منظمة العفو الدولية تساوي بين الجلاد والضحية في غزة

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-01-09 | منذ 11 سنة
مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية يتهم اسرائيل بارتكاب 'جريمة ضد الانسانية'

لندن - قالت منظمة العفو الدولية الاربعاء 7-1-2009 ان الاساليب التي يستخدمها الجنود الاسرائيليون والمقاتلون الفلسطينيون لا سيما استخدام الدروع البشرية تعرض حياة المدنيين للخطر.

وتحاول المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان احيانا ان تساوي بين الجلاد والضحية في محاولة فجة للظهور بمظهر عدم الانحياز.

وفي العادة فان هذه المحاولات تهدف الى التغطية على الجرائم او التخفيف من وقعها، وذلك لحماية مرتكبيها من ملاحقة جنائية محتملة.

وهذا الأسلوب هو احد الأساليب المتبعة في الغرب لمسح طاولة الجريمة. وعدا عن المساواة بين الجلاد والضحية، فان من الوسائل المعروفة الأخرى هي محاولة الظهور بمظهر إنساني باختيار ضحية واحدة او مجموعة صغيرة من الضحايا لتقديم العلاج لهم، وذلك بعد قتل الآلاف غيرهم.

 

وقال مالكولم سمارت، مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ان "مصادرنا في غزة ابلغتنا بان الجنود الاسرائيليين اقتحموا عدة منازل فلسطينية وتمركزوا فيها وارغموا عائلات على البقاء في غرفة في الدور الارضي بينما كانوا يستخدمون المنزل كقاعدة عسكرية وموقع للقناصة".

واضاف سمارت ان "ذلك يزيد بوضوح من المخاطر التي تتعرض لها مثل هذه العائلات الفلسطينية ويعني انها تستخدم كدروع بشرية".

واوضحت المنظمة ان القوات الاسرائيلية قصفت منازل ومباني اخرى بحجة ان مقاتلين استخدموها كغطاء وهم يطلقون النار على اهداف اسرائيلية رغم ان المقاتلين الفلسطينيين يغادرون عادة هذه الاماكن بعد اطلاقهم النار".

وقال مالكولم سمارت ان "الجيش الاسرائيلي يعلم تماما ان القناصة الفلسطينيين يغادرون عادة المكان الذي يطلقون منه النار وان اي هجوم انتقامي على هذه المنازل يصيب في اغلب الحالات مدنيين لا مقاتلين".

واوضح مسؤول منظمة العفو الدولية انه "يتعين على المقاتلين من الجانبين الا يشنوا هجمات انطلاقا من مناطق مدنية، ولكن اقتحامهم منزلا او مبنى مدنيا لاطلاق النار منه لا يجعل من هذا المبني ولا من سكانه المدنيين اهدافا عسكرية مشروعة. فهذه الهجمات جميعا غير مشروعة".

واضاف سمارت ان "استخدام هذه التكتيكات في وقت تدور فيه معارك في الشوارع في مناطق سكنية مكتظة بالسكان يكشف عن فشل الجانبين في احترام مبدا حماية المدنيين وقت الحرب".

ودعت منظمة العفو الدولية الى اجراء "تحقيق مستقل حول هذه الانتهاكات" المفترضة لحقوق الانسان والتي تشمل جرائم حرب محتملة ارتكبها الجانبان.

وكان ريتشارد فولك مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية اتهم اسرائيل الأربعاء بارتكاب "جريمة ضد الانسانية" في غزة واكد انه يتعين محاكمة المسؤولين الاسرائيليين.

وقال فولك في مؤتمر صحافي ان الهجوم الاسرائيلي في قطاع غزة "نفذ باسلحة حديثة ضد سكان ليس في وسعهم الدفاع عن انفسهم".

واضاف ان "ذلك يشكل انتهاكا للقانون الانساني الدولي لانه يستهدف جماعات بكاملها" محرومة من الغذاء ومن الاحتياجات الاساسية.

وقال ريتشارد فولك ان "هذا الانتهاك جريمة ضد الانسانية ويجب محاكمة المسؤولين عنه".

وقد منع مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان يوم 14 كانون الاول/ديسمبر من دخول اسرائيل حيث كان من المقرر ان يتوجه الى الاراضي الفلسطينية. وكان قد ذكر قبل ذلك ان سياسة اسرائيل ضد سكان الاراضي الفلسطينية تعتبر "جريمة ضد الانسانية".

ونفى مسؤول رفيع في الأمم المتحدة الأربعاء أن أحدا من نشطاء حركة حماس كان داخل المدرسة التي تديرها الأمم المتحدة في غزة والتي تعرضت لقصف إسرائيلي أوقع أكثر من 40 قتيلا الثلاثاء.

واتهم الجيش الإسرائيلي حماس باستخدام المدنيين "دروعا بشرية" وقال إن قواته ردت على النيران بعدما أطلق مسلحون قذائف مورتر على مواقعهم من داخل مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا للاجئين.

وسمى الجيش استنادا الى تقارير مخابرات رجلين قال إنهما المسلحان الإسلاميان اللذان قتلا في الهجوم.

وقال جون جينغ مدير العمليات في غزة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) للصحافيين في مقر الأمم المتحدة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إنه زار مدرسة جباليا خلال الهدنة التي استمرت ثلاث ساعات الأربعاء.

وأضاف "أكدت لي إدارة المدرسة من جديد.. وهم موظفون عندي وهم متمرسون وذوو مناصب رفيعة ويخدمون منذ أمد طويل أنه لم يكن هناك نشطاء في المدرسة".

وتابع جينغ بقوله "أنا واثق الآن من أنه لم يكن هناك أي نشاط لنشطاء داخل المدرسة ولم يكن هناك نشطاء في المدرسة". وكرر الدعوة لإجراء تحقيق مستقل.

وقال "إذا كان هناك أي شخص يملك أدلة مناقضة لذلك فليتقدم بها".

وقال متحدث باسم اونروا بشكل منفصل ان الجيش الاسرائيلي أقر في اجتماعات مع دبلوماسيين بان نيران المورتر جاءت من خارج مجمع المدرسة لا من داخله. وذلك في أول تعديل على الرواية الاسرائيلية الكاذبة السابقة.

وقال المتحدث كريس جونيس "هذه تفرقة هامة للغاية لاننا كنا محل اتهام بمزاعم بالغة الخطورة بان مبانينا يجري استخدامها في اطلاق صواريخ".

وقال الجيش الاسرائيلي الأربعاء انه متمسك ببيانه الذي صدر اليوم السابق وقال فيه ان قذائف مورتر انطلقت "من داخل" المدرسة لكنه اصدر في وقت لاحق بيانا اسقط عبارة "من داخل" ليقول "نيران مورتر من" المدرسة.

وقال جون هولمز المسؤول الرفيع في مجال الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة في المؤتمر الصحافي مع جينغ أن أحدث رقم لعدد القتلى هو 43 قتيلا ومئة مصاب.

ومن بين القتلى والمصابين أشخاص احتموا بالمدرسة وسكان مبان مجاورة.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي