ضابط يمني كبير كان مقربا من الرئيس  " صالح " يكشف عن آخر لحظاته !

2020-02-15 | منذ 2 سنة

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح - أرشيفأكد العميد أحمد الهمداني وآخرون، أنه في يوم الرابع من ديسمبر صباحًا، كان يتواجد عند “صالح” كلٌّ من عارف الزوكا ومحمود جليدان، وفائز العوجري، وخالد الديني، ومحمد عبدالله القوسي، وطارق محمد عبدالله صالح، بالإضافة إلى ولديه مدين وصلاح.

كما أكد ذلك علي معوضه الذي قال: إن الجميع كان يحضر ويعرض خدماته على صالح، ثم يطلب المغادرة لتغيير الملابس والعودة بعدها إلى “الثنية”، كما قرر المقاتلون من أنصار صالح إلقاء السلاح وتغيير هيئاتهم والانسحاب من الثنية، وكان صالح حتى صبيحة الرابع من ديسمبر حيًا يشرف بنفسه على نقاط الاحتكاك والمواجهة.

ويروي أحمد الصوفي السكرتير الصحفي للرئيس السابق، قائلا :كان المشايخ الذين تمكنوا من الوصول إلى مقر صالح قد اختصروا العمل الاستخباري وكشفوا أن صالح قد أسقط أجزاء من محافظة ريمة، وأن الشيخ المشرقي هو مرتكز حاشد الذي يعتمد عليه صالح قد قطع الطريق على القوات القادمة من صعدة، وناجي جمعان الذي سيطر على جولة عمران وأغلق خط عمران صنعاء، والشيخ زيد أبوعلي قد استولى على محافظة المحويت، بينما ياسر العواضي فرّغ نفسه لمهمة خطيرة هي الكمون لتعزيز المقاومة في منزل أحمد علي ومحمد القوسي والشيخ يحيى المطري اللذين كان متوقع أن يرفدوا صالح بـ1500 مقاتل قد تحولوا إلى زوار، وكل واحد يحمل قصته، واستطاع اثنان منهم تبديل ولائهما بينما انقطعت أخبار قيادات المؤتمر الذين توكؤوا على عكاز، إن رئيس المؤتمر لم يعلمهم بقرار المواجهة مع الحوثي وأغلقوا تليفوناتهم وبعضهم بحث عن أقرب مساكن إيواء تواريهم وتجعلهم بعيدين عن أي نوع من الضغوط.

ويضيف “بعد خطأ كشف موقع صالح وطريقة إدارته للعملية العسكرية ، وصل نبأ سقوط السواد وهو مدخل سنحان، وأن سقوط المعسكر يمنحه امتيازا في السيطرة على العاصمة كلها، وهناك أمر آخر كشفته الوقائع الميدانية هو أن الأوامر بالتسليح والتموين والدعم اللوجستي والتي تحتاج إلى تدفق منتظم وقرارات مبكرة قد اتخذت عند إقرار تنفيذ الخطة يوم 1 ديسمبر وتوقفت حتى أن معظم المجاميع المتمركزة بالقرب من “الثنية” أو منزل عمار “في حي حدة”، لم يوفر لهم الكميات اللازمة من الذخيرة أو التسليح الكافي لعدد الأفراد المتواجدين فترة المواجهة من 2 إلى4 ديسمبر، على الرغم من أن أسلحة نوعية وذخيرة كانت تحت أقدامهم في منزل طارق، أو منزل صالح أو عمار أو أحمد، كذلك في ريمة حميد (منطقة جنوب العاصمة ضمت أكبر معسكرات صالح).

ويواصل الصوفي ” في ذلك اليوم الذي انفردت فيه قناة الميادين حصريا بالخبر من بين كل القنوات المحسوبة على حزب الله لأنها تعلم علم اليقين كيف لقي حتفه وهي غير قادرة على الاعتراف بأن الرجل – أشرف من أن يقضي نحبه على يدهم، ثم إن الرواية الشعبية، إن جاز لنا أن نسميها: موضوع الفرار، ليس بالضرورة أن تكون جميع تفاصيلها لا تمت إلى الحقيقة بصلة، فثمة شيء منها صحيح، ولكن الزعم أن صالح فرَّ من “الثنية” حيًا ليحتمي بسنحان، بينما لم يتمكن مهدي مقولة وقد سمحت له الظروف من الاحتماء بقبيلته حيث اعتقل فيها من قبل أبناء القبيلة، وكان يعلم أن علي عبد الله صالح، أي بعد أسبوع من استيلاء الحوثي على صنعاء يعلم أن سنحان وجزءًا من بني بهلول، كانتا قد أعطتا الولاء للحوثي بإيعاز من صالح وتؤكد هذا الأمر في واقعة، حيث عبر موكب الزعيم كما يعبر السهم من القوس من إحدى النقاط حاول البعض أن يطلق النار على موكبه في مدخل قريته، لكن سيارة من السيارات المرافقة توقفت وعرفتهم أنهم جميعا من سنحان وأن هذا موكب الرئيس علي عبدالله صالح”.

صدام عنيف

وأوضح السكرتير الصحفي للرئيس السابق بالقول “كان جُل من قاتل هم من حاشد بل من حاول إعاقة تقدم الحوثي، كانت حاشد كالشيخ المشرقي وجليدان فهي من تمثل الربوة الشمالية، المهم في الأمر أن صبيحة الرابع من ديسمبر كان صالح على قيد الحياة، وقام بجولته الاعتيادية في محيط المنزل بصحبة عارف ومن على بعد كان يمشي من خلفه أفراد من حراسته الخاصة، ما زالوا حتى هذه اللحظة مفقودين ويتكتم الحوثي على الإعلان عن اعتقالهم أو ضمهم إلى قوائم من كشفوا أنهم رهن الاعتقال وقد تم إطلاق أحد حراسه الموثوقين وهو نبيل الحلالي خلال الفترة الماضية من 2019، ورغم مرور أشهر فما زالوا في قطيعة مع العالم بما في ذلك تواصلهم حتى مع رفاقهم والأخبار المبتورة التي ترددت حول دورهم ذلك الصباح، أي بعد عملية صدام عنيف بمختلف أنواع الأسلحة وقذائف الـRBG وقذائف الهاون التي صبت جميعها على أرجاء منزل الزعيم في “الثنية”، منطلقة من محاور مختلفة وبعضها من أقرب نقاط التمركز عند مجمع الكميم بعد القضاء على جيوب القناصة الذين قاوموا إلى حين استشهاد العميد حسين الحميدي الذي أشرف وقاد النطاق الجنوبي الغربي بدءا من جولة الرويشان حتى السفارة السعودية بعد تقدم دبابات ومدرعات من شارع مجاهد ومن بعض المتاجر والمخازن التي تخفت فيها لأيام، وكما لو أن قرار الهجوم المفاجئ الكاسح جاء ردًا على فشل الوسطاء في إقناع صالح على الاستسلام ليحرزوا انتصارا سهلا لا عليه.



بيد أن توقف إطلاق النار في الثامنة صباحا صاحبه هدوء عجيب، وما هي إلا دقائق أو أكثر من نصف ساعة حتى بدأت الجموع المتمركزة تنسحب إما فرادى أو جماعات تاركة سلاحها خلف متاريسها أو سُلمت للذيفاني، وكأن قرارا قد اتخذ على عجل بعد أن تناقلت الأفواه إصابة الزعيم بشظية من قذيفة هاون، لا أحد قدم لهم حجم الأضرار ومدى خطورة حالته، وكان مدين هو من جلب البطانية التي شوهد فيها بالفيديو المسرب فوضعوه لينقلوه إلى المدخل الأول من المنزل، وهو عبارة عن صالة اجتماعات ومجلس مقيل وآخر يعتبر مكتبه الشخصي، بينما الأدوار العليا هي أماكن إقامة أفراد العائلة.

أما البدروم فهو مخزن أسرار ووثائق ظل يجمعها لعقود إبان فترة حكمه، كما أنه يحوي جراجا للسيارات الخاصة به، والتي يحتفظ بها لأسباب إنسانية أو اقتناها لقيمتها التاريخية كسيارة الملكة إليزابيث، حين قامت بزيارة عدن عام 1959، والتي أعاد ترميمها بما يتجاوز ثلاثين ألف جنيه إسترليني، أنجز ذلك أحمد علي شخصيًا، أُنفقت لتجميع قطع غيارها من كل أسواق الخردة البريطانية وإعادة ترميم الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات اختفائها في عدن، من قبل أحد ضباط الجبهة القومية الذي أهداها بعد إنجاز الوحدة عام 1990 للرئيس صالح”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي