صحيفة إسرائيلية: هل اقترب الشعب اليهودي من “حقه التاريخي” بضم الغور و”يهودا والسامرة”؟

2020-04-23 | منذ 6 شهر

المقاييس الصحية الإيجابية لدولة إسرائيل تواصل ارتفاعها في الأيام الأخيرة، وفي عدد الفحوصات المتراكم للمليون نسمة، توجد إسرائيل في المكان الرابع بين دول الـ OECD. معدل الوفيات بقي منخفضاً، ومعدل المرضى النشطين يستقر، أي أن المنحنى يتسطح بالفعل. ولكن كل هذا لا يعفينا من النظر في السياق الأوسع ونرى بأن العالم كله في فترة مأزومة هي الأصعب في التاريخ للسنوات الأخيرة. فإلى جانب الخطر الصحي الذي يحوم فوق رؤوسنا، مثل معطيات الوفيات التي ترتفع فوق 10 في المئة في غير قليل من الدول القوية، يجثم فوقنا تدهور اقتصادي، وهناك من يقدر بأنه سيكون أشد مما كان في الحربين العالميتين.

الأزمة العالمية لن تتجاوزنا، ولكن مدى شدتها ونمدى جاح الحكومة في الرد بشكل ناجع وسريع – خاصة في ظل إبداء المرونة المالية والبيروقراطية، مثلما جرى في الجانب الصحي لمعالجة الوباء– يبقى متعلقاً بإقامة الحكومة: حكومة الطوارئ.

وبالفعل، بعد مشادة سياسية طويلة ثمة حكومة توشك أن تقوم في إسرائيل. صحيح، ليست حكومة اليمين التي حلم بها المعسكر الوطني، ولكنها حكومة أفضل نجاحاً إذا ما قيست بشروط البدء من 58 مقعداً، ووجود احتمال لحكومة أقلية بدعم من القائمة المشتركة.. ولأن دولة إسرائيل بحاجة لحكومة في أيام الوباء، حكومة يمكنها أن تستمد قوتها من البرلمان، وليس حكومة تضطر لأن تعمل مع كنيست كدية، حكومة يمكنها أن تهدئ الخلافات والاستبعادات الشخصية الزائدة في صالح إدارة الدولة، حكومة دائمة مع ميزانيات واضحة لفترة زمنية ذات مغزى.

فضلاً عن ذلك، فهي لا تقتصر على كونها حكومة طوارئ، بل حكومة وطنية تسعى لأن تحقق رؤيا هامة من الدرجة الأولى. هذه حكومة ختمت على شهادة تشكيلها بسط السيادة على غور الأردن وعلى الاستيطان في يهودا والسامرة. حكومة ستضع حداً لـ “حدود أوشفيتس”، حكومة ترسخ حق الشعب اليهودي على وطنه التاريخي وتثبت هذه الخطوات كحقيقة سياسية وقانونية. ففي عصر “الروايات” المتضاربة وضياع الحقيقة،لم يكن هذا إنجازاً سياسياً فحسب، بل ربما الإنجاز الأهم لشعب إسرائيل ولدولة إسرائيل منذ يوم إقامتها. هذا الإنجاز، الذي تلقّى اعترافاً خاصاً في نافذة فرص سياسية أمريكية يجب أن يتحقق الآن تحت حكومة واسعة.

وعليه، فإن حكومة الطوارئ الوطنية الموشكة على القيام تمسك عصفورين في يديها، فالحديث يدور عن إنجازين يمكنهما أن يتحققا ليصبحا انتصارين تاريخيين. انتصار على وباء على نطاق تاريخي، وانتصار تاريخي عظيم للشعب اليهودي في بلاده. عندما يكون هذا واضحاً في أهميته، يثقل التفكير بأن هناك من يحاول إلغاء إقامة الحكومة، بمطرقة ما – محكمة العدل العليا. إذ مثلما هي إقامة الحكومة الآن مبررة في جوانبها التاريخية، فإن منع إقامتها أيضاً ستكون مثابة قصور تاريخي. إذا تدخلت محكمة العدل العليا -لا سمح الله- بخلاف القانون وبخلاف تصويت الناخب وبخلاف اتفاق الوحدة واحتياجات اللحظة في إقامة الحكومة، سيحرم مواطنو إسرائيل من حقهم في حكومة تؤدي مهامها في زمن الوباء، وستمنع عن شعب إسرائيل فرصة تاريخية لبسط سيادة أخرى في بلاده.

بقلم: ليمور سمميان درش

إسرائيل اليوم 22/4/2020



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي