فايننشال تايمز: ما هو سر المقاتلات الروسية في شرق ليبيا؟ وهل ستواجه أنقرة موسكو مباشرة؟

2020-05-22 | منذ 2 أسبوع

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” في تقرير أعده مراسلوها في كل من موسكو ولندن والقاهرة أن خبراء الأمم المتحدة يحققون بوصول طائرات حربية روسية إلى ليبيا. وقالوا إن وصول الطائرات يزيد المخاوف من تصعيد في حرب الوكالة بين أنقرة وموسكو. وأشارت الصحيفة إلى وصول ثماني طائرات لدعم الجنرال المتمرد خليفة حفتر، حسبما قال مسؤولون ودبلوماسيون اطلعوا على مجريات التحقيق. ولو تم التأكد من هذا فسيكون دليلا على الدور الذي تلعبه القوى الخارجية في الحرب التي مضى عليها تسعة أعوام في الساحة الليبية.

وتؤكد في الوقت نفسه أن الكرملين يزيد من دعمه للجنرال حفتر مما قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة بين روسيا وتركيا اللتين تدعمان فيها أطرافا مضادة. وقال مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن اسمه: “هذه سوريا تتكرر مرة أخرى في ليبيا”.

ويحظى حفتر الذي حاصر طرابلس لأكثر من عام في محاولة للإطاحة بحكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة بدعم من الإمارات العربية وروسيا ومصر. أما حكومة الوفاق فتحظى بدعم من تركيا التي أرسلت هذا العام قوات ومعدات عسكرية ونظام هوك الدفاعي وطائرات بدون طيار حرمت حفتر من تفوقه العسكري. وتعرضت قوات حفتر التي تطلق على نفسها الجيش الوطني الليبي لسلسلة من النكسات في الأسابيع الأخيرة بما فيها خسارة قاعدة الوطية الجوية، هذا الأسبوع، بعدما دمرت الطائرات التركية المسيرة نظام بانتسير الصاروخي الروسي.

وقال المسؤول الغربي: “ماذا سيفعل الأتراك؟ هل سيحضرون مقاتلاتهم؟ نحن أمام فصل جديد”. وقال وزيرا الخارجية الروسي والتركي إنهما يدعمان وقفا لإطلاق النار في بيان نشرته الخارجية التركية يوم الخميس بعد مكالمة بينهما. إلا أن وزارة الخارجية في بيان منفصل حذرت من “التداعيات الخطيرة” حالة تم المساس بالمصالح التركية في ليبيا. وفي إشارة لتهديدات الجيش التابع لحفتر أنهم يستطيعون استهداف المواقع التركية قال بيان الخارجية إنها “تعكس عناصر واهمة مرتبطة بحفتر بعدما تكبدت خسائر في المعركة”. وأضاف بيان الوزارة: “إنها دليل واضح أن الانقلابي حفتر وداعميه يريدون تصعيد النزاع في ليبيا”.

وحاولت روسيا وتركيا التوسط في تسوية ووقف إطلاق النار في موسكو بداية هذا العام لكن الجنرال حفتر رفض التوقيع. ودعت الإمارات التي ترفض التأثير التركي في العالم العربي إلى وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. إلا أن الدبلوماسيين يخشون من تصعيد الطرفين الحرب من خلال دعم الفصائل الموالية لهما. وقال دبلوماسي غربي: “ما نراه اليوم هو أن طرفا يصعد ثم يرد الآخر بتصعيد جديد أكبر” في إشارة إلى روسيا وتركيا، متسائلا: “هل يريدان هذا في الحقيقة؟”.

ونقل موقع بلومبيرغ عن وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا أن حكومته تلقت معلومات عن وصول 6 طائرات ميغ 29 وطائرتي سوخوي 24 إلى مناطق حفتر، من قاعدة حميميم في سوريا. وقال الدبلوماسي الغربي: “بالتأكيد هي أكبر من هذا”، مضيفا أن قوات حفتر ليس لديها القدرات لتشغيلها. وأصبحت ليبيا ساحة للمرتزقة الأجانب بمن فيهم سوريون نقلوا إليها بداية هذا العام. ونقلت تركيا حوالي 3.000 مقاتل من المعارضة، فيما نقلت روسيا 2.000 من المناطق الخاضعة لبشار الأسد.

وافتتح حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا سفارة في دمشق في شهر آذار/مارس. وهناك مئات من المرتزقة الروس التابعين لشركة التعهدات الأمنية واغنر. ويقول ولفرلام لاتشر المحلل للشؤون الليبية بالمعهد للشؤون الدولية والأمنية في ألمانيا إن نشر طائرات ميغ 29 محاولة لوضع تركيا في مكانها والحد من طموحاتها في طرد حفتر من غرب ليبيا. وقال إن أول شيء يستخدم فيه الروس حالة قرروا استخدام طائرات ميغ 29 هو تدمير قاعدة الوطية حتى لا يستطيع الأتراك استخدامها. و”قد يدمرون الدفاعات التركية في مصراتة وطرابلس، وبعيدا عن هذا فهو سباق بين تركيا وروسيا حول من يستطيع التفوق جويا” و”السؤال هل يمكن لكل من تركيا وروسيا التراجع عن المواجهة التي تلوح بالأفق والضغط بدلا من ذلك على وكلائهما للتفاوض على وقف إطلاق النار”.

ونفت موسكو مرارا دعمها لحفتر، ونفت هذا الأسبوع ما ورد في تقرير للأمم المتحدة أنها قدمت المرتزقة لحفتر. واتهمت الأمم المتحدة الأطراف الأجنبية بخرق حظر السلاح المفروض على ليبيا. ويقول دبلوماسيون إن الإمارات العربية نقلت بداية هذا العام 10.000 طن من المعدات والأسلحة لدعم حفتر. ونفت الإمارات أنها نقلت شحنات عسكرية إلى ليبيا. ويحقق خبراء الأمم المتحدة بنقل 11.000 طن من وقود الطائرات في شهر آذار/مارس من الإمارات إلى بنغازي، ويعتقدون أنه يستخدم في العمليات القتالية.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي