أميركا تنسحب من اتفاقية السماوات المفتوحة خلال 6 أشهر

2020-05-21 | منذ 1 أسبوع

أعلنت الولايات المتحدة أنها تنوي الانسحاب من اتفاقية السماوات المفتوحة التي تضم 35 بلداً والتي تسمح بعمليات استطلاع جوية بطائرات غير مسلحة في أجواء الدول المشاركة فيها، قائلة إن روسيا انتهكت بنود الاتفاقية مرارا.

وبحسب "رويترز"، قال مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية إن "الانسحاب سيتم رسمياً في غضون 6 أشهر بناء على شروط الخروج من الاتفاقية".

وتعد هذه أحدث خطوة تتخذها إدارة الرئيس دونالد ترمب بإخراج الولايات المتحدة من معاهدة دولية رئيسية، بعد انسحابها من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى مع روسيا العام الماضي.

وتسمح المعاهدة التي وُقّعت في 1992 وبدأ سريانها في 2002 لكل دولة عضو بأن تحلّق بطائرات استطلاع غير مسلحة فوق أراضي الدول الأخرى المشاركة في المعاهدة بعد فترة قصيرة من إبلاغ هذه الدول. والهدف من المعاهدة التي تسمح لكل دولة بأن تجمع معلومات عن القوات المسلحة بالدول الأخرى هو زيادة الشفافية وبناء الثقة بين أطراف المعاهدة ومن بينها الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.

بناء للثقة

ووفقاً للاتفاقية أيضاً، فإن الدولة التي تستضيف طائرات الدولة الأخرى تحصل على نسخة كاملة من المعلومات التي يتم جمعها خلال مهمتها الاستطلاعية، ويمكن لأي دولة من الدول الأعضاء الحصول على نسخة من تلك البيانات الاتفاق مع الدولة التي تملكها.

ورغم أن تلك الصور يمكن الحصول عليها بواسطة صور الأقمار الصناعية بتفاصيل أكثر، إلا أن الهدف من القيام بتلك المهام ضمن حدود الاتفاقية هو بناء ثقة متبادلة بين الدول الموقعة عليها.

وارتفع عدد الدول الموقعة على الاتفاقية إلى 34 دولة، فيما بدأ العمل بها فعلياً في 1 يناير عام 2002.

وفي عام 2008، احتفلت الدول الأعضاء في الاتفاقية بتنفيذ 500 رحلة طيران في الأجواء المفتوحة، ووصل عدد الرحلات عام 2012 إلى أكثر من 800 رحلة.

وفي عام 2010، جرت مراجعة الاتفاقية مرة ثانية في فيينا وسمحت باستخدام طائرات الاستطلاع لكاميرات رقمية في مهامها، ودعت إلى توسيع الاتفاقية لتضم دولا جديدة.

تعليق التمويل

وفي أغسطس 2019 أعلنت واشنطن تجميد الاتفاقية، وأعربت وزارة الخارجية الروسية، عن أسفها لتعليق أميركا تمويل اتفاقية السماوات المفتوحة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية قوله في وقت سابق إن خروج واشنطن من اتفاقية السماوات المفتوحة سيوجه ضربة إلى الأمن العالمي، لكن موسكو أعدت رداً في حالة حدوث ذلك.

ونسبت الوكالة إلى فلاديمير إرماكوف رئيس إدارة الحد من التسلح ومكافحة الانتشار النووي بوزارة الخارجية، القول: "أعددنا كل شيء. ستدركون ذلك".

ومن شأن خروج الولايات المتحدة من الاتفاقية أن يقوّض البنية العالمية للحد من التسلح التي تتعرض لضغوط منذ إلغاء اتفاق مهم للحد من الأسلحة النووية في أغسطس (آب).



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي