دعوات لمقاطعة أفلام سلمان خان.. هل تسبب التنمر في انتحار ممثل صاعد؟

2020-07-19 | منذ 2 شهر

أحمد الحسين

يتصدر اسم الممثل الهندي سوشانت سينغ راجبوت الحديث في تويتر والإعلام منذ انتحاره في يونيو/حزيران الماضي، ورغم فصل التحقيقات لغز وفاته ونفي وجود أي شبهة جنائية، فإن معجبيه وذويه يصرون على تورّط عائلات خان وبالأخص سلمان خان في دفعه للانتحار، ودعم ذلك تصريحات الممثلة الهندية ريا تشاكرابورتي، صديقة راجبوت، التي تحدثت لوسائل الإعلام للمرة الأولى منذ وفاته.

شابت أخبار الانتحار أجواء ضبابية حول الدافع وراء إقدام الممثل الشاب راجبوت (34 عاما) على إنهاء حياته بتلك الصورة، رغم نجاحه في تحقيق انتشار كبير في عالم السينما الهندية "بوليود" (Bollywood) حديثا، الأمر الذي تسبب في صدمة لجمهوره من داخل وخارج الهند.

قبل وفاته بأيام، توفيت مديرة أعماله السابقة ديشا ساليان إثر حادث سقوط من الطابق الرابع عشر لبناية، فزع راجبوت لوفاتها ولحق بها، في لغز جعل الشرطة تتساءل ما إن كان الحادث انتحارا أم أن هناك شبه جنائية.

نعي وتحقيقات

استدعت الشرطة صديقة راجبوت الممثلة ريا تشاكرابورتي للتحقيق، وأكدت أنهما كانا يخططان للزواج في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وبعد تحقيق دام تسع ساعات غادرت تشاكرابورتي قسم الشرطة، ولكن لم يتم تسريب معلومات عن التحقيقات، كما حققت الشرطة مع عائلته وزملائه الممثلين.

نعت الهندية وملكة جمال العالم السابقة بريانكا شوبرا بحزن شديد راجبوت، في حين أشعلت ميرا تشوبرا وسائل التواصل الاجتماعي متهمة الوسط الفني في بوليود بالوقاحة والبرود، وأن الجميع كان يعلم باكتئاب راجبوت، ولكن لم يحرك أحدهم ساكنا.

التنمر قتل راجبوت

توالت التغريدات المتجهة نحو اتهام الوسط الفني تدريجيا لتنتقل سهامها نحو ممثلين بأعينهم مثل عمران خان وسلمان خان، ووصل الأمر حد التظاهر أمام محلات سلمان خان في بيهار، وتمزيق لوحات تظهر عليها صورة سلمان خان، إذ اتهموه بشكل مباشر بأنه تسبب في قتل راجبوت من خلال سياسة بوليود القائمة على التمييز والمحسوبية بين العائلات.

كما دعا المتظاهرون لمقاطعة أفلام سلمان خان، الأمر دفع محامين لرفع دعوى قضائية ضد كل من سلمان خان وكانتا كابور وكران جوهار بموجب القانون الهندي الذي يعاقب على التحريض على الانتحار وقصد الإهانة والتخويف الإجرامي، خاصة بعد ظهور عدد من حالات الانتحار بين صفوف معجبين براجبوت حزنا عليه من بينهم مراهقون.

ورفض موكيش كومار رئيس القضاة في مظفر بور الدعوى التي قدمها المحامي المحلي سودهير كومار أوجها، مشيرا إلى أن المسألة تقع خارج نطاق اختصاص المحاكم، مما أثار غضب معجبي راجبوت ودفعهم للمزيد من الضغط، لكن ذلك لم يأت بنتيجة. وبحسب تايمز أوف إنديا، فقد أعلنت الشرطة في بيان لها يوم 15 يوليو/تموز الماضي أنها لا تعتزم استدعاء سلمان خان، رغم قيامها بالتحقيق مع أكثر من 35 شخصا من بينهم العديد من الفنانين والمخرجين في بوليود.

في حين تصدرت وسوم "قاطعوا خان" و"قضية سوشانت راجبوت ليست انتحارا" قائمة الوسوم الأكثر انتشارا عبر تغريدات تويتر في الهند، مطالبين بالتحقيق مع سلمان خان، وعزا المغردون عدم دعم كبار المنتجين راجبوت إلى أنه ينحدر من عائلة غير فنية، كما أطلقوا المزيد من الوسوم عن المحاباة ودعم النجوم الذين صنعوا أنفسهم بأنفسهم أمثال شاروخان، ومحاسبة كل الفنانين الذين حققوا شهرتهم عن طريق المحسوبية بوسم "قاطعوا المحسوبية" (boycottnepotism#)

حق راجبوت

وبالبحث عن المواقف والبرامج التي تعرّض فيها راجبوت للتنمر بشكل مباشر أو نقد لاذع، كان أبرزها برنامج المنتج والمخرج البوليودي كاران جوهار "قهوة مع كاران"، الذي ظهر فيه يطرح أسئلة على ضيفاته من الفنانات اللاتي يتصدرن بطولات بوليود، وهي أسئلة فيها الكثير من التنمر على راجبوت.

وقد سارعت سونام كابور إحدى بطلات بوليود لتبرير موقفها، معللة أن المقطع مجتزأ من سياقه، وأضافت لوسائل إعلام هندية أنها انسحبت من كافة حسابات التواصل الاجتماعي بسبب الهجوم الجارف من معجبي راجبوت. لم تكن سونام كابور وحدها صاحبة التعليقات الفجة تجاه راجبوت، ولكن كان للممثلة الهندية الصاعدة عاليا بهات نصيب من المقاطع المليئة بالهجوم الشرس والتنمر على راجبوت، ودفعها المعلقون إلى الدخول في سجالات عدة للدفاع عن نفسها دون جدوى، واضطر المنتج كاران جوهار إلى غلق التعليقات في حسابه على إنستغرام بعد انتشار دعوات لمقاطعة أفلامه، حيث اتهمه المعلقون بالتنمر والمساهمة في التحريض على انتحار راجبوت.

حظيت سونام كابور وعاليا بهات بنصيب الأسد من مقاطع الفيديو التي كانت تحمل هجوما واضحا على راجبوت، إذ ظهرت العديد من المقاطع التي توضح تجاهل العديد من الفنانين، بدءا من عدم إلقاء التحية على راجبوت أو الانضمام له للتصوير على السجادة الحمراء، واتضح للمتابعين أنه رغم شهرته الواسعة بين الجماهير فإنه كان منبوذا وسط عائلات الفن القديمة في بوليود، والتي تتوارثت العمل في الوسط الفني على مر الأجيال، حسب اتهامات المحتجين.

يخطو العديد من الجماهير والفنانين خطوات ثابتة نحو تجريم التنمر وما أسموه التحريض على القتل في بوليود، الأمر الذي دفع الممثل شيخار سامون لدعوة الجمهور إلى التهدئة واحترام صمت عائلة راجبوت، إلا أن الجمهور استمر في الحراك لدفع السلطات لاستكمال التحقيقات، والدعوة إلى سن قانون ضد التنمر المحرض على الانتحار.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي