عبادي وسوينكا: الخصوصية الثقافية الاسلامية لا تبرر البربرية

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-11 | منذ 11 سنة
فائزان بجائزة نوبل للسلام ينتقدان سجل الدول الإسلامية لحقوق الانسان وينددان بتطرف حكوماتها

جنيف - من روبرت إيفانز

اغتنم الفائزان بجائزة نوبل للسلام من إيران ونيجيريا فرصة حضورهما في منتدى بالأمم المتحدة الأربعاء10-12-2008 لينددا بالمتشددين الموجودين في السلطة في بعض الدول الإسلامية وبحكام آخر نظم شيوعية في العالم لارتكابهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

كما أصر الاثنان وهما المحامية الإيرانية شيرين عبادي والكاتب النيجيري وول سوينكا على أن حقوق الإنسان كما وردت في إعلان الأمم المتحدة عام 1948 عالمية ولا يمكن تقييدها على أساس من الثقافة أو الدين.

وقالت عبادي "البعض يعتقد أن مبادئ الإعلان العالمي تستند إلى المعايير الغربية ولا تتفق مع الثقافة القومية أو الدينية. ومعظم الحكومات الإسلامية غير الديمقراطية تلجأ إلى هذا المبرر".

وقال سوينكا إن "من يفرضون الحقيقة المطلقة المتعصبون في عصرنا" في العالم الإسلامي اليوم مسؤولون عن إراقة الدماء بين الجماعات الإسلامية المختلفة وعن قهر الأفكار التي لا تتفق مع أفكارهم.

وكان الاثنان يلقيان كلمات رئيسية في سلسلة من المحاضرات بمناسبة مرور 60 عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي يقول كثير من المنتقدين إن الكتلة الإسلامية والأفريقية والشيوعية في نظام الأمم المتحدة تقوض مبادئه.

والتحالف غير الرسمي الذي انضمت إليه روسيا يسيطر فعليا على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف مما ضمن بدرجة كبيرة عدم تعرض دول أفريقية وإسلامية وكذلك روسيا وكوبا والصين اللتين يحكمهما الشيوعيون للانتقادات.

والتجمع الذي يعمل أيضا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نجا من قرارات تطالب الدول بحظر "ازدراء الأديان" الذي تقول دول غربية إنه يستهدف الحد من حرية التعبير.

كما انتقدت عبادي وسوينكا رد فعل الولايات المتحدة على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن وقالا إن إدارة بوش استغلت الهجمات لانتهاك الحقوق بذريعة الأمن القومي.

ولكن ركز كل منهما وبشكل منفصل على الدول الإسلامية وعلى ممارسات بعض التجمعات الإسلامية في أماكن أخرى وبدرجة فاجأت كثيرا من الدبلوماسيين والنشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعودوا على كلمات أكثر حذرا ولطفا في منابر الأمم المتحدة.

وقال ممثل إحدى المنظمات غير الحكومية كان نشطا في الأمم المتحدة في جنيف على مدى 30 عاما "أصبت بذهول.. لم اتوقع قط أن أسمع حديثا صريحا كهذا هنا".

وقال سوينكا الذي فاز بجائزة نوبل للسلام في عام 1986 إن كثيرين يرون أن "الخصوصية الثقافية" أصبحت سائدة في الأمم المتحدة مما يعني أن البلدان غير الإسلامية "مطلوب منها أن تقبل أساليب بربرية مثل جرائم القتل للدفاع عن الشرف كأمور يبررها العرف".

وتابع قائلا إن هذا الموقف الذي يقول منتقدون إن كثيرا من الحكومات في الغرب تتبناه لتحاشي إغضاب الأقليات الدينية لاسيما الإسلامية العالية الصوت يستخدم لتبرير "تقويض أو رفض الطابع العالمي لحقوق الإنسان".

وفازت عبادي بجائزة نوبل للسلام في عام 2003 لدفاعها عن حقوق المرأة والطفل في إيران ولمعارضتها الحكومة الإيرانية. وقالت إن النظم الإسلامية الاستبدادية استغلت الدين لتعزيز سلطتها.

وأضافت أن آراء "المسلمين المستنيرين" رفضت وأن أي انتقاد لانتهاكات حقوق الإنسان وقهر الشعوب "تعامل كانتقاد للدين نفسه ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان بالهرطقة".

وقال سوينكا "يقولون.. ثقافتنا لا تسمح بالمعارضة أو بالآراء الأخرى.. مما يعني انتهاء الجدل". واستطرد قائلا "يقولون للعالم إن ثقافتنا مختلفة وتقاليدنا مقدسة".

وقالت عبادي إن حكام دول مجتمعات تعلن رسميا الإلحاد مثل الصين وكوبا تنتهك أيضا نسق الاعتقاد ذلك لتأبيد سلطتها. وقالت "الإلحاد والإيمان بالله يستخدمان لتبرير قهر الشعوب".

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي