عون يلوح بملاحقة الفساد السياسي في تحذير شديد لخصومه

2020-04-27 | منذ 5 شهر

عون يرفع سيف التهديد في وجه خصومه السياسيينبيروت – أعربت أوساط سياسية لبنانية عن خشيتها من أن تكون دعوة الرئيس اللبناني ميشال عون الإثنين إلى إنشاء محكمة خاصة لمكافحة الفساد بمثابة تمهيد لاتخاذ الحكومة إجراءات تطال سياسيين لبنانيين من خصوم العهد والحكومة.

وزاد من هذه المخاوف كلام عون عن “ضرورة استهداف الفساد السياسي بصورة خاصة وعدم التركيز فقط على الفساد الإداري على خطورته”.

وذكّر كلام رئيس الجمهورية بالإجراءات التي شهدتها السنة الأولى من عهد الرئيس أميل لحود في عام 1998 والتهديدات التي أطلقت وقتذاك في وجه سياسيين لبنانيين مثل رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة والإجراءات التي اتخذت في حقّ عدد من المديرين للقطاعات العامة شملت وضعهم في السجن، قبل صدور أحكام قضائية في حقّهم.

وقال سياسي لبناني معروف إن هدف الحملة على الفساد التي يشنها عون يتلخّص برفع سيف التهديد في وجه خصومه السياسيين، في مقدّمتهم سعد الحريري ووليد جنبلاط.

وتساءلت هذه الأوساط هل يستطيع رئيس الجمهورية فتح ملف الكهرباء الذي أدى إلى إهدار نحو خمسين مليار دولار في السنوات العشر الأخيرة عندما كان هذا الملفّ ولا يزال في عهدة حزبه (التيّار الوطني الحر) الذي يتزعمه الوزير السابق جبران باسيل؟

وأوضحت أن هذا هو التحدّي الأوّل أمام رئيس الجمهورية الذي يحاول فرض حكومة برئاسة حسّان دياب التي لا تتلقى أي دعم في الشارع، خصوصا في الأوساط السنّية والدرزية.

مظاهرة لبنانية ضد الفساد

وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت الاثنين احتجاجات قطع فيها متظاهرون عددا من الطرقات في بعض المناطق بالبلاد احتجاجا على الظروف المعيشية السيئة وارتفاع سعر الدولار. ويطالب المحتجون بإسقاط الطبقة الحاكمة، كما طالبوا بانتخابات نيابية مبكرة وقضاء مستقل وإعادة الأموال المنهوبة.

وكان لافتا تصريح الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني الأسبوع الماضي بقوله “حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أخطأ، لكنّه ليس المسؤول عن هدر خمسين مليار دولار في الكهرباء؛ فالسلطة، والتيار الوطني الحر تحديدا، فرضت عليه هذه الفاتورة وحسّان دياب لا يجرؤ على المسّ بملفّ الكهرباء”.

وقال عون خلال ترؤسه اجتماعا للجنة الوزارية لمكافحة الفساد في قصر بعبدا الرئاسي “لا بدّ أن تتوافر مجموعة من العناصر كي تؤدّي عمليّة مكافحة الفساد المستدامة أهدافها وأغراضها، ومنها توسيع دائرة اختصاص هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان للقيام التلقائي بالاستقصاءات اللازمة لكشف مكامن الفساد، وإنشاء محكمة خاصة لمكافحة الفساد، على ألا يُعفى أحد من المثول لديها عندما يتعلق الأمر بالمال العام”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي