التاريخ. إذ إن النظر إلى تاريخ الفضاء يمنحنا نظرةً على الماضي.

بينما قال ويل بيرسيفال من جامعة واترلو في البيان: "تسمح لنا هذه الدراسات بربط جميع تلك القياسات لتُكوّن قصةً كاملة حول توسّع الكون".

اكتشاف جديد في الكون: كما تعرّف الفريق أيضاً على "مُكوّن خفي غامض للكون يُدعى الطاقة المُظلمة"، وهي المسؤولة عن بدء تسارع توسّع الكون قبل نحو ستة مليارات سنة. ومنذ ذلك الحين، واصل الكون التوسّع "بسرعةٍ أكبر"، وفقاً للبيان.

لا تزال هناك العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها بشأن الطاقة المظلمة -إذ إنه "من الصعب للغاية التوفيق بينها وبين فهمنا الحالي لفيزياء الجسيمات"- لكن حلّ اللغز متروكٌ للمشاريع والباحثين المستقبليين، بحسب البيان.

فضلاً عن أن نتائجهم "كشفت عن تصدعات في صورة الكون". إذ كانت هناك فوارق بين قياسات الباحثين والبيانات التي تم جمعها، وأدواتهم دقيقة للغاية بدرجةٍ يُستبعد معها حدوث خطأ أو مصادفة. وبدلاً من ذلك، ربما تكون هناك تفسيرات جديدة أكثر إثارة وراء تلك الأرقام العجيبة، مثل احتمالية أنّ "شكلاً غير معروف سابقاً من أشكال المادة في الكون المُبكّر ربما ترك أثراً على تاريخنا".

وقال مسح سلووان الرقمي للسماء في البيان إنه "أبعد ما يكون عن الانتهاء من مهمة رسم خريطة الكون. وفريق المسح منشغلٌ ببناء الأجهزة لبدء مرحلة جديدة (من رسم خرائط النجوم والثقوب السوداء)، ويتطلّع إلى الاكتشافات الجديدة خلال الـ20 عاماً المقبلة".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي