“مَن قتل مالكوم إكس؟” وثائقي على نتفلكس يعيد التحقيق في اغتيال ناشط أمريكي مسلم بعد نصف قرن

2020-02-12 | منذ 4 شهر

ماكلوم ماكس الثائر الأمريكي الأسود المسلمأثار مسلسل وثائقي عُرض على نتفلكس عن اغتيال مالكوم إكس، ما يكفي من الأسئلة لفتح التحقيق في القضية من جديد. فقد اغتيل مالكوم إكس، الناشط الحقوقي، عندما صعد إلى خشبة مسرح Audubon Ballroom في نيويورك يوم 21 فبراير/شباط عام 1965.

إذ قال مكتب المدعي العام في مانهاتن إنه سيراجع القضية في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت. وهو يعمل أيضاً مع منظمة Innocence Project غير الربحية التي تعمل على تبرئة المدانين خطأً، وفق ما ذكرته شبكة CNN الأمريكية.

تفاصيل الحدث: جاءت تعليقات مكتب المدعي العام بالمقاطعة بعد أيام من عرض حلقة مسلسل نتفلكس الوثائقي التي عُرضت يوم الجمعة 7 فبراير/شباط 2020 بعنوان: “مَن قتل مالكوم إكس؟”.

يتناول المسلسل المؤرخ عبدالرحمن محمد، الذي يبحث عن إجابات للأسئلة المُثارة حول اغتيال مالكوم إكس الذي وقع منذ أكثر من 5 عقود، ومن بينها ما إذا كان قد قُبض على الجاني الحقيقي.

قال المتحدث باسم المدعي العام في المقاطعة، داني فروست، في بيان له: “التقى المدعي العام بالمقاطعة، فانس، بممثلين من منظمة Innocence Project ومجلس متصل بالأمر فيما يتعلق بهذه القضية”، وأضاف: “وقرر أن مكتبه سيبدأ مراجعة أولية في المسألة، ستُعلمه ما إذا كان سيجري اتخاذ خطوات تحقيقية أخرى”.

مالكوم إكس مع الزعيم الكوبي فيديل كاسترو

عودة إلى الخلف: صعد مالكوم إكس، الناشط الحقوقي، إلى خشبة مسرح Audubon Ballroom في نيويورك يوم 21 فبراير/شباط عام 1965. ولم يمر وقت طويل قبل أن يُطلق الرصاص عليه وتلقى هذه الشخصية الأيقونية حتفها.

اتُّهم 3 رجال في 1966، هم مجاهد عبدالحليم (ويُعرف أيضاً بتوماس هاجان)، ومحمد عبدالعزيز (ويُعرف بنورمان 3X بتلر)، وخليل إسلام (ويُعرف بتوماس 15X جونسون)، وحُكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

لسنوات ظل عبدالعزيز وإسلام يقولان إنهما بريئان. قال عبدالحليم إنه اشترك في الاغتيال، لكنه أبقى على براءة الرجلين الآخرين.

لا يزال عبدالعزيز (81 سنة) يحاول حتى هذه اللحظة تبرئة ساحته، وفقاً لمنظمة Innocence Project. وقد أُفرج عنه إفراجاً مشروطاً في عام 1985، لكنه يقول إنه اضطر إلى تحمل وصم الإدانة لأكثر من 50 سنة. مات إسلام عام 2009.

مَن هو مالكوم إكس؟ اسمه عند مولده، مالكوم ليتل، ويُعرف أيضاً باسم الحاج مالك الشباز، هو داعية إسلامي ومدافع عن حقوق الإنسان أمريكي من أصل إفريقي، صحَّح مسيرة الحركة الإسلامية في أمريكا بعد أن انحرفت بقوَّة عن العقيدة الإسلامية، ودعا للعقيدة الصحيحة، وصبر على ذلك حتى اغتيل بسبب دعوته ودفاعه عنها.

قُتل والده على يد مجموعة من العنصريين البيض عندما كان مالكوم إكس صغيراً، كما أن واحداً على الأقل من أعمامه قد أُعدم دون محاكمة، وأما أمه فقد وضعت في مستشفى للأمراض العقلية عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، فنُقل مالكوم إكس إلى دار للرعاية. وفي عام 1946م، أي عندما كان عمره عشرين سنة، سُجن بتهمة السطو والسرقة.

في السجن، انضم مالكوم إكس إلى حركة أمة الإسلام، وعندما أُطلق سراحه عام 1952م ذاع صيته واشتهر بسرعة، حتى صار واحداً من قادة الحركة. وبعد عقد من الزمان تقريباً، صار مالكوم إكس المتحدث الإعلامي لهذه الحركة. ولكن بسبب وقوع خلاف بينه وبين رئيس الحركة إلايجا محمد، ترك مالكوم إكس الحركة في مارس/آذار 1964م.

سافر مالكوم إكس بعد ذلك في رحلة إلى إفريقيا والشرق الأوسط، أدى خلالها مناسك الحج، ثم عاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فأنشأ منظمة المسجد الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية الأمريكية. وفي شهر فبراير/شباط سنة 1965م، أي بعد أقل من سنة من تركه لحركة أمة الإسلام، قام ثلاثةٌ من أعضاء الحركة باغتياله.

 

نضال من أجل البراءة: حاول عبدالحليم تبرئة عبدالعزيز وإسلام من الجريمة عندما وقف على منصة الشهود في فبراير/شباط 1966، وفقاً لما أوردت صحيفة The New York Times.

قال عبدالحليم: “أريد فقط أن أشهد بأن بتلر (عبدالعزيز) وجونسون (إسلام) لم يكن لهما علاقة بالأمر. لقد كنتُ هناك، وأعرف ما حدث وأعرف الأشخاص الذين تواجدوا وقتها”.

كما أنه وفقاً لمنظمة Innocence Project، فلم يكن هناك دليل مادي يربط عبدالعزيز أو إسلام بالجريمة.

بالإضافة إلى ذلك فقد ذكر لعبدالعزيز سبب غيابه عن مشهد الأحداث، إذ قال إنه بقى في المنزل يعتني برجله المصابة.

يذكر عبدالعزيز في حلقة “مَن قتل مالكوم إكس؟”: “في يوم الاغتيال، وكان ذلك صباح الأحد، كنتُ مستلقياً على الأريكة رافعاً قدمي وسمعتُ الخبر عبر المذياع”، وفقاً لمنظمة Innocence Project.

ردود فعل: قالت المنظمة إنها ممتنة لموافقة المدعي العام بالمقاطعة سريعاً على مراجعة إدانة عبدالعزيز.

قال باري شيك، المستشار الخاص والعضو المؤسس في المنظمة: “نظراً للأهمية التاريخية لهذه القضية، ولحقيقة أن عميلنا يبلغ 81 عاماً، فنحن متحمسون بشكل خاص لكون فينس عيّن 2 من وكلاء النيابة يحظيان باحترام كبير، هما بيتر كاسولارو وتشارلز كينغ، للعمل على إعادة فتح التحقيق”.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي