كيف كشفت وكالة استخبارات أميركية محاولة الصين "إخفاء" حقيقة تفشي كورونا؟

2020-03-20 | منذ 1 سنة

تساور المسؤولون الأميركيون شكوك حول دقة الأرقام التي تعلنها دول مثل كوريا الشمالية وإيران والصينمنذ ظهور فيروس "كورونا" المستجد أول مرة في ديسمبر الماضي بمقاطعة هوبي الصينية، حاول كبار المسؤولين في الحزب الحاكم والحكومة خداع العالم والادعاء بأن الأمور تحت السيطرة حتى تكشف للعالم زيف هذه الادعاءات.

وكالات الاستخبارات الأميركية، من جانبها، كثفت عملياتها في الفترة الأخيرة لمعرفة حقيقة ما يجري في الصين.

وجاء في تقرير لشبكة "سي أن أن"، قبل نحو أسبوع، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تتابع عن كثب أزمة كورونا حول العالم لمعرفة حقيقة الأرقام التي تعلنها الدول عن حالات الإصابات بالفيروس وعما إذا كانت تتمتع بالمصداقية.

مدير الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" يطلعان بشكل دائم اللجان المعنية في الكونغرس بتقارير عن آخر مستجدات تفشي الفيروس، بحسب التقرير.

وتساور المسؤولين الأميركيين شكوك حول دقة الأرقام التي تعلنها دول مثل كوريا الشمالية وإيران والصين، خاصة الأولى التي لا تنفق بشكل جيد على الرعاية الصحية.

المحلل توم روغان كتب على موقع "واشنطن إيكزامينر" أن الصين أصبحت محط تركيز وكالة الأمن القومي الأميركية "NSA" في الفترة الأخيرة، ويشير إلى أن المخاوف التي نمت إلى علم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتصف يناير الماضي من تفشي الوباء حول العالم مصدرها التقارير الواردة من هذه الوكالة التي علمت بمحاولة الصين إخفاء حقيقة المرض في ديسمبر الماضي.

وذكر الكاتب أن الوكالة قامت بجمع معلومات من الاتصالات التي تجري داخل الحكومة الصينية، مشيرا إلى أنها تستطيع جمع وتحليل هذه الاتصالات حتى بعد أسابيع وشهور من وقت حدوثها.

ويقول إن أعضاء الإدارة الأميركية لم يكونوا منزعجين من مسألة تفشي الوباء قبل منتصف يناير، أي قبل وصول تقارير الوكالة إليهم.

ورجح أن تكون NSA قد اعترضت مكالمات هاتفية أو رسائل لمسؤولي الحزب الشيوعي في هوبي، مركز تفشي الوباء، تشير إلى تفشي المرض، في حين أكد المسؤولون الصينيون ومن بينهم الرئيس الصيني شي جينبينغ حينها أنهم يسيطرون على الوضع. هذا التناقض هو ما دفع الولايات المتحدة إلى الاعتقاد بأن الصين تخفي الحقيقة.

ويعتقد الكاتب أن المسؤولين الكبار في هوبي، وليس في بكين، هم من كشفوا محاولة التغطية على الحقائق، مشيرا إلى أنه في بكين يكثف المسؤولون في الحزب والحكومة إجراءاتهم الأمنية لمنع اختراق اجتماعاتهم من قبل وكالات الاستخبارات الأميركية.

لكن المسؤولين الإقليميين في الحزب أقل حرصا على مسألة تأمين معلوماتهم، ويشير الكاتب إلى أن "البيروقراطية الشديدة للحزب تعني أن شخصا ما في موقع ما سيقول في النهاية شيئا لا يفترض أن يقوله، على هاتف محمول أو حتى خط مشفر".

ويستدل الكاتب على ذلك بأن الرئيس الصيني فصل كبار مسؤولي الحزب في مقاطعة هوبي ووهان من مواقعهم في أوائل فبراير، والتوقيت هنا ملفت للنظر لأنه لم يتخذ هذه الخطوة في يناير.

وافترض الكاتب أنه لم يطردهم من مواقعهم مبكرا، لأنهم كانوا يفعلون ما قيل لهم القيام به، وهو التغطية على الفيروس.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي