رئيس الوزراء الكندي يطالب السكان الأصليين بإنهاء إغلاق خطوط السكك الحديدية

2020-02-22 | منذ 1 سنة

اوتاوا - أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو الجمعة 21 فبراير 2020 أن إغلاق جماعات من السكان الأصليين لمنافذ رئيسة لخطوط السكك الحديدية "يجب أن يتوقف حالا"، معترفا بأن محاولات لإجراء حوار مع المحتجين لإنهاء تحركهم المستمر منذ أسبوعين باءت بالفشل.

وقال خلال مؤتمر صحافي في اوتاوا "الوضع كما هي الحال عليه الآن غير مقبول ولا يمكن الدفاع عنه". أضاف "العوائق يجب أن ترفع الآن. الانذارات القضائية (ضد المحتجين) يجب أن تُحترم، ويجب المحافظة على القانون"، ممهدا الطريق أمام الشرطة لفتح السكك الحديدية.

وبدأ الاحتجاج بشكل محلي مع قبيلة ويتسويتين التي تعارض مد أنبوب للغاز الطبيعي في بريتيش كولومبيا، قبل أن يتسع نطاقها مع انضمام مجتمعات أخرى من السكان الأصليين، ما تسبب بشل طرقات وسكك حديدية في أرجاء كندا.

الحصار الذي فرضته قبيلة الـ"موهوك" على خط سكة حديد رئيس في شرق تورنتو أجبر شركة سكك الحديد الكندية الوطنية، التي تعد ثالث أكبر شركة قطارات في أميركا الشمالية، على إيقاف عملياتها في شرق كندا. وكان تروردو قد جعل المصالحة مع السكان الأصليين في صلب أولوياته خلال حملته الانتخابية.

لكن التعطيل الذي لحق بالسكك الحديدية التي تنقل سنويًا بضائع بأكثر من 250 مليار دولار كندي أدت خلال أسبوعين إلى نقص في الإمدادات وآلاف عمليات التسريح لعمال.

وحذرت غرفة التجارة الكندية الجمعة أن "إمدادات ضرورية مثل القمح والمواشي والأوكسجين للمستشفيات وغاز التدفئة المنزلية" قد تنضب قريبا. وتحت الضغط الشعبي لإنهاء الأزمة، سعى ترودو إلى إقامة حوار مع قادة السكان الأصليين الذين يقفون خلف الاحتجاجات.

عرضت الشرطة الفيدرالية الانسحاب من أراضي قبيلة ويتسويتين، حيث يمنع المحتجون العمال من بناء جزء من خط أنابيب "كوستال غازلينك" الذي تبلغ تكلفته 6,6 مليار دولار. لكن الجمعة أكد ترودو أن كل هذه الاقتراحات لم تلق آذانا صاغية.

وقال "لا يمكننا إجراء حوار من طرف واحد"، مضيفا "لهذا السبب لا خيار أمامنا سوى التوقف عن تقديم الاقتراحات نفسها". وأشار إلى انه لن يقفل "باب الحوار بالطبع، ويدنا تبقى ممدودة".

وبعدما تحدث ترودو، ردّ "ووز" زعيم قبيلة ويستسويتين المعروف أيضا باسم فرانك آليك، قائلا في دردشة مع الصحافيين "استمعنا إلى رئيس الوزراء جاستين ترودو يتحدث قبل قليل عن الصعوبات التي عانت منها كندا أخيرا. ومع ذلك هناك فارق بين الصعوبات والظلم. لا تخطئ بينهما".

وأكد "ووز" على شروط المحتجين لإجراء حوار مع الحكومة الفيدرالية، وهي أن تغادر الشرطة الكندية الملكية منطقة ويتسويتين في شمال بريتيش كولومبيا وأن يتم تعليق العمل بمد أنبوب الغاز. وأضاف "إذا أظهروا الاحترام، من المؤكد أننا سنشارك بالحوار".

وحتى الآن استمرت شرطة أونتاريو بمراقبة المحتجين، لكنها مترددة باستخدام بالقوة، لأن المواجهات مع السكان الأصليين في العقود الماضية انتهت إلى مقتل شرطي في كيبيك ومتظاهر في اونتاريو.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي