ثلاثة أوبئة ضربت العالم على مر التاريخ و"كورونا" ليس أسوأها

2020-03-09 | منذ 4 شهر

ضربت ثلاثة أوبئة العالم وهددت البشرية على مر التاريخ، و"كورونا" (كوفيد-19) ليس الأسوأ، ولكن ما يثير القلق بشأن هذا الفيروس المستجد هو الغموض حول أصله وعلاجه، وما مدى انتشاره واستمراره.

ووفقا للتقارير ففي خلال أكثر من 3 أشهر، ضرب الفيروس نحو 100 دولة حول العالم، وأصاب أكثر 110 آلاف شخص، كما تسبب في وفاة 3825 شخصا، وانقطاع نحو 300 مليون طالب عن المدارس خوفاً من تفشي المرض، وألغيت مئات الأحداث الرياضية والثقافية.

كما قطعت شركات الطيران رحلاتها خوفاً من تفشي الفيروس، وشهد القطاع الاقتصادي تراجعاً كبيراً وخسائر بمليارات الدولارات في الأسواق المالية .

وفي هذا السياق أكد فرانك سنودن أستاذ في تاريخ الطب في جامعة /ييل/ الأمريكية، أنه لا يوجد مجال أن لا تتأثر الحياة البشرية بالأمراض الوبائية .. موضحا أن الأوبئة لها آثار هائلة على الاستقرار الاجتماعي والسياسي، تفوق نتائج الحروب، ومن المحتمل أيضًا أن تكون جزءًا من بداية الحروب في بعض الأحيان، حيث إن تاريخ البشرية مع الأوبئة مروع، وأنها تسببت في انهيار مجتمعات و دول.

وأكد أنه على سبيل المثال في القرن السادس الميلادي، تسبب الطاعون الذي اجتاح الإمبراطورية الرومانية في وفاة بين 30 و50 مليون شخص، وهو ما قد يعادل نصف سكان العالم في ذلك الوقت، وأن الآلاف من الجثث كانت مكدسة بإحكام في مقبرة جماعية في مدينة /القسطنطينية/، مشيراً إلى أن موجات الأوبئة التي ضربت الإمبراطورية على مدى 400 عام لها دور هام في زوالها.

كما أدى الموت الأسود (الطاعون الأسود) في القرن الرابع عشر إلى وفاة ما يصل إلى 200 مليون شخص في شمال أفريقيا وآسيا وأوروبا، فحوالي 30 إلى 60 في المئة من سكان أوروبا لقوا حتفهم، وفي نهاية القرن السادس عشر وأوائل السابع عشر، قتل الاستعمار الأوروبي الملايين، للحد من انتشار الأوبئة التي لا يوجد لها علاج.

وآخر هذه الأوبئة المروعة وأكثرها خطورة في العصر الحديث، ولا زالنا نعيش آثاره، وباء الإنفلونزا أو ما يعرف باسم "الأنفلونزا الإسبانية" الذي ضرب العالم في عام 1918، وأودى بحياة حوالي 50 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي