في اليابان تقتل 50 شخصاً سنوياً

الدبابير تصل أمريكا لأول مرة وتنفذ مجزرة بقطع رؤوس آلاف النحل

2020-05-03 | منذ 2 سنة

عكف العلماء منذ ذلك الحين على صيد تلك الدبابير على نطاق كامل، قلقين من أن تهلك النحل في الولايات المتحدة

قال تيد ماكفال المتخصص بحياة النحل إنه رأى من نافذة شاحنته جثث نحل متناثرة على الأرض. وعندما نظر عن قرب، وجد كومة جثث لأفراد المستعمرة موتى أمام خلية نحل، بالإضافة إلى عددٍ أكبر من القتلى داخل الخلية؛ آلاف النحلات مُزقت رؤوسها من أجسادها، ولا دليل على الجاني، لكنه شك من اللحظة الأولى بالدبابير.

رأى تيد ماكفال ذلك حسب تقرير صحيفة The New York Times  بينما كان يأخذ شاحنته لفحص مجموعة من خلايا النحل بالقرب من كستر، في واشنطن، شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

لم يرَ ماكفال أي شيء من هذا القبيل خلال عقود من عمله في مجال تربية النحل، بدأ يشك في أن القاتل هو ما يطلق عليه العلماء “الدبور القاتل”.

وتستطيع الدبابير الآسيوية العملاقة القضاء على خلية نحل عسل في غضون ساعات باستخدام فكها السفلي الذي يشبه زعانف القرش المسننة. فتقطع رؤوس النحل وتطير بأجسامها لإطعام الصغار. أما بالنسبة للأهداف الأكبر حجماً، فإن سمها ولسعتها القوية يشكلان مزيجاً مؤلماً يصفه من تعرض له بمعدن ساخن يخترق الجلد.

في اليابان، تقتل الدبابير ما يصل إلى 50 شخصاً سنويّاً. والآن، فقد وصلت تلك الدبابير إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى.

ما زال ماكفال غير متأكد إن كانت الدبابير الآسيوية العملاقة هي المسؤولة عن نهب خلية النحل تلك. ولكن في الخريف الماضي، عُثر على اثنتين من تلك الحشرات المفترسة شمال غرب ولاية واشنطن على بعد بضعة أميال من ملكيته، وكان ذلك الظهور الأول لها في الولايات المتحدة.

وعكف العلماء منذ ذلك الحين على صيد تلك الدبابير على نطاق كامل، قلقين من أن تهلك النحل في الولايات المتحدة ومن أن يكون لها وجود قوي يقضي على الأمل في القضاء عليها.

 

وقال كريس لوني، عالم الحشرات بالإدارة الزراعية بولاية واشنطن: “تلك هي فرصتنا لمنعها من توطيد وجودها. إن عجزنا عن إنجاز الأمر في السنتين المقبلتين، فمن المرجح ألا يصبح الأمر ممكناً بعد ذلك”.

على مرِّ الشتاء، يتعين على البيولوجيين التابعين للدولة والقائمين على تربية النحل المحليين العمل على الأمر، استعداداً للموسم القادم.

ما يزيد الشك والغموض في الأمر كان رصد الدبور الآسيوي العملاق عبر الحدود مع كندا. هذا ويمثل المناخ الرطب والمساحات الكبيرة من الأشجار غرب ولاية واشنطن موقعاً مثاليّاً لانتشار تلك الدبابير.

يضيف لوني أنه وآخرين يخططون في الشهور القادمة إلى وضع مئات من الفخاخ الإضافية. وقد خطط المسؤولون في الولاية لوضع شبكة الفخاخ، التي تبدأ من بلاين وتتحرك باتجاه الخارج.

قد تصل درجة حرارة أعشاش الدبابير الآسيوية العملاقة إلى 86 درجة مئوية بسبب حدة النشاط فيها، وهكذا يستطيع المتتبعون البحث عنها باستخدام التصوير الحراري لأرضية الغابات. وبعد هذا، قد يلجؤون أيضاً إلى تتبع الهمهمة المميزة التي تصدرها في أثناء الطيران.

وأضاف الدكتور لوني أنه عند الإمساك بدبور في أحد الفخاخ، فهناك خطط لاستخدام  طرق التحديد التي تعتمد على الموجات الراديوية لمراقبة أين يذهب، أو إلحاق أنبوب صغير به وتتبعه إلى عشه.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي