الانتعاش قد لا يستمر.. أسعار النفط ترتفع بفعل تخفيضات أوبك بلس

2020-06-08 | منذ 2 شهر

ارتفع سعر النفط، الاثنين 8يونيو2020، بعد أن اتفق كبار المنتجين على تمديد اتفاق خفض إنتاجي غير مسبوق حتى نهاية يوليو/تموز ومع بلوغ واردات الصين من الخام أعلى مستوياتها على الإطلاق في مايو/أيار الماضي.

وفي التعاملات المبكرة اليوم ارتفعت العقود الآجلة خام برنت تسليم أغسطس/آب بما يعادل 1.32% لتصل إلى 42.89 دولارا للبرميل، في حين زادت عقود الخام الأميركي غرب تكساس تسليم يوليو/تموز 1.1% لتسجل 40 دولارا للبرميل.

وسجل كلا الخامين أعلى مستوى لهما منذ السادس من مارس/آذار في وقت سابق من الجلسة اليوم عند 43.41 دولارا و40.44 دولارا على الترتيب.

وصعد برنت لمثليه تقريبا منذ اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وروسيا وحلفاء آخرون -فيما يعرف بأوبك بلس- في أبريل/نيسان على تقليص المعروض 9.7 ملايين برميل يوميا في مايو/أيار ويونيو/حزيران لدعم الأسعار التي انهارت جراء أزمة فيروس كورونا.

ويوم السبت، اتفقت أوبك بلس على تمديد الاتفاق القاضي بسحب نحو 10% من الإمدادات العالمية من السوق شهرا ثالثا حتى نهاية يوليو/تموز المقبل.

وذكرت أوبك في بيان، السبت، أن التحالف أقرّ قيام الدول غير الملتزمة بحصصها من الخفض خلال الشهر الماضي، بتعويض ما لم تلتزم به خلال الفترة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول 2020.

لكن الاقتصادي لدى بنك "أو.سي.بي.سي" في سنغافورة، "هوي لي" أشار إلى أن الاتفاق الأحدث لا يرقى لآمال السوق التي كانت تتجه إلى  تمديد تخفيضات الإنتاج لثلاثة أشهر.

فجوة كبيرة

وقال إن كلا خامي القياس سيحتاج إلى عوامل أقوى للعودة بالأسعار إلى مستويات ما قبل السادس من مارس/آذار الماضي، عندما انهارت بعد فشل أوبك وروسيا آنذاك في التوصل إلى اتفاق بشأن تخفيضات المعروض.

وأضاف الاقتصادي هوي أن "الفجوة كبيرة، ومن الضروري أن تتكون قناعة قوية لكي يرتفع السعر من 43 دولارا إلى مستويات ما قبل الانهيار"، مشيرا إلى سعر برنت عندما كان فوق خمسين دولارا قبل انهيار مارس/آذار الماضي، كما أوردت رويترز.

وتسارعت وتيرة استيراد الخام من جانب الصين، في مؤشر على بدء التعافي الاقتصادي العالمي.

لكن مراقبين عبروا عن اعتقادهم بأن استدامة تعافي الأسعار قد لا تستمر في ظل تدهور العلاقات بين واشنطن وبكين، أو حدوث موجة ثانية من إصابات كورونا، فضلا عن عودة إمدادات النفط الصخري الأميركي لمستوياته بعد ارتفاع الأسعار، بحسب وكالة الصحافة الألمانية.

وقال محللون في إفادات إن ارتفاع الأسعار فوق مستوى أربعين دولارا للبرميل، سيغطي جزءا كبيرا من تكاليف الشركات الأميركية بعد أن عانت مخاطر الإفلاس على مدار الأشهر الماضية، وإجبارها على إغلاق حقول للإنتاج.

وأوضح المحللون أن استمرار مستويات الأسعار الحالية سيمكّن الشركات الأميركية من استئناف الإنتاج المتوقف الذي وصل لنحو مليوني برميل يوميا بحلول مايو/أيار الماضي.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي