“حلم جميل لم يبصر النور”.. قصة سينما “نهاية العالم” المهجورة في صحراء سيناء منذ عقدين (صور)

2020-05-31 | منذ 6 شهر

نشر موقع CNN بالعربية، الأحد 31 مايو/أيار 2020 صورة ولقطات لسينما مهجورة في الهواء الطلق وسط صحراء سيناء بمصر، كانت في الواقع جزءاً من حلم جميل لم يبصر النور، مطلع الألفية.

المصور الإستوني كابو كيكاس يحكي للشبكة عن تجربته وتوثيقه للسينما المهجورة في الهواء الطلق، مشيراً إلى أنه عثر عليها وسط مكان مجهول، عندما كان في رحلة للتخييم بصحراء سيناء، عام 2010، مع صديق له كان يعمل لسنوات عديدة في شرم الشيخ.

أشار كيكاس إلى أنه على الرغم من أن موقع السينما المفتوحة لا يبعد كثيراً عن شرم الشيخ، فإنه كان على أرض بدوية في وادٍ  بين الجبال، لذا ربما لهذا السبب على الأرجح بقي هذا الموقع سريّاً لسنوات.

أطلق المصور على هذه السينما اسم "سينما نهاية العالم"، بسبب المشاعر الساحرة التي "ضربته بقوة" لحظة رؤيته للمشهد أول مرة؛ "سينما مفتوحة تقف على رمال الصحراء في صمت تام ما عدا صوت الرياح، وتحت زرقة السماء"، وفقاً لما قاله للشبكة.

بعد رحلته وتوثيقه للمكان، عام 2010، كتب كيكاس على مدونته عن قصة هذه السينما التي تتلحّف السماء وسط صحراء سيناء.

تقول القصة إن رجلاً فرنسياً حلم عام 2001 ببناء سينما مفتوحة في الهواء الطلق أقرب إلى النجوم. وتتوسط الكثبانَ الرملية وجبالَ صحراء سيناء، شاشةٌ سينمائية بيضاء ضخمة، حيث صدى الجبال كأنه مكبر للصوت، بينما يصطف 700 كرسي خشبي على طراز الكراسي في فترة الخمسينيات تماماً مثل دور العرض.

وبالفعل ذهب الرجل إلى القاهرة لشراء جميع ما يحتاجه من لوازم دور العرض، وجهَّزها بالكراسي وأجهزة عرض قديمة أصلية من مسرح سينمائي قديم. ثم عاد إلى سيناء، وقام بتجهيز مولد كهربائي ضخم لشاشة العرض التي كانت تشبه الشراع الضخم، حتى أصبح كل شيء جاهزاً تقريباً لليلة العرض، وفقاً لمدونة كيكاس.

لكن الأمور لم تسِر كما خطط لها، وفي ليلة العرض الأول توقف مولد الكهرباء الخاص بالشاشة، ولم يتم عرض أية أفلام بهذه السينما في نهاية المطاف. وظلت السينما مهجورةً ومنسيةً فترة طويلة من الزمن.

بعد مرور سنوات من نشر لقطاته للموقع، والتي تم تداولها على نطاق واسع عام 2014، تواصل كيكاس مع صانع هذه السينما، وعلِم أن العرض الأول كان من المفترض أن يبدأ في وقت منتصف الليل وأن يُعرض فيلم الخيال العلمي الشهير "2001: ملحمة الفضاء"، للمخرج ستانلي كوبريك، أي كان من المفترض أن يُعرض الفيلم تحت أضواء النجوم الساطعة، وفقاً لما قاله كيكاس.

أما اليوم، لم يتبقَّ من هذه السينما سوى أطلال، إذ تم تخريب وتدمير جميع الكراسي بالموقع في ظروف غامضة، لذا فإن لقطات كيكاس تعد الشاهد الأخير على هذا العمل الفني الجميل.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي