مادوف: يهودي ثري نكب اليهود الفقراء

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-18 | منذ 11 سنة
منظمات خيرية يهودية تقفل ابوابها اثر تبخر الأموال المرصودة لها بعد فضيحة مادوف الاحتيالية

ميامي – من روث موريس

ينضم الاف من الفقراء الذين يتلقون مساعدات من مؤسسات انشأها محسنون يهود ستضطر الى اقفال ابوابها، الى قافلة المصارف العريقة ضحايا عملية الاحتيال الضخمة التي قام بها برنارد مادوف.

 

 

وما ان اوقف الوسيط الاميركي الذي قدر بنفسه خسائر المستثمرين معه بخمسين مليار دولار، اصدرت مؤسسة "جيت" بيانا توضح فيه ان مؤسسيها جان وكينيث ليفي-تشرش كلفا برنارد مادوف ادارة رؤوس اموالهما وان المال تبخر مع سقوطه.

 

واعلن البيان ان مؤسسة جيت التي انشئت العام 2000 في نيويورك لمساعدة السجناء ولا سيما الشباب منهم "ستغلق ابوابها".

 

وقد اطاحت موجة مادوف بعدة منظمات خيرية شكلها كبار المحسنين اليهود ومعها الرجال والنساء الذين كانوا يعتمدون على سخائها للاستمرار.

 

ويقول غاري توبين رئيس "اينستيتوت فور جويش اند كوميونتي ريسيرتش" في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا غرب) ان "الاموال التي كانت مخصصة لاعمال خيرية فقدت كليا".

 

واضاف "لا نعرف حتى الان اذا كانت تقدر بمئات الملايين او المليارات لكن المبالغ ضخمة".

 

والحقت فضيحة الاحتيال التي قام بها المدير السابق لبورصة ناسداك في نيويورك اضرارا بمؤسسة "فوندر كيندر" للمخرج ستيفن سبيلبرغ الذي قال انه استثمر في صناديق مادوف لكنه لم يكشف عن حجم خسائره.

 

وتدعم المؤسسة خصوصا "سيدرز-سيناي ميديكال سنتر" و"شباد تشاريتي شيلدرن اوف تشرنوبيل".

 

ويقول خبراء ان جزءا كبيرا من النشاطات الخيرية اليهودية من توفير الغذاء لمسنين معوزين وادوية الى الفقراء ودروس اللغة العبرية، مهدد بسبب انعاكسات فضيحة الاحتيال هذه التي وقع فيها هؤلاء المانحون اليهود الاثرياء.

 

وستستمر هذه الانعاكسات على مدى سنوات.

 

ويقول توبين "ان بعض المؤسسات كان يمكن ان تستمر في التبرع بـ5 الى 6 ملايين دولار على مدى 20 سنة لكن هذه الدولارات تبخرت الان".

 

ويضيف ان "نخبة المحسنين اليهود تدور في وسط مغلق جدا ضمن شبكات لديها روابط عائلية في غالب الاحيان. لذا يعتبر ذلك خيانة في داخل العائلة. وهذا يجعل الجميع في وضع غير مريح".

 

وفي كاليفورنيا صرفت مؤسسة "شاي فاميلي فاونديشن العاملين لديها واغلقت مكاتبها نهاية الاسبوع الماضي. وكانت هذه المؤسسة اليهودية توزع سنويا 12.5 مليون دولار. وقد خسرت كل شيء.

 

وقال افراهام اينفلد رئيس المؤسسة "اؤكد ان 'شاي فاونديشن' اغلقت ابوابها. كل اموالنا كانت مستثمرة (في صناديق مادوف). قررنا بكل اسف والكثير من الحزن ان نغلق المؤسسة".

 

وعلى الساحل الشرقي اضطرت مؤسسة "روبرت اي لابين تشاريتبل فاونديشن في بوسطن (ماساتشوستس شمال شرق) الى صرف العاملين الاربعة لديها. وقالت المؤسسة "تبخرت الاموال".

 

ويشتبه المحققون في ان مادوف استقطب الكثير ممن استثمروا في صناديقه في بالم بيتش (فلوريدا جنوب شرق) حيث يملك لابين منزلا، ولا سيما في صفوف اعضاء نادي "بالم بيتش كنتري كلوب" للنخبة.

 

 

 

ويقول روب اشمان رئيس تحرير "جويش جورنال" ومقرها في لوس انجليس "هذه اكبر قضية يهودية هذه السنة" مضيفا "انها بكلمة واحدة: كارثة".



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي