حتى لا يوصم به الشعب الصيني.. منظمة الصحة تبحث عن اسم لفيروس كورونا الجديد

المصدر : الفرنسية
2020-02-08 | منذ 6 شهر

الصين أعلنت السبت تسمية الفيروس مؤقتا باسم "كورونا فيروس المستجد الرئوي" (بيكسابي)تتقدم منظمة الصحة العالمية بحذر في بحثها عن اسم لفيروس كورونا الجديد، حرصا منها على عدم وصم مدينة ووهان التي ظهر فيها أو الشعب الصيني.

والتسمية الموقتة التي أطلقتها المنظمة الأممية المتخصصة على الفيروس الذي أعلنت بسببه حالة طوارئ صحية عالمية هي "2019-أن كو في".

وتشير هذه التسمية إلى السنة التي ظهر فيها وإلى أنه فيروس كورونا مستجد، أي مجموعة الفيروسات التي ينتمي إليها.

والجمعة أعلنت ماريا فان كيرخوف -التي تشرف على وحدة الأمراض الناشئة في منظمة الصحة في جنيف- "رأينا أنه من الأهمية بمكان أن نجد له اسما موقتا لعدم الربط بين تسميته وأي مكان".

وقالت خلال اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة "إني واثقة من أنكم جميعا رأيتم معلومات صحفية عديدة تشير إليه بالتحدث عن ووهان أو الصين وكنا نريد التأكد من أنه لن يكون هناك أي وصمة".

والقرار النهائي سيستغرق أياما، وهو من اختصاص منظمة الصحة وخبراء اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات وفرزها ضمن فئات.


توصيات

وطبقا للتوصيات العائدة إلى 2015، تحرص منظمة الصحة العالمية على تجنب أسماء مناطق مثل زيكا أو إيبولا حيث جرى اكتشاف هذه الأمراض، لأنها تصبح مرتبطة بشكل وثيق بالوباء في الذاكرة الجماعية.

ومؤخرا رأت سيلفي بريان مديرة دائرة التحضير العالمي لمخاطر الأوبئة في منظمة الصحة أن استخدام تسمية جغرافية يشكل "عبئا غير مجد".

ولا بد أيضا من تفادي أسماء أكثر عمومية مثل "الإنفلونزا الإسبانية"، لأنها قد تساهم في وصم مناطق أو فئات في مجتمع بعينه.

وأطلق على فيروس "إتش1 أن1" أحيانا اسم "الإنفلونزا المكسيكية"، وهذا "لم يكن أمرا لطيفا للشعب المكسيكي" على حد قول بريان.

 

وأوضح مدير البرامج الطارئة في منظمة الصحة مايكل راين أنه "علينا التحقق من عدم ربط فئة بالمرض، والإشارة إلى أفراد على أساس إثني غير مقبول بتاتا وغير مجد".

كما أشارت المنظمة إلى أن استخدام مرجع حيواني قد يثير الإرباك كما كان الحال بالنسبة إلى فيروس "إتش1 أن1" المعروف بـ"إنفلونزا الخنازير". وكان للتسمية عواقب سلبية على قطاع اقتصادي بأكمله، حتى وإن كانت العدوى منحصرة بين البشر.


تجنب أسماء أشخاص

كما يحظر استخدام أسماء أشخاص، غالبا يطلق اسم العالم الذي اكتشف المرض، وكذلك التعابير التي قد تثير "مخاوف غير مبررة" كـ"مجهول" أو "قاتل".

وأعلنت منظمة الصحة في توصياتها "رأينا أن أسماء بعض الأمراض تسبب ردود فعل سلبية على مجموعات إثنية أو دينية وإقامة عقبات غير مبررة أمام التنقل أو التجارة أو بالقضاء بلا فائدة على الحيوانات الداجنة".

وتوصي المنظمة باستخدام أسماء وصفية تكون قصيرة وسهلة اللفظ.

وذكرت بريان "نحاول حقا أن نكون حياديين قدر الإمكان وأيضا نساعد ما استطعنا، لأنه علينا تسمية الأشياء باسم يكون معمما في كافة أنحاء العالم إذا أردنا محاربة العدو بالطريقة نفسها".

وفي الأثناء أعلنت الصين السبت تسمية الفيروس مؤقتا باسم "كورونا فيروس المستجد الرئوي".

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي