مرسيدس ـ بنز تطرح سيارة تغيّر مستوى الإضاءة تبعا للظروف

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-14 | منذ 11 سنة
كاميرا داخل اللوحة الزجاجية الأمامية تتولى مراقبة حركة السير

الأضواء الأمامية للسيارة هي «عيونها» المفتحة ليلا على كل الاحتمالات والمخاطر. وبالنظر لأهمية الإنارة في ضمان سلامة القيادة في الليل، دعت «هيئة الاختبارات الفنية» في ألمانيا (تي يو اي في) السائقين إلى استبدال المصباحين الأماميين معا إذا حدث أي خلل بأحدهما، وشددت على ضرورة ان يكونا من نفس الطراز.
وفيما ذكرت الهيئة أنه إذا تعطل أحد المصباحين يصبح موعد احتراق المصباح الآخر «مسألة وقت فقط»، أوصت الهيئة المسافرين بسياراتهم في رحلات خارج البلاد إلى أخذ مصباحين أماميين احتياطيين معهم.

تأخذ هذه النصائح أهميتها في وقت تسعى فيه شركات السيارات الى القيادة الليلية أكثر أمناً مما كانت عليه حتى الآن.

وعلى هذا الصعيد توصلت شركة مرسيدس ـ بنز إلى تطوير نظام مبتكر قادر على تعديل المدى الذي تغطيه أنوار المصابيح الأمامية في السيارة حسب المسافة الممتدة أمامها أو للتوافق مع السيارات الآتية في الاتجاه المواجه. ويعني ذلك أن سائقي السيارات سوف يحققون الحد الأقصى الممكن للاستفادة من الأنوار الأمامية في ظل مختلف الظروف، ما يمكنهم من الانتباه إلى المستخدمين الآخرين للطريق أو المشاة أو مناطق الخطر بسهولة وسرعة أكبر. ومن المقرر أن يتم طرح نظام تعديل الأضواء في الأسواق في ربيع 2009.

على خلاف الحال مع الأنظمة التقليدية التي تتنقل فحسب بين الأضواء القوية والخافتة، تتميز التقنية الجديدة التي تطرحها مرسيدس ـ بنز بقدرتها على التكيف وتعديل مستوى الإضاءة تبعاً للظروف المرورية القائمة. وعليه، من الممكن رفع مدى الإضاءة الخافتة من قرابة 65 متراً إلى ما يصل إلى 300 متر ـ من دون التسبب في إصابة أعين المستخدمين الآخرين للطريق ببريق ساطع بدرجة مفرطة. وحال التقاط النظام لمركبة آتية في الاتجاه المقابل، يقوم من تلقاء ذاته بتعديل مدى المصابيح الأمامية باستمرار بحيث ينخفض إطار المصباح أمام المستخدمين الآخرين للطريق. أيضاً، يأخذ نظام الإضاءة المساعد في اعتباره زاوية القيادة، بحيث يتم خفت الإضاءة بدرجة مناسبة في الزوايا الضيقة. أما على الطرق الخالية والمفتوحة، فينتقل النظام برفق إلى الإضاءة القوية.

وكشفت التجارب العملية لهذا النظام أن نظام الإضاءة المتوافق المساعد يعزز بدرجة ملحوظة مستوى الأمان الذي يتمتع به سائقو السيارات أثناء قيادتهم في الظلام، فرغم وجود مركبات في الاتجاه المقابل، تمكن قائدو السيارات باستخدام النظام الجديد من التعرف على أماكن الدمى التي تمثل المشاة على طرف الطريق من على مسافة بلغت قرابة 260 متراً ـ أي من مسافة أبعد بمقدار 150 متراً تقريباً عن المدى الذي توفره الإضاءة الخافتة التقليدية ما يعني أن نظام الإضاءة الجديد يوفر مستوى أمان أعلى مما يوفره المستوى الحالي بمقدار ضعفين تقريباً. علاوة على ذلك، يساعد النظام على التخفيف من الأعباء التي يتحملها قائدو السيارات على عاتقهم، حيث لم يعد يتعين عليهم الاهتمام برافعة التحكم في مستوى الإضاءة، الأمر الذي يسمح لهم بحصر كل اهتمامهم بالقيادة.

وبمجرد تشغيله، سيقوم نظام الإضاءة المُتوافق المساعد دائماً وبصورة تلقائية بتوفير أفضل مستوى ممكن للإضاءة بالنسبة للمصابيح الأمامية للسيارة. وطبقاً لأحدث الدراسات، فإن مصابيح السيارة الأمامية يتم تشغيلها على المستوى الرئيس في المتوسط خلال 8% فقط من الفترة الزمنية التي تستغرقها الرحلات الليلية.

بالنسبة للنظام الجديد، فإن المصابيح الأمامية تتلقى بيانات جديدة من نظام تعديل الإضاءة كل 40 ميل ثانية. وتعتمد التقنية الجديدة التي تطرحها مرسيدس على كاميرا توضع داخل اللوحة الزجاجية الأمامية بالسيارة، والتي تقوم بمراقبة الوضع المروري أمام السيارة. وبفضل جهاز متطور لمعالجة الصور، تتمكن الكاميرا من التقاط السيارات الأخرى وتحديد المسافة الفاصلة بينها. وعليه، يصبح من الممكن تقدير المسافة بالنسبة للمصابيح الأمامية للسيارة وتعديل مستوى الإضاءة باستمرار تبعاً لحجم المسافة الممتدة أمام السيارة أو المركبات الآتية في الاتجاه المقابل.

الجدير بالذكر أن نظام الإضاءة المُتوافق المساعد يعمل عندما تسير السيارة بسرعات تتجاوز 55 كيلو مترا/ الساعة، ويتحول إلى العمل التلقائي بشكل كامل بمجرد تحويل السائق الزر الخاص بالإضاءة إلى الجانب الذي يحمل كلمة «تلقائي» ووضع رافعة السيطرة متعددة الأغراض في دفة التوجيه على وضع الإضاءة الشديدة.

ومن المنتظر أن تجمع مرسيدس ـ بنز هذه التقنية الجديدة بنظام الإضاءة الذكي، الذي يعرض خمس مهام مختلفة للمصابيح الأمامية. وتتواءم المهام مع القيادة في الظروف العادية أو مختلف الظروف المناخية، حيث يوفر مستوى إضاءة خاصا للقيادة داخل المدن وآخر للقيادة على الطرق السريعة، علاوة على إضاءة قوية وإضاءة مخصصة للزوايا الضيقة ونمط إضاءة مخصصا في حالات وجود ضباب. وبذلك يتضح أن النماذج التي سوف تطرحها مرسيدس ـ بنز في ربيع 2009 تستفيد من أحدث التقنيات العالمية المرتبطة بالمصابيح الأمامية للسيارات.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي