تأثير جديد للوباء.. كورونا يسبب اضطرابات بالدورة الشهرية

2020-06-01 | منذ 1 شهر

ماري هارون

مع تزايد الاضطراب والقلق في العالم إثر العزل المنزلي، أو ما فرض من إجراءات التباعد الاجتماعي خوفا من الإصابة بفيروس كوفيد 19، تتنامى بعض المخاوف للصحة النفسية وزيادة مطردة في معدلات القلق والتوتر لدى العديد من سكان العالم، وقد تأثرت النساء بصورة مباشرة.

ووفقا لاستطلاعات رأي أجريت في بريطانيا، فإن النساء يعانين من اضطرابات بموعد الدورة الشهرية، الأمر الذي جعل تسليط الضوء على هذا الاضطراب مهما لما له من أثر على صحة المرأة النفسية والإنجابية.

نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية استطلاع رأي لـ 5677 سيدة للسؤال عما إذا عانين من مشكلات أو اضطرابات في الدورة الشهرية منذ بدء الجائحة، وأجابت 65% من النساء بأنهن عانين من اضطرابات في الموعد وزيادة الألم أو زيادة معدلات النزف أو حتى اضطرابات هرمونية وتقلبات مزاجية حادة.

وأشارت النساء إلى أن العديد منهن لم يشهدن هذا الاضطراب منذ البلوغ، وأنهن صاحبات دورات شهرية شديدة الانتظام، وشاركت العديد منهن في تغريدات تضامنية عن مدى تأثرهن بالحجر المنزلي، والتأخير في الدورة الشهرية والعوارض الجديدة المختلفة كالصداع والغثيان، في أحاديث تبعث على التضامن والخوف.

كما تأثرت النساء بالأزمة اقتصاديا واجتماعيا، حيث تسببت الجائحة في ظروف استثنائية، ليس خوفا من العدوى فقط لكن في بعض الأحيان كان الخوف مسيطرا عليهن من خسارة متوقعة للعمل أو في حالة فقد العمل بالفعل.

جائحة وضغوط نفسية

نتجت عن الجائحة العديد من الضغوط النفسية والتوترات التي أثرت سلبا على النساء، وبالتالي خلفت أجواء عامة من التوتر الذي أدى إلى خلل في التوازن الهرموني لديهن، ومن ثم الاضطراب في الدورة الشهرية.

وكشفت دراسة عام 2017 في جامعة كمبريدج أن هناك رابطا مباشرا بين الضغوط النفسية وهرمونات النساء، وأن أكثر من 36% من الطالبات في كمبريدج قد تأخرت لديهن الدورة الشهرية خلال فترة الاختبارات، وهو أمر شائع لدى النساء، إذا ما اقترن مع حالة التوتر.

ورغم إشارة الباحثين إلى أن هذا قد يرتبط بمشكلات في النظام الغذائي أو ارتفاع في مستويات الكورتيزول، إلا أن كل هذا لا ينفي أن الضغوط تتداخل مع إنتاج هرمون الأستروجين والبروجسترون، وتؤدي مباشرة إلى اضطراب بالدورة الشهرية سواء في الموعد أو معدلات النزف، فالقلق من العدوى ليس وحده السبب الرئيس، بل هناك مخاوف اقتصادية كبيرة لدى النساء.

فقر الحيض

تعاني العديد من النساء والفتيات من أزمات مالية طاحنة منذ بدء الجائحة، وفي مارس/آذار الماضي، أجرت الخطة الدولية بالمملكة المتحدة Plan International UK (منظمة غير ربحية) بحثا جديدا يكشف عن "فقر الحيض Period Poverty" ويتمثل في عدم قدرة النساء والفتيات على شراء الفوط الصحية اللازمة لتلك الفترة.

وأفاد البحث أن ثلاثا من بين كل عشر فتيات يعانين من مشكلات اقتصادية تحول دون الحصول على الفوط الصحية، وإذا كانت تلك المعاناة المرصودة بالمملكة المتحدة، فالوضع في باقي دول العالم الثالث سيكون أكثر سوءا، فالمعاناة التي تعيشها السيدات والنساء قد تؤثر سلبا على صحتهن العامة والنفسية.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي