فحص كورونا خلال 10 دقائق بدولار واحد! بلد إفريقي يسارع الزمن من أجل التوصل إلى حل للوباء

2020-03-20 | منذ 3 شهر

في سباق ابتكار اختبارات سريعة للكشف عن فيروس كورونا، يتعاون المختبر في غرب إفريقيا الذي صنع أحد أول لقاحات الحمّى الصفراء في العالم مع الشركة البريطانية مبتكرة تقنية اختبارات الحمل عن طريق البول.

يقول الباحثون في معهد باستور في سواحل السنغال، شريك منظمة الصحة العالمية في مواجهة تفشي الفيروسات منذ أكثر من قرن، إنهم على بعد أقل من ثلاثة شهور على إصدار معدات تشخيص يمكنها رصد عدوى الجهاز التنفسي في 10 دقائق فقط، وبتكلفة دولار واحد، بحسب تقرير لصحيفة The Washington Post الأمريكية.

قال أمادو سال، مدير المعهد في العاصمة السنغالية داكار: “سوف يتمكن الأشخاص من فحص واختبار أنفسهم”.

هل توصل أحد لطريقة كشف الفيروس؟

وتعمل أكثر من 200 شركة على تطوير اختبارات بنفس السرعة، وفقاً لمؤسسة Foundation for Innovative New Diagnostics في جنيف، التي تتابع مدى تقدم الشركات في مساعيها. ولكن لم تلب أي من الشركات حتى الآن المعايير الدولية لدقة الفحص وعمر تخزين معدات الفحص.

تستغرق فحوصات فيروس كورونا اليوم عدة ساعات في مختبرات متطورة، مما يجعل أوقات انتظار النتائج طويلة في جميع أنحاء العالم، وهو ما يثير قلق السلطات الصحية.

ممنوع لمس جسد المتوفى بسبب فيروس كورونا/ رويترز
في الأسبوع الماضي، قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: “لم نشهد تصعيداً كافياً في سرعة الاختبارات والعزل وتتبع المخالطين، وهذه الأمور هي العمود الفقري للاستجابة السليمة. رسالتنا بسيطة لكل دول العالم: الفحوصات، ثم الفحوصات، ثم الفحوصات”.

بدأت الشراكة بين معهد باستور، الكائن في بناية بيضاء على الطراز الفني المطل على ساحل البحر، وشركة Mologic الإنكليزية، التي تأسست على يد شركة ClearBlue الرائدة في اختبارات الحمل، منذ عام تقريباً.

ركز الباحثون في البداية على تطوير فحوصات منزلية لحمى الضنك، وبعض الأمراض الأخرى، عندما بدأت تزداد أعداد المصابين بفيروس كورونا.

سجل من النجاحات

وكان الفريق السنغالي الذي ساعد منظمة الصحة العالمية خلال أزمة تفشي فيروس إيبولا في المنطقة بين عامي 2014 و2016 واحداً من أولى مختبرين في القارة يتمكنان من التعرف على فيروس كورونا، ويحصلان على عينات من بلدان أخرى. (43 دولة في إفريقيا الآن من أصل 54 دولة لديها أدوات تشخيصية).

وقال سال، مدير المعهد، إن الأولوية خلال تلك الأيام الأولى هي “الرصد والاحتواء”، لأن تفشي الفيروس قد يكون مدمراً لعشرات الدول التي تعاني على المستوى الاقتصادي والمالي.

وقد علم علماء الفيروسات مع ذلك أن وجود عدد من المختبرات في كل دولة ليس كافياً لتغطية المجتمعات الريفية، حيث تندر الكهرباء في كثير من الأحيان. هذه المناطق تحتاج إلى شيء يمكنهم استخدامه في غياب الطاقة الكهربائية.

إحدى الولايات التي انتشر فيها الفيروس بكثافة. ( Tayfun Coşkun – وكالة الأناضول )
ويستخدم نموذج اختبارات الحمل بالفعل في أدوات تشخيص مرض الملاريا والإيدز؛ إذ يضع المرضى قطرة من الدماء أو اللعاب على معدات الاختبار وانتظار ظهور خط واضح للإشارة إلى المرض.

وبين مرافق التصنيع في داكار وبريطانيا، قال جوي فيتشيت، المدير الطبي لشركة Mologic، إن الفريق يتوقع إنتاج 8 ملايين وحدة اختبار سنوياً، وبيعها للحكومات والهيئات العالمية لمكافحة الأمراض مقابل دولار واحد للوحدة الواحدة.

وأوضح فيتشيت: “الفكرة هي أن نجعل تلك الاختبارات متاحة على أوسع نطاق ممكن”.

وأضاف فيتشيت أن بإمكانهم بيع الأجهزة بهذا السعر لأنهم مدعومون بمنح ضخمة من الحكومة البريطانية ومؤسسة بيل ومليندا غيتس.

محاولة أخرى

وفي نفس الوقت في مدينة دنفر، قال جوش ديسبرو، الرئيس التنفيذي لشركة Aytu BioScience، إن شركته الدوائية على بعد أسابيع من إطلاق اختبار الدم “عن طريق وخز الإصبع” الذي يمكنه تقديم النتائج في غضون دقيقتين، وإنه بانتظار الموافقة الفيدرالية.

وقال إن المنتج طُوّر في الصين.

وأضاف ديسبرو: “لقد توصلنا للأمر بسرعة كبيرة، مثلما يجري كل شيء في العالم حالياً”.

وأصاب فيروس كورونا أكثر من 195 ألف شخص في 140 دولة على الأقل منذ ظهوره أواخر العام الماضي في الصين، مما أسفر عن إغلاق المدن وعزل الملايين إلى جانب خسائر وتداعيات اقتصادية عالمية هائلة.
قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا على إغلاق الحدود الخارجية بسبب كورونا/ Istock
ويندفع قادة الدول الإفريقية من أجل القضاء على انتشار المرض، لكن أعداد الإصابات المؤكدة في القارة ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة.

 

قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا على إغلاق الحدود الخارجية بسبب كورونا/ Istock

ويقول مسؤولو الصحة في السنغال إن الدولة تخصص 136 سريراً في مدينتين للأشخاص المصابين بفيروس كورونا، وإنهم يعملون على إضافة المزيد في المستشفيات العسكرية الميدانية. (بحلول يوم الثلاثاء، 17 مارس/آذار، أعلنت السنغال عن 31 حالة إصابة مؤكدة).

عُلقت الدراسة في المدارس، وأُغلقت الشركات. وحث مركز مكافحة الأمراض واتقائها المواطنين الأمريكيين على تجنب التجمعات الكبيرة، بما في ذلك مراسم الزفاف والجنائز، على مدار الأسابيع الثمانية المقبلة.

وتواجه الولايات المتحدة انتقادات كبيرة بسبب تأخير وقلة معدات التشخيص في الدولة الأغنى في العالم.

وقال غافن نيوسوم، حاكم كاليفورنيا، الأسبوع الماضي في محاضرة بُثّت تلفزيونياً على الهواء مباشرة: “خلاصة الأمر أننا نحتاج إلى المزيد من الاختبارات”.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي