مراسم تأبين جورج فلويد في مينيابوليس الأمريكية

2020-06-04 | منذ 4 شهر

شهدت مراسم تأبين جورج فلويد، الأمريكي من أصل إفريقي، الذي أثار تسجيل فيديو يظهر وفاته أثناء اعتقاله على يد الشرطة تظاهرات واسعة، ثماني دقائق و46 ثانية من الصمت.

وأقيم التأبين اليوم في مينيابوليس الأميركية على بعد مئات الأمتار من حيث استضافت المحكمة رجال الشرطة الأربعة المتورطين في القضية التي أثارت غضباً عارماً في الولايات المتحدة.

ودقائق الصمت التي اختيرت، ترمز إلى المدة التي جثا فيها الشرطي ديريك شوفي على عنق القتيل.

المشاركون

ومن بين المشاركين في المراسم أفراد من أسرة فلويد والقس جيسي جاكسون وحاكم مينيسوتا تيم والتز والسناتور عن ولاية مينيسوتا ايمي كلوبوشار ورئيس بلدية مينيابوليس جيكوب فراي، إلى جانب مئات الاشخاص الذين حضروا إلى جامعة نورث سنترال حيث تقام المراسم بوسط مينيابوليس.

وألقى الناشط الحقوقي آل شاربتون كلمة تأبين في فلويد البالغ 46 عاما الذي سيدفن في مدينة هيوستن مسقط رأسه في ولاية تكساس. وقال شاربتون في تصريحات على شبكة "إم.إس.إن.بي.سي" قبيل المراسم إن "حجم الدعم والمشاركة في التظاهرات لا يشبه أي شيء شاهدناه من قبل" مضيفا "إنه الوقت الذي يمكننا من القيام بتغيير حقيقي".

ومثل شاربتون، عبّر عضو الكونغرس الديمقراطي جون لويس الذي رافق مارتن لوثر كينغ جونيور في مسيرة محاربة التمييز العنصري، عن الأمل في أن تؤدي وفاة فلويد والاحتجاجات التي أعقبتها إلى تمهيد الطريق من أجل "تغيير أكبر". وقال لويس البالغ 80 عاما والرمز الكبير في الدفاع عن الحقوق المدنية لشبكة سي بي إس، "المسألة تبدو مختلفة الآن ... إنها أكبر بكثير وتشمل الجميع".

ودان لويس، الذي تعرض للضرب الوحشي في مناسبات عدة خلال الاحتجاجات المطالبة بالحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي، تهديد الرئيس دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد المتظاهرين. وقال "أعتقد أن الرئيس ترامب سيرتكب خطا فادحا إن استخدم الجيش لوقف تظاهرات نظامية سلمية غير عنيفة" مضيفا "لا يمكن، لا يمكن وقف نداء التاريخ".

واعتقل أربعة شرطيين لدورهم في وفاة فلويد التي أثارت موجة احتجاجات منددة بالعنصرية لم تشهد الولايات المتحدة مثيلا لها منذ اغتيال مارتن لوثر كينغ جونيور في 1968. ومن المتوقع أن يمثل ثلاثة من الشرطيين الأربعة الذين اعتقلوا فلويد في 25 أيار/مايو بتهمة استخدام ورقة نقدية مزورة، أمام المحكمة للمرة الأولى حيث ستوجه لهم تهمة التواطؤ في موته.

والشرطي الرابع الأبيض ديريك شوفن، الذي تم تصويره وهو يجثو بركبته على رقبة فلويد لنحو تسع دقائق فيما كان يقول "لا أستطيع أن أتنفس" وجهت له تهمة القتل من الدرجة الثانية ومثل أمام قاض الأسبوع الماضي.

ملاذ أخير

أثار ترامب احتمال تفعيل "قانون مكافحة العصيان" الذي يسمح بنشر القوات المسلحة لاخماد التظاهرات، لكن وزير الدفاع مارك إسبر قال الأربعاء إن ذلك يجب أن يكون فقط "الملاذ الأخير". وبدوره خرق الجنرال جيم ماتيس، سلف إسبر، الصمت منذ استقالته من إدارة ترامب ليوجه انتقادا لاذعا للرئيس. واعتبر ماتيس أن ترامب "أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأمريكيين، بل إنه حتّى لا يتظاهر بأنّه يحاول فعل ذلك". وأضاف الجنرال "بدلاً من ذلك، هو يحاول تقسيمنا".

ورد ترامب على الفور في تغريدة على تويتر، واصفا ماتيس بأنه "الجنرال الذي لقي أكبر تقدير مبالغ فيه في العالم".

ومن جهته قارن عضو الكونغرس الديمقراطي آدام شيف، كبير المدعين في إجراءات محاكمة ترامب في مجلس النواب في وقت سابق هذا العام، بين المظاهرات في الولايات المتحدة والذكرى الـ 31 لقمع الصين لتظاهرات الطلاب في ساحة تيان أنمين.
وقال شيف "إذ نتوقف لنتذكر الأبرياء الذين سقطوا والمطالبة بأن تعترف الحكومة الصينية بالعنف الذي ترعاه الدولة، علينا أن نقر بأن سلطة أمريكا الأخلاقية للتنديد بتلك الجرائم، تعتمد على المثال الذي نضربه هنا في الداخل". وأضاف "لكن عندما تهاجم شرطتنا متظاهرين سلميين يحاربون من أجل مجتمع أكثر عدلا بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط والقنابل الصوتية، فإننا لا ننتهك القيم الأمريكية فحسب بل نفقد أيضا مصداقيتنا عند الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في الخارج".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي