تسيبي ليفني: لماذا سيكون ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية خطأ تاريخيا؟

2020-06-23 | منذ 4 شهر

انتقدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني ضمّ إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية، وقالت إن ذلك سيكون "خطأ تاريخيا".

وقالت في مقال بصحيفة واشنطن بوست إن مجلس الوزراء الإسرائيلي على وشك اتخاذ أحد أكثر القرارات المصيرية في تاريخ إسرائيل الحديث، وسيكون له تأثير عميق على مستقبلها كدولة يهودية ديمقراطية وعلى احتمالات السلام.

وترى ليفني أن الأمر ليس مسألة فنية وأنه قضية لها تأثير مباشر على طبيعة دولة إسرائيل وهويتها وقيمها ومستقبلها، وقالت "إن بلادنا منقسمة بشدة حول الرؤى المتنافسة لمصيرنا القومي الذي يقودنا في اتجاهات مختلفة بشكل صارخ".

وقالت "رؤيتي للأمر هي إعطاء أولوية لوضع إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية آمنة: الدولة القومية للشعب اليهودي مع حقوق متساوية لجميع مواطنيها، بما في ذلك الأقلية العربية"، وأضافت "ويمكننا الحفاظ على هذه القيم طالما أن إسرائيل لديها أغلبية يهودية، وإلا فإن الجيل القادم سيواجه خيارا رهيبا بين دولة يهودية غير ديمقراطية أو دولة ثنائية القومية ستعاني صراعا داخليا عنيفا".

وتابعت بأن "فكرة دولتين لشعبين تخدم مصلحة إسرائيل، لأن كل دولة ستلبي بشكل منفصل تطلعاتها الوطنية للشعب اليهودي والفلسطينيين، وهذا الحل ينبغي أن ينهي الصراع، وهو نتيجة تبرر التنازلات والمخاطر المتضمنة.

وأضافت "وكما هو الحال دائما في الشرق الأوسط، لا يوجد خيار مثالي، لكن حل الدولتين هو أفضل حل لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين".

 

   كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يصافح وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، ويتوسطهما وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء مؤتمر صحفي بواشنطن عام 2013 

وعبرت ليفني عن أسفها لتوقف المفاوضات لتحقيق هذه الغاية، وصرحت بأن السلام ليس قريبا بحكم أنها كانت كبيرة المفاوضين الإسرائيليين في الجولتين الماضيتين من المفاوضات، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.

وحمّلت الفلسطينيين فشل مواصلة المفاوضات على أساس إطار الدولتين الذي تبناه وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري، واعتبرت أنه كان خطأ فادحا وفرصة ضائعة على الجميع، ومع ذلك رأت أن لعبة التلاوم لا تجدي نفعا.

وقالت إن "رفض الفلسطينيين مناقشة خطة ترامب للسلام التي عرضتها إدارته كأساس لاستئناف المفاوضات، أعطى بعض القادة الإسرائيليين ذريعة للتحرك من جانب واحد لضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية، وفقا للخرائط المفاهيمية المرفقة بالخطة. وأعتقد أن هذا سيكون خطأ تاريخيا".

وأضافت أن "هذا الضم لنحو 30% من الضفة الغربية قد يتم بموجب تفاهم بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن ليس بين طرفي معاهدة السلام: إسرائيل والفلسطينيين، وهذا يعني أنه يدفعنا إلى ما وراء نقطة اللاعودة في السعي إلى السلام، وبذلك سنحكم على أطفالنا بالعيش في صراع مستمر في المكان الضيق بين نهر الأردن والبحر المتوسط".

وتصف ليفني نفسها بأنها واقعية تعي أن معاهدة السلام بعيدة المنال، وأنه إذا لم يمكن التوصل إلى اتفاق الآن "فنحن بحاجة إلى إبقاء طريق السلام مفتوحا. ويجب ألا نضع عقبات تمنعنا من تنفيذ رؤيتنا لإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي مع حقوق متساوية لجميع مواطنيها".

وختمت مقالها بأن دعم المفاوضات وإيجاد حل متفق عليه لإنهاء الصراع، يتماشى مع جميع الرؤساء الأميركيين السابقين الذين تعاملوا مع القضية، بما في ذلك الرئيس ترامب. وقالت إن الحفاظ على هذه الإمكانية حية هو مسؤولية أي زعيم يؤمن برؤية إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية ولا يتخلى عن الأمل في السلام.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي