

دبي - يحتفل مهرجان دبي السينمائي الدولي بأبطال من التاريخ عبر خمسة أفلام ملحمية تروي قصص شخصيات صنعت التاريخ سواء بالسلاح أو الإبداع أو كونها قدوة يسير على دربها الآخرون وذلك خلال دورته الخامسة التي تنطلق بين يومي 11 و18 ديسمبر الحالي .
فمن العالم العربي قصة المناضل الجزائري الكبير "مصطفى بن بولعيد" الذي يحمل الفيلم اسمه وخاض معركة التحرير ضد المستعمر الفرنسي. وكان البطل "بولعيد" القائد الحقيقي للثورة الجزائرية منطلقاً بثورته من السجن إلا أن "بولعيد" لم يعتبر نفسه يوماً القائد فقد كان يشجّع على الديمقراطية ويرفض صفة الزعيم. ويصور المخرج أحمد راشدي أعمال "بولعيد" البطولية وصداقاته مع أعوانه وأنصاره وكان راشدي قد رُشّح عام 1969 لنيل جائزة الأوسكار لأفضل فيلم عن "زد" الذي شارك في إنتاجه من إخراج اليوناني المتميز كوستا كافراس.
ومن كوبا فيلم "تشي" وهو ملحمة من 4 ساعات للمخرج ستيفن سودربيرغ عن القائد الثوري "تشي جيفارا" ويروي كيف أصبح هذا الثوري الأرجنتيني المولد أحد أهم وأشهر سياسيي القرن العشرين.
ويتناول سودربيرغ القصة بكامل تفاصيلها دون أن يطغى السرد التاريخي على البطل المحوري الذي يلعب دوره باقتدار بينيسيو ديل تورو.
ويقدم الفيلم هذه الشخصية بكافة أبعادها وتقلباتها ويسلط الضوء على الإنسانية والعزيمة والتواضع التي قادت "جيفارا" إلى حياة مليئة بالأحداث والاضطرابات .
وفي الجزء الأول من الفيلم يبزغ نجم "تشي" من الثورة الكوبية عام 1958 قائداً ملهماً ورجل دولة من الطراز الأول بينما يتناول الجزء الثاني أفول نجم "جيفارا" واختفائه من الصورة والانتفاضات الفاشلة، ومواقف الخيانة والعناد التي دفع حياته ثمناً لها.
ويتناول فيلم "ثورة تشي" صورة ألبيرت كرودا التي التقط من خلالها زعيم الثورة الكوبية "تشي جيفارا" والتي أصبحت واحدة من أكثر الصور انتشاراً على وجه الأرض .
وفي هذا الفيلم الوثائقي تحاول تريشا زيف ولويس لوبيز الكشف عن الأسباب وراء المكانة التي تمتعت بها كأكثر صورة تم إنتاجها خلال القرن الماضي.
وللإجابة على السؤال يجمع "ثورة تشي" بين مختلف الآراء من الأحزاب والفصائل الكوبية وعدد من السياسيين العالميين إضافة إلى بعض أصدقاء وحلفاء الزعيم الكوبي السابق .
وإلى جانب قصة شهرة جيفارا تأتي قصة ألبيرت كرودا الذي شغل منصب المصوّر الشخصي لجيفارا على مدى عقود وقضى سنوات من عمره يحارب في سبيل التحكم بانتشار الصور واستعمالها دون جدوى
و"ثورة تشي" مثال سينمائي يحتذى به في المونتاج واستطاع أن يقدّم ببراعة وجهة نظر جديدة ومبتكرة حول الحملة التسويقية التي رافقت واحداً من أهم وأشهر شخصيات القرن العشرين.
وبعيداً عن الحروب ومن أرقى دور الأزياء في أوروبا يطالعنا فيلم "فالنتينو: الإمبراطور الأخير".. وهو فيلم صورّته عدسة مات تيرنر المراسل الخاص لمجلة فانيتي فاير في الفترة بين يونيو2005 ويوليو 2007 ويقدّم نظرة صادقة ومباشرة على حياة واحد من أشهر الأسماء في تاريخ إيطاليا المعاصر مصمم الأزياء فالنتينو غارافاني.
ومن الهند "نعم سيداتي سادتي" الذي يتناول احدى أهم الشخصيات المثيرة للجدل في المجتمع الهندي المعاصر في قصة تمتد لثلاثة عقود حاربت خلالها كيران بيدي كل أصناف الرفض والفساد والجريمة والتمييز.