العفو الدولية تكشف عن محاكمات غير عادلة وتعذيب وحشي للسجناء وأعمال قتل خارج القانون في اليمن

الصحوة نت + خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-16 | منذ 11 سنة
العفو الدولية أكدت بأن إجراءات (محكمة أمن الدولة) لا تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة..

اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية بتعذيب السجناء والموقوفين في أقسام الشرطة ومعتقلات الأمن السياسي والقومي ومعاملتهم بقسوة، وتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

وقالت في تقريرها عن حقوق الإنسان 2008 - تسلط الصحوة نت الضوء على الجزء المتعلق باليمن - إن كثيراً من المعتقلين الذين احتُجزوا لدى جهازي الأمن السياسي القومي، وهما جهازان أمنيان تابعان للشرطة، قد تعرضوا للتعذيب، بما في ذلك الضرب بالقبضات والعصي وأعقاب البنادق؛ والتحريق بمياه ساخنة؛ وإحكام أصفاد اليدين؛ وعصب العينيين لفترات طويلة؛ والحرمان من المياه ومن استخدام المراحيض، والتهديد بالقتل.

وكشف التقرير عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء نفذتها قوات الأمن في سياق أحداث العنف في محافظة صعدة، بالإضافة إلى مقتل العشرات برصاص الأمن خلال مظاهرة سلمية في مدن ومحافظات الجنوب.

وقال التقرير إن وليد صالح العبادي وشخص آخر قتلا في 10سبتمبر/أيلول وأصيب ثمانية آخرين برصاص قوات الأمن خلال مظاهرة سلمية في مدينة الضالع تضامناً مع الجنود المتقاعدين، ممن خرجوا في مظاهرات سلمية في عدن وغيرها من مدن الجنوب للاحتجاج على تدني معاشاتهم، كما قتل أربعة متظاهرين وجُرح 15 آخرين على أيدي قوات الأمن خلال مظاهرة سلمية في منطقة ردفان في أكتوبر/ تشرين الأول، ولم يُعرف ما إذا كان قد أجري تحقيق في الواقعة.

وأغفلت منظمة العفو الدولية في تقريرها الجديد أوضاع اللاجئين في اليمن، على الرغم من تكاثر النازحين من القرن الأفريقي في عمليات مغامرة أسبوعيا إلى الشواطئ اليمنية خلال العام الجاري 2008، كان أخرهم 200 لاجئ صومالي بينهم 44 امرأة وصلوا ساحل أحور بأبين اليوم الثلاثاء.

وفيما يتعلق بالحرب على الإرهاب تحدث تقرير منظمة العفو الدولية عن قتل عدد من الأشخاص زُعم أنهم أعضاء مسلحون في تنظيم "القاعدة" وذلك في ظروف غير واضحة أثناء محاولة القبض عليهم.

وأشار في سياق حديثه عن السجناء السياسيين، إلى الاعتقالات التي طالت النشطاء البارزين في السياسية وحقوق الإنسان، والمشاركين في احتجاجات الجنود المتقاعدين بالجنوب، بينهم أشخاص قبض عليهم في سنوات سابقة.

وقال التقرير"قُبض على مئات الأشخاص للاشتباه في أنهم من مؤيدي حسين بدر الدين الحوثي، أو للاشتباه في أنهم من أعضاء أو مؤيدي تنظيم "القاعدة" وجاء القبض عليهم في أعقاب تصاعد العنف في صعدة، والهجوم على السائحين الأسبان بمأرب في يوليو/تموز، مؤكدا بأن معظم الذين قبض عليهم للاشتباه في صلتهم بتنظيم "القاعدة" أو بسبب اشتباكات صعدة، احتجزوا بدون تهمة أو محاكمة، وذلك في صعدة وحجة وذمار وإب وصنعاء والحديدة.

وعن المحاكمات الجائرة في اليمن تحدث منظمة العفو الدولية عن أحكام جائرة أصدرتها المحكمة الجنائية المتخصصة ومحاكم عادية ضد عدد من الأشخاص في قضايا تتعلق بالتشكيك في إنتخابات 2006، والإرهاب، وعلى ذمة أحداث صعدة. مؤكدة بأن إجراءات المحكمة الجنائية المتخصصة (محكمة أمن الدولة) لا تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك عدم السماح للمتهمين ومحاميهم بالاطلاع بشكل كامل على ملفات قضاياهم وهو الأمر الذي يحد من قدرتهم على إعداد دفاعهم.

وقالت "في يوليو/ تموز، أمرت محكمة استئناف تعز بالإفراج عن أربعة أشخاص كانوا على وشك أن يكملوا حكم السجن لمدة عام، والذي أصدرته ضدهم محكمة عادية لإتهامهم بالتشكيك في سلامة الانتخابات المحلية والعامة التي أجريت في سبتمبر/ أيلول2006م، كما حوكم ما لا يقل عن 36 شخصاً أمام محكمة عادية في صنعاء بسبب شجار وقع في حجة وقُتل خلالها أحد المسئولين، وقد حُكم على ستة أشخاص بالإعدام وحكم على الآخرين بالسجن لمدد أقصاها 15 عاماً في قضية منفصلة تتعلق هي الأخرى بانتخابات عام 2006م ، وقد ثارت مخاوف بشأن عدالة المحاكمتين.

وفي ذات السياق تحدث التقرير عن "خلية صنعاء الثانية" التي اتُهم عناصرها (15 شخص بينهم الصحفي عبد الكريم الخيواني) أمام محكمة أمن الدولة بعدة تهم من بينها القتل، والتخطيط لتسميم مياه الشرب في صنعاء وجرائم أخرى عنيفة تتعلق بأحداث صعدة، وتغطية أحداث العنف إعلاميا.

وأكد أن ما لا يقل عن 109 أشخاص حُوكم أمام المحكمة الجنائية المتخصصة، وحُوكم أثنان أمام محاكم جنائية عادية، ولم يلق الجميع محاكمات عادلة، أدين ما لا يقل عن 53 شخصاً منهم في سبع قضايا منفصلة – انتهى النظر في ست منها - وحُكم عليهم بالسجن لمدد أقصاها 15عاما وبُرئ خمسة منهم.

وفيما يتعلق بالقيود المفروضة على حرية التعبير، أشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى ما تعرضت له بعض مواقع الإنترنت التي تتضمن تعليقات سياسية أو تعليقات أخرى تنطوي على انتقادات من حجب من قبل السلطات، كما منعت استعمال بعض خدمات الرسائل عن طريق الهاتف، وتعرض بعض الصحفيين للمضايقات.

وقال التقرير إن إعلان وزارة الإعلام في يونيو/حزيران، أنه سيتم إصدار قانون جديد للصحافة، أثار القلق من أن ذلك قد يؤدي إلى فرض مزيد من القيود على حرية الصحافة، ومن شأنه أن يحظر نشر معلومات قد تضر بالاستقرار الوطني، وهو ما قد يعوق التغطية الإعلامية لقضايا حساسة سياسياً، مثل أحداث العنف في صعدة.

وأشارت العفو الدولية إلى أن المفاهيم يكتنفها الغموض، مثل الأمن والاستقرار الوطني، كانت تُستخدم عادةً كمبرر لتقييد حرية الصحافة ومعاقبة الصحفيين، مشيرة في السياق ذاته إلى ما تعرض له الصحفيان "الخيواني وأحمد عمر بن فريد" من اعتداءات من قبل مجهولين " يُعتقد أنهم على صلة بسلطات الأمن" في أغسطس/آب ، وإصابة صحفيين آخرين حينما أقدمت قوات الأمن على تفريق اعتصام للمطالبة بالسماح بإصدار مجلة في يوليو/تموز.

وقال التقرير "ما برحت المرأة اليمنية تعاني من التمييز والعنف على أيدي موظفين حكوميين وأشخاص عاديين، بما في ذلك الاغتصاب وغيره من صور العنف الجنسي، فضلاً عن الاتجار في النساء. مشيرا إلى أن أكثر الانتهاكات زادت في المناطق الريفية على وجه الخصوص، حيث يعيش حوالي 80 % من النساء، وتقل فرص الإناث عموماً في الحصول على التعليم عن فرص الذكور، وتكون المرأة بصفة خاصة أكثر عرضةً للمشاكل الاقتصادية، مشيرا إلى ما تعرضت له "سمرا الهلالي" البالغة من العمر 15 عاماً، من تعذيب على أيدي الشرطة في إب، قبل أن تُقدم للمحاكمة بتهمة القتل ويصدر الحكم ببراءتها، في أغسطس/آب.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي