تخشى التحدث أمام الجمهور؟ إليك الطريقة المثلى لتجنب الرهبة

2020-03-16 | منذ 6 شهر

يشعر أغلبنا بالخوف من التحدث أمام الجمهور، لذلك نجد أن استجابتنا لهذا الأمر تنقسم إلى قسمين إما أن نتدرب باستمرار وإما نتوقف عن مخاطبة الجمهور تمامًا.. فسواء كان سبب المخاطبة شخصيًا أو مهنيًا، فإننا قد نجد أنفسنا مُضطرين إلى التحدث أمام الجمهور في مرحلة مُعينة في حياتنا.

لذا فإنه من الضروري أن نعرف كيف نقوم بهذا الأمر بأفضل طريقة ممكنة؟

انظر إلى ما قامت به أنيوشا بانريجي، عالمة الأعصاب في كلية إيموري للطب في أتلانتا جورجيا وواحدة من متحدثي تيد التحفيزية، ورغم أنها من مُحبي أفلام الرعب، إلا أنها شعرت وكأنها إحدى بطلات أفلام الرعب قبل ثماني أعوام عندما اضطرت إلى التحدث لأول مرة أمام الجمهور.

لم يكن الأمر سهلاً على بانريجي ليس لكونها تقف أمام غرفة مليئة بالعلماء، ولكن لأنها عندما صعدت على المنصة شعرت بأن الخوف يسيطر عليها وكاد أن يصيبها بالشلل، ولكنها عالمة أعصاب علمت أن المتسبب في كل ذلك هو النشاط المفرط في أحد أجزاء المخ المسؤول عن التعامل مع العواطف بما في ذلك الخوف. ومنذ ذلك الوقت حاولت العثور على طريقة تعتمد فيها على علم الأعصاب لمساعدتنا على التعامل مع مشاعر الخوف بصورة أفضل.

لا توجد مشكلة

قادتها التجربة إلى التساؤل عم هو الخوف من التحدث أمام الناس، والشعور بالقلق من الصعود على المنصة، وكذلك تساءلت كيف يستطيع بعض الأشخاص التحلي بالثقة أثناء مخاطبة الحشود؟

ووجدت عالمة الأعصاب أن أفضل طريقة للتعامل مع هذه المسألة هي حل المشكلة من خلال ممارستها طوال الوقت، ما يقضي على الشعور بالخوف الذي يعترينا، خاصة بعدما وجدت أن الصعوبة التي نواجهها في التحدث أمام الجمهور لا علاقة لها بالخوف من التحدث، ولكنها تعتمد بشكل رئيسي على تعزيز الشعور بالخوف داخل أنفسنا، والتحدث طوال الوقت عن هذا الأمر باعتباره أحد أكبر وأسوأ مخاوفنا.

قالت بانريجي إننا عندما نتحدث إلى أنفسنا ونخبرها بهذا الأمر مرارًا وتكرارًا فإننا نقوم بما يُطلق عليه علميًا التعزيز السلبي، وهو تعزيز الاستجابة السلوكية عن طريق تحفيز الجانب السلبي من الدماغ وفي هذه الحالة فإن الخوف سوف يكون مُحركنا الرئيسي طوال الوقت.

التأقلم مع الخوف

الحل حسب بانريجي عن التأقلم مع الشعور بالخوف، والتغلب على المشاعر والأفكار التي تقودنا إلى التعزيز السلبي لهذه الأفكار المؤذية، وتحويل التحدث إلى الجمهور إلى عادة نمارسها طوال الوقت، حتى نألفها تمامًا، ونتوقف عن الخوف منها.

كيف نفعل ذلك؟ قد يبدو هذا غريبًا نوعًا ما، ولكن الأمر يرتبط بصورة وثيقة بطريقة تعاملنا مع أدمغتنا. توضح بانريجي إنه عندما نقوم بنشاط جديد، فإن أدمغتنا تكون شديدة النشاط، وتحاول التعامل معه بأفضل صورة ممكنة، ولكم أصبحنا أكثر انخراطًا فيه، وقمنا به أكثر من مرة، فإن دماغنا يصبح أقل نشاطًا مع مرور الوقت، حتى يعتاد عليه تمامًا.

تقول بانريجي: "نصعد على المنصة في المرة الأولى، نشعر بأعراض الخوف، ثم نصعد على المنصة مرة ثانية ولا نزال نشعر بالخوف كذلك، ولكن عندما نقوم بالأمر للمرة العشرين، فإن أعراض الخوف تقل مع الوقت، حتى يصبح الأمر نشاطًا مُملاً نقوم به دون اكتراث".

لا تتوقف

تقول بانريجي:"لا تتوقف عن التحدث أمام الحشود، وافعل ذلك كثيرًا وأمام مجموعة كبيرة ومتنوعة من الحشود، تحدث في العمل في مجتمعك، تحدث أمام أصدقائك وعائلتك، لأنهم سوف يكونون صادقين ويوجهونك للأفضل دائمًا". وفي الوقت نفسه تحث الجميع على ألا يتحدثوا مع أنفسهم ويخبرونها بأنهم قادرون على العيش بدون التحدث أمام الحشود أبدًا، لأن الأمر يتعلق بالخوف، وتستطيع التغلب عليه من خلال الاعتياد على هذا الأمر.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي