ترامب يدعمهم ورئيس البرازيل شارك باحتجاجاتهم..

متظاهرون حول العالم يرفضون العزل ويتحدون كورونا

2020-04-25 | منذ 1 سنة

اعتقال أحد المحتجين الرافضين لسياسة الإغلاق في ألمانيا/ رويترزبينما يوصي حكومات البلدان حول العالم الالتزام بتعليمات الحظر الصحي الذي فرضته بسبب تفشي فيروس كورونا، خرج المئات من المتظاهرين في أكثر من بلد، للاحتجاج على سياسة الإغلاق التي فرضتها الحكومة، اعتقاداً منها أنها ستساهم في محاصرة الفيروس.

فقد تحولت مظاهرات في العاصمة الألمانية برلين، السبت 25 أبريل/نيسان 2020، لرافضين للإغلاق، إلى مواجهات مع قوات مكافحة الشغب، بينما خرج قبل ذلك الرئيس البرازيلي إلى جانب مؤيديه من الرافضين لإجراءات الحجر الصحي، فيما حمل مؤيدون للرئيس الأمريكي السلاح في مظاهرات رافضة لتعليمات الإغلاق المفروضة لمواجهة كورونا.

مواجهات في ألمانيا: فقد اشتبكت قوات مكافحة الشغب الألمانية في وسط برلين، السبت، مع عشرات المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على توقف الحياة الطبيعية بسبب إجراءات العزل العام لمنع تفشي فيروس كورونا.

ردد المتظاهرون هتاف “أريد استعادة حياتي” وحملوا لافتات كتبوا عليها عبارات “حماية الحقوق الدستورية” و”الحرية ليست كل شيء، لكن بدون حرية فإنه لا معنى لأي شيء”. بينما قالت الشرطة على تويتر إنها ألقت القبض على ما يزيد على 100 شخص.

يأتي ذلك بينما أظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، السبت، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا ارتفع بواقع 2055 إصابة إلى 152438، في حين زاد عدد الوفيات بواقع 179 إلى 5500، وذلك في يوم ثان من تباطؤ وتيرة الإصابات والوفيات.

احتجاجهم “قانوني”: إذ قضت المحكمة الدستورية في ألمانيا، الخميس 23 أبريل/نيسان 2020، بأن من حق الألمان تنظيم الاحتجاجات السياسية إذا التزموا بقواعد التباعد الاجتماعي التي فُرضت للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد وفق ما ذكرته وكالة “رويترز”.

لم يصل الحكم إلى حد تحقيق نصر كامل للنشطاء الشبان الذين رفعوا التماساً للمحكمة بعد أن حظرت السلطات في مدينة جيسن الغربية احتجاجات كانت مقررة هذا الأسبوع لشجب قواعد تمنع التجمعات العامة لأكثر من شخصين.

إذ يقول نشطاء مدافعون عن الديمقراطية في جيسن في ولاية هسه إن إجراءات العزل العام تنتهك الحق في التجمع المنصوص عليه في الدستور الألماني.

رفع النشطاء شكواهم للمحكمة الدستورية بعد أن انحازت محكمتان أقل درجة للسلطات وأبقت على حظر التظاهر حتى على الرغم من تعهد المنظمين بالحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي أثناء المسيرة.

وجهت المحكمة الدستورية صفعة للسلطات الحريصة على الحفاظ على قيود صارمة تضمن التباعد الاجتماعي بقولها أن الحظر العام للتظاهر غير دستوري وأمرتها بمراجعة القرار لكنها لم تصل إلى حد السماح بتنظيم المظاهرة.

محتج يحمل لافتة مكتوب عليها “هذا يكفي! نعم للديمقراطية ” خلال مظاهرة ضد الإغلاق/

رفض الإغلاق في روسيا: قال متظاهرون ومحطة تلفزيون حكومية إن مئات الأشخاص نظموا احتجاجاً ضد السلطات الإقليمية في جنوب روسيا، الإثنين 20 أبريل/نيسان بسبب ما يرون أنها إجراءات مُقيدة وغير ضرورية، في إشارة للإجراءات المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

تسبب الإغلاق القسري للأعمال في أنحاء روسيا وفرض إجراءات صارمة خاصة بالعزل الذاتي في ضرر اقتصادي لأُسر عديدة لا سيما في المناطق الروسية حيث الرواتب منخفضة وفيروس كورونا أقل تفشياً.

تحدث فياتشيسلاف بيتاروف، حاكم المنطقة، للمتظاهرين. وأظهرت لقطات مصورة مئات المحتجين يحتشدون في ساحة تحت أعين رجال شرطة بملابس مكافحة الشغب.

بينما لم يضع أي من المحتجين فيما يبدو كمامات. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن بعضهم اعتُقل. وحدد أحد المتظاهرين، ويدعى فاديم تشيلدييف، مطالبه في منشور على قناته بتطبيق تلغرام، حيث يتابعه نحو عشرة آلاف مشترك.

ضمنت المطالب استقالة الحكومة الإقليمية ورئيس الإقليم وإجراء انتخابات جديدة. وقال تشيلدييف في مقطع مصور “اليوم، وبذريعة فيروس كورونا الذي لا وجود له، يُستعبد الناس، إنهم يحاولون فرض سيطرة كاملة علينا جميعاً”.

وصف الموقع الإلكتروني لقناة روسيا ألانيا الإقليمية التلفزيونية الاحتجاجات بأنها “عمل غير مصرح به”. ومنح الكرملين سلطة واسعة لحكام الأقاليم لاتخاذ إجراءاتهم الخاصة في محاولة الحد من تفشي فيروس كورونا.

احتجاجات في واشنطن: تجمع ما يقدر بنحو 2500 شخص عند مبنى الكونغرس بولاية واشنطن الأحد 19 أبريل/نيسان، للاحتجاج على أمر الحاكم الديمقراطي جاي إنسلي بالبقاء في البيوت للحد من انتشار فيروس كورونا ليخرقوا بذلك حظراً على تجمع خمسين شخصاً أو أكثر.

أمريكيون في احتجاجات رافضة للإغلاق/ رويترز

على الرغم من مناشدات منظمي التجمع بوضع كمامات لم يفعل كثيرون ذلك.

وقدرت الشرطة عدد الحشد بنحو 2500 شخص مما يجعله أحد أكبر الاحتجاجات في الولايات الأمريكية على العزل العام خلال الأسبوع الأخير. وفي أولمبيا تجمع مئات بشكل متقارب على درجات مبنى الكونغرس وحول نافورة في مخالفة لإرشادات الولاية والحكومة الاتحادية خلال جائحة فيروس كورونا المستجد.

وال تيلر ميلر(39 عاماً) وهو مهندس من بريميرتون بواشنطن ومسؤول انتخابي بالحزب الجمهوري قال لرويترز إن “إغلاق الأعمال التجارية باختيار الرابحين والخاسرين وما يتضمنه ذلك من أشغال أساسية وغير أساسية يمثل انتهاكاً لدستور الولاية وللدستور الاتحادي”.

كان ترامب قد أبدى على تويتر يوم الجمعة تأييده لاحتجاجات مماثلة في ميشيغان ومينيسوتا وفرجينيا “لتحريرها” من قواعد التباعد الاجتماعي.

رئيس دولة يرفض القيود: فقد أثار الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو حالة من الجدل وموجة من الغضب بعد مشاركته في احتجاجات ضد إجراءات الإغلاق الحكومية المرتبطة بمواجهة فيروس كورونا.

خالف الزعيم اليميني المتطرف توصيات الحكومة المتعلقة بالحفاظ على التباعد الاجتماعي وإجراءات الحجر، من خلال انضمامه لمجموعة من المتظاهرين المطالبين برفع قيود الإغلاق، وفقاً لصحيفة “إندبندنت”.


وقع الاحتجاج في العاصمة برازيليا خارج مقر قيادة الجيش في العاصمة، حيث طالب المتظاهرون إضافة إلى إنهاء إجراءات الإغلاق العام، بإغلاق الكونغرس البرازيلي والمحكمة العليا.

بينما طالب آخرون في الاحتجاجات بأن يتولى الجيش الإدارة للسيطرة على أزمة وباء كورونا. ويعد بولسونارو من أشد المنتقدين لإجراءات مواجهة فيروس كورونا، مثل إغلاق الولايات وتطبيق التباعد الاجتماعي لاحتواء الوباء.

فيما وصف معارضون ظهور الرئيس البرازيلي في ذلك التجمع المعارض بالأمر “الاستفزازي”، بينما أكد الصحفيون أن بولسونارو لم يرتد كمامة ولا قفازات ولا يتخذ أي احتياطات وقائية رغم أنه كان يسعل بشدة، ويقلل الرئيس من خطورة الفيروس ويعتبره أقل شدة من الإنفلونزا.

عمال تونسيون سباقون للاحتجاج: تظاهر مئات الأشخاص أواخر شهر مارس/آذار الماضي، بينهم عمال مياومون، في حي شعبي في العاصمة التونسية رفضاً لإجراءات الإغلاق التام السارية منذ أسبوع في إطار احتواء فيروس كورونا الجديد، وطالبوا بمساعدات وعدت بها الحكومة.

قال متظاهر أمام إحدى المؤسسات الرسمية في حيي المنيهلة والتضامن عند أطراف تونس العاصمة “عن أي كورونا يتحدثون؟ سنموت في أي حال، دعونا نعمل”. وأضاف عامل البناء لوكالة فرانس برس “دعوني أحمل الخبز لأطفالي. لا يهمني الموت، سأسقط شهيداً”.

في الحيين المذكورين وأحياء أخرى مماثلة حيث الخدمات الصحية محدودة، يعمل عدد كبير من السكان بأجر يومي، وباتوا محرومين مصدر رزقهم منذ قرار الحد من الأنشطة الاقتصادية. وقالت صبيحة التي تقيم في المنيهلة “لم أعمل منذ خمسة عشر يوماً”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي