مالذي يحدث ؟ : عقود النفط الأميركي تنهار بالسالب لأول مرة في تاريخها

2020-04-20 | منذ 4 شهر

واصلت العقود الآجلة للنفط الأميركي خسائرها القياسية غير المسبوقة، لتهوي إلى سالب 35 دولاراً للبرميل، في سابقة تاريخية.

وأثناء التداولات بلغت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم يونيو عند 20 دولاراً للبرميل، فيما انهارت عقود تسليم مايو إلى ناقص 20 دولارا للبرميل.

وقال الخبير في شؤون الطاقة أنس الحجي في مقابلة مع قناة "العربية" التي تبث من دبي إن هذه الخسائر عبارة عن "خسائر تجارة براميل ورقية وليست حقيقة ومضاربين".

وأشار إلى أن "قرب نهاية عقود شهر مايو التي تنتهي غدا ويجب أن ينتهي المضاربون من عملهم هذا بحلول الغد ولهذا حصل التراجع غير المسبوق".

كما أشار إلى أن "خفض أوبك بلس سيبدأ بأول شهر مايو، وهو غير مرتبط كثيرا مع تداولات خام غرب تكساس الذي يعد مؤشرا إقليميا مناطقيا".

وقال الحجي إن "كل ما يجري من أسعار هو شيء مالي وعلى الورق وفي الواقع قد لا نجد كميات كبيرة من النفط الحقيقة قد بيعت بهذه الأسعار".

وتتصاعد حدة الضغوط فيما يتزايد بناء المخزونات النفطية في العالم، بما في ذلك المركز الرئيسي للتخزين بالولايات المتحدة في أوكلاهوما.

وفي تداولات سابقة، واصلت العقود الآجلة للنفط خسائرها الحادة وهوى الخام الأميركي 45% إلى 10.06 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ إبريل 1986 بسبب انخفاض الطلب وسط جائحة فيروس كورونا، فيما تباين أداء الأسهم في بورصات آسيا ومنطقة المحيط الهادئ.

وتراجعت أسعار النفط الخام الأميركي في التعاملات الآسيوية صباح اليوم الاثنين بأكثر من 26% دون 13.45 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ 21 عاماً على الرغم من اتفاق في وقت سابق من هذا الشهر بين دول أوبك + (تحالف يضم منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" ودولا من خارجها) لخفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا في شهري مايو ويونيو، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وأشار ناصر الطيبي، الصحافي المتخصص في شؤون النفط إلى أن الفارق السعري بين خام غرب تكساس لشهر مايو وعقد شهر يونيو يأتي بسبب المخاوف المتزايدة من انتهاء العقد الشهري غداً، والعامل الآخر هو نقطة التسليم الفعلي في ولاية أوكلاهوما الأميركية لعقود النفط.

وأضاف الطيبي "المخزونات ارتفعت بحوالي 50% منذ مطلع مارس، وهناك مخاوف أن تمتلئ الخزانات قريباً، وهو ما قد ينعكس بضغوطات أكبر على الأسعار".

واستمدت أسعار النفط بعض الدعم من تخطيط الولايات المتحدة لتخفيف إجراءات الإغلاق بعد أن أعلن ترمب خطوطا إرشادية للولايات لقيام بذلك على ثلاث مراحل، لكن الدعم المبكر لأسعار برنت لم يعمر طويلاً.

وجاء دعم إضافي من وقف شركات النفط الأميركية تشغيل 66 منصة حفر هذا الأسبوع، في أكبر تراجع أسبوعي منذ 2015 وليصل إجمالي الحفارات العاملة إلى 438، وهو أقل مستوى منذ أكتوبر 2016، بحسب شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز.

والطلب العالمي على الوقود منخفض نحو 30% ما دفع منتجين رئيسيين من بينهم روسيا، في إطار مجموعة أوبك+، للموافقة على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يومياً.

وقال هان تان المحلل في إف.إكس.تي.إم "إذا شرعت أجزاء أكبر من الاقتصاد العالمي في خطط لاستئناف النشاط وتطبيع الأوضاع بدرجة ما، فقد يساعد ذلك أسعار النفط على الوقوف فوق أرض أصلب في مايو، وبدعم من انطلاق تخفيضات معروض أوبك+".

ملخص أسباب تراجع عقود خام النفط الأميركي:

- وصول القدرة التخزينية حول العالم وبالذات في كوشينغ أوكلاهوما لقرب حدودها القصوى

- عقود الخام لشهر مايو المتراجعة بحدة تستحق غدا

- استمرار التدهور في الطلب بسبب فيروس كورونا



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي