الحياة السياسية في الجزائر.. قراءة أولية

مركز الجزيرة للدراسات - خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-10 | منذ 11 سنة

 

من العادة أن تنشئ الدول جيوشها، غير أن الحالة الجزائرية تعطي العكس حيث إن الجيش هو الذي ساهم في إنشاء الدولة، وقد ارتبطت ممارسته للشأن السياسي منذ ثورة التحرير الوطني التي اندلعت في غرة نوفمبر/تشرين الثاني 1954. فقد أسس الثوار الجزائريون حزبا سموه "جبهة التحرير الوطني" كما أطلقوا على جناحهم العسكري اسم "جيش التحرير الوطني" فاختلط العسكري بالسياسي مبكرا.
 
ولم تنجح فكرة عضو لجنة التنسيق والتنفيذ في الثورة الجزائرية عبان رمضان الداعية إلى فصل السياسي عن العسكري في مؤتمر الصومام يوم 20 أغسطس/آب 1956. وباغتيال عبان بمراكش في ديسمبر/كانون الأول 1957 تكرس انتصار الجناح العسكري على المدني.
 
وكان جيش التحرير الوطني بزعامة قائد الأركان العامة هواري بومدين من نصب الرئيس الأسبق أحمد بن بلة عام 1962، وبإيعاز من بومدين نفسه. وهو من أطاح به يوم 19 يونيو/حزيران 1965مشكلا مجلس ثورة برئاسة بومدين مكونا من 25 عضوا منهم 12 عقيدا في الجيش. واحتفظ بومدين بالإضافة إلى منصب الرئيس بمنصب وزير الدفاع وقد ظل هذا العرف ساريا من بعده.
 
 
 
"
الباحث الجزائري الهواري عدي: أزمة 1992 أوضحت أن الجيش الجزائري هو أهم لاعب سياسي
"
 
 
وتنص المادة الثامنة من دستور الجزائر لعام 1963 على أن الجيش "يسهم في مناحي النشاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد في نطاق الحزب". كما يناط بالجيش في دستور 1976 مهمات سياسية تبيّنها المادة 82 من الفصل السادس حين تقول: "يساهم الجيش الوطني الشعبي باعتباره أداة الثورة في تنمية البلاد وتشييد الاشتراكية". بينما يخلو آخر دستور جزائري صودق عليه عام 1989 من إسناد دور سياسي للجيش إذ تكتفي المادة 25 من دستور 1989 التعددي بالنص على أن مهمة الجيش هي: "المحافظة على الاستقلال الوطني والدّفاع عن السيّادة الوطنية".
 
ومع وفاة الرئيس بومدين يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 1978 تراجع دور الجيش السياسي حين تولى العقيد الشاذلي بن جديد الحكم. وفي هذه الفترة تم اعتماد دستور الخامس من فبراير/شباط 1989 الذي كرس التعددية الحزبية فانسحبت عناصر الجيش من اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني.
 

 

 

غير أن نجاح الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجولة الأولى من تشريعيات ديسمبر/كانون الأول 1991 أدى إلى تدخل الجيش في يونيو/حزيران 1992 مجبرا الشاذلي بن جديد على الاستقالة بعد 13 سنة من الحكم وملغيا نتائج الانتخابات التشريعية المذكورة وملغيا أيضا الجولة الثانية من تلك الانتخابات.
 
 

ويذهب الباحث الجزائري الهواري عدي إلى أن أزمة 1992 أوضحت أن الجيش الجزائري هو أهم لاعب سياسي. وقد تعاقب على الجزائر سبعة رؤساء تغلب عليهم الخلفية العسكرية كما يبين الجدول التالي:

الرئيس

الخلفية

فترة الحكم/سنة

أحمد بن بلة

مدني

3

هواري بومدين

عسكري

12

الشاذلي بن جديد

عسكري

14

محمد بوضياف

مدني

عدة أشهر

علي كافي

عسكري

2

اليمين رزوال

عسكري

5

عبد العزيز بوتفليقة

مدني

منذ 1999

 

"
انعدام التداول في قيادات الأحزاب السياسية الجزائرية حولها إلى أحزاب شخصيات 
"

ظلت الجزائر محكومة بنظام الحزب الواحد مدة 27 عاما إلى أن تم التصويت على الدستور التعددي عام 1989. ونصت فيه المادة 42 على أن حق إنشاء الأحزاب السياسية مضمون بشرط عدم تأسيسها على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي.
 
وكان القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية قد صدر في مارس/آذار 1997، ويحدد المسلكيات التي يجب على كل حزب التقيد بها في مادته الثالثة، ومن بينها عدم استغلال مكونات الهوية الجزائرية التي هي الإسلام والعروبة والأمازيغية وكذلك احترام مبادئ ثورة نوفمبر 1954 فضلا عن احترام الحرية العامة والوحدة الوطنية وتبني التعددية السياسية.
 
ويعطي القانون دورا هاما لوزارة الداخلية في علاقتها بالأحزاب اعترافا أو تعليقا أو حلا. فوزارة الداخلية هي الجهة المسؤولة عن الاعتراف بالأحزاب السياسية كما جاء في المادة 12. ولوزير الداخلية الحق في تعليق أو منع نشاط أي حزب سياسي لم يعترف به بعدُ، بحجة خرق القوانين المعمول بها أو بحجة حالة استعجال أو خطر يوشك أن يخل بالنظام العام كما في المادة 36. وإذا كان الحزب معترفا به فلا بد عند منع نشاطه، حلا أو تعليقا، من حكم قضائي تصدره الجهة القضائية لمدينة الجزائر بدعوى من وزير الداخلية كما في المادة 37. وتتناول المواد من 38 إلى 41 العقوبات والغرامات التي يمكن أن تصدر في حق الأحزاب السياسية.

وأغلب الأحزاب السياسية الجزائرية الموجودة اليوم والمناهزة للثلاثين لم يسبق ميلادها عام 1989 وإن كان أقلها وجد قبل هذا التاريخ.
 
وتنقسم الأحزاب السياسية الجزائرية بحسب توجهها الفكري إلى إسلامية مثل حمس والنهضة، ووطنية مثل جبهة التحرير الوطني، وعلمانية كحزب العمال والحزب الديقراطي الاجتماعي، وإن كان بعضها يهتم بالبعد الأمازيغي مثل حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
 
وتقسم أيضا بحسب برامجها الاقتصادية إلى أحزاب ليبرالية مثل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وأحزاب الوسط مثل جبهة القوى الاشتراكية والأحزاب الإسلامية، ويسارية كحزب العمال والحزب الديمقراطي الاجتماعي.
 
وتعاني الحياة الحزبية من أزمات عديدة مثل:
 
1-
 
2- الانقسامات الداخلية الناتجة -في بعض الأحيان ربما- عن انعدام التداول داخل الحزب، وقد عرفت الأحزاب السياسية الجزائرية الانشقاق منذ عقد التسعينيات، ومن أمثلة ذلك خروج أحمد مراني عضو جبهة الإنقاذ المحظورة على عباسي مدني وعلي بلحاج عام 1993، وتصدع حركة النهضة عام 2000 حين انفصل مؤسسها عبد الله جاب الله ليؤسس حركة الإصلاح الوطني، كذلك برزت الحركة التصحيحية بقيادة عبد العزيز بلخادم عام 2003 منفصلة عن جبهة التحرير الوطني ومؤيدة في نفس الوقت ترشيح بوتفليقة لرئاسيات 2004.
 
3- ظاهرة الأحزاب الصغيرة التي تظل عاطلة عن النشاط السياسي مدة طويلة وتتحين ظهور استحقاقات انتخابية لتنشط وتدخل التنافس على المناصب.

 

 

الانتخابات

الحياة الحزبية الانتخابات التداول العلاقة بين السلطات الحريات المجتمع المدني

"
منذ إعلان التعددية السياسية عرفت الجزائر ست تجارب انتخابية: ثلاث رئاسيات وثلاث تشريعيات، ولم تسلم أي انتخابات من اتهام أحد أطرافها بالتزوير
"

تمتلك الجزائر ترسانة قانونية ضخمة تتناول موضوع الانتخابات وهي:

  • القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات الصادر في مارس/آذار 1997، وهو المعمول به الآن ومن المزمع تغييره.
  • الأمر القانوني رقم 97-08 المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها الصادر في مارس/آذار 1997.
  • المرسوم التنظيمي المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية الصادر في مارس/آذار 1997.
  • المرسوم الرئاسي المتعلق بإحداث لجنة سياسية وطنية مستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية الصادر في فبراير/شباط 2004.
  • المرسوم الرئاسي المتضمن تعيين منسق اللجنة السياسية الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية الصادر في فبراير/شباط 2004.

ويكفل القانون العضويّ المتعلق بنظام الانتخابات الصادر في مارس/آذار 1997 حق الاقتراع لجميع الجزائريين البالغين 18 سنة رجالا ونساء.

والتسجيل في القوائم الانتخابية إجباري بالنسبة لكل مواطن جزائري توفرت فيه الشروط المطلوبة قانونيا كما في المادة 8.

وتنص المادة 16 وما بعدها على أن مراجعة هذه اللوائح تتم في الثلث الأخير من كل سنة على مستوى كل بلدية من طرف لجنة فنية. ولكل مواطن الحق في الاطلاع على القائمة الانتخابية التي تعنيه.

ويكفل القانون للمترشحين حضور عمليات الاقتراع شخصيا أو بواسطة من ينوب عنهم كما في المادة 45.

ويعتمد قانون الانتخابات الجزائرية مبدأ الانتخاب النسبي كما في المادة 76، وتقصى كل لائحة لم تحصل على 7% من أصوات الناخبين. ومع أن مبدأ النسبية يسمح لجميع المشاركين في الاقتراع بالحصول على نتيجة ما غير أنه في الغالب يضر الأحزاب السياسية الكبيرة.

وتشرف على الانتخابات في كل ولاية لجنة ولائية مكونة من ثلاثة قضاة يعينهم وزير العدل كما في المادة 88. ويتساوى المرشحون في استغلال وسائل الإعلام الرسمية أثناء الحملات كما في المادة 175.

وتتولى كل انتخابات تشريعية أو رئاسية لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات ويكون عضوا فيها:

  • بالنسبة للتشريعيات عضو عن كل حزب سياسي تقدم للانتخابات في 12 دائرة انتخابية على الأقل، وممثل واحد عن المترشحين المستقلين يختار بالقرعة، وممثل عن المرصد الوطني لحقوق الإنسان، وآخر عن الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان. وهؤلاء الأعضاء ليس لهم سلطة اتخاذ القرار عكس أربعة أعضاء في اللجنة يمثلون وزارات الداخلية والعدل والخارجية والاتصال والثقافة.
  • وبالنسبة للرئاسيات تنسق اللجنة المستقلة الخاصة بالانتخابات شخصية وطنية غير متحزبة يعينها رئيس الجمهورية بالإضافة إلى ممثلي الأحزاب المعتمدة والمرشحين.

 

فقد اتهم التجمع الوطني الديمقراطي بأنه لم يحصد 155 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني عام 1997 إلا بتزوير الانتخابات وتواطؤ الإدراة مع حزب يصفه منافسوه بحزب النظام.

كما أكد رئيس الوزراء السابق علي بن فليس أن رئاسيات 2004 التي أوصلت بوتفليقة إلى ولاية ثانية قامت على التزوير الشامل، وأن الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم إيل سونغ ما كان ليحصل -لو ترشح- على أفضل مما حصل عليه بوتفليقة.

وأوضحت تشريعيات مايو/أيار 2007 أن قانون الانتخابات الحالي فتّت أصوات الناخبين بين أحزاب صغيرة وقلص بذلك نتائج الأحزاب الكبيرة. وفي سابقة في تاريخ الجزائر البرلماني يدخل قبة مجلس الأمة في تشريعيات 2007 أزيد من 20 حزبا سياسيا لم تكن معروفة من قبل.

 

الحياة الحزبية الانتخابات التداول العلاقة بين السلطات الحريات المجتمع المدني

تنص المادة 74 من دستور عام 1989 التعددي على أن "مدّة المهمة الرئاسية خمس سنوات. يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة". وهذا يعني أن ولاية الرئيس الجزائري لا تتجاوز عشر سنوات. غير أن البرلمان الجزائري قد أقر بغالبية ساحقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 مشروع تعديل الدستور، وهو تغيير سيسمح بولاية ثالثة لرئيس الجمهورية. وكان المجلس الدستوري وافق على التعديلات المقترحة قبل ذلك.
 
ومن المقرر أن تجري انتخابات رئاسية في أبريل/ نيسان 2009. ومن المحتمل أن يترشح الرئيس بوتفليقه مرة ثالثة بعدما ترشح وانتخب عام 1999، وأعيد انتخابه في 2004.
 
وسيصبح الوزير الأول في الجزائر بموجب التعديل الدستوري مجرد منفذ لبرنامج رئيس الجمهورية الذي يتم انتخابه في اقتراع شعبي.وقد شكل انتصار الأحزاب المساندة للرئيس بوتفليقة وعلى رأسها حزب جبهة التحرير الوطني في تشريعيات مايو/أيار 2007 سببا في المصادقة بالأغلبية على مشروع التعديل الدستوري الجديد.

 

الجزائر لم تنتج منذ استقلالها عام 1962 إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضي آلية ديمقراطية لتداول السلطة، فقد أطاح وزير الدفاع والقائد العام للأركان العقيد هواري بومدين بالرئيس المدني أحمد بن بلة. ولما مات يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 1978 حسم الجيش أمر الرئاسة منصبا العقيد الشاذلي بن جديد مرشحا وحيدا باعتباره الضابط الأكبر سنا والأعلى رتبة.
 
وظل الجيش وفيا لتقاليده في عزل وتنصيب الرؤساء، إذ أجبر بن جديد على الاستقالة بعد أحداث 1991 ليخلفه مجلس أعلى للدولة مؤقت يرأسه محمد بوضياف الذي اغتيل بعد فترة قصيرة ليخلفه علي كافي، ثم انتخب قائد الجيش إليامين زروال رئيسا للجمهورية، ثم استقال قبل إكمال مدته ليخلفه عبد العزيز بوتفليقة بعد انتخابات رئاسية شكك منافسوه في نزاهتها.

وتشكو الأحزاب السياسية الجزائرية من عدم تداول السطة داخلها وتحولها إلى أحزاب شخصيات ومن أمثلة ذلك:الحريات

  • زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد.
  • زعيم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي.
  • زعيم التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى.
  • زعيمة حزب العمال لويزة حنون.

ويهيمن على الخريطة السياسية الراهنة بالجزائر ما يعرف بالتحالف الرئاسي المكون من ثلاثة أحزاب هي: التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة أحمد أويحيى وجبهة التحرير الوطني بزعامة عبد العزيز بلخادم وحركة مجتمع السلم بزعامة أبو جرة سلطاني. ويجمع بين التشكيلات الثلاثة مناصرتها الرئيس بوتفليقة أثناء ترشحه للرئاسة عام 2004 وتفرق بينها الخلفية الفكرية.

وتوجد أحزاب معارضة ذات وزن سياسي مثل حزب العمال الذي تقوده لويزة حنون، وحركة الإصلاح المتنازع على قيادتها بين الشيخ جاب الله ومحمد بولحية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بزعامة سعيد سعدي، فضلا عن جبهة القوى الاشتراكية بزاعمة حسين آيت أحمد التي قاطعت تشريعيات 2002 كما قاطعت تشريعيات 2007.

وقد هيمن التجمع الوطني الديمقراطي على المجلس الشعبي بعد انتخابات 1997 لتأتي بعده حركة مجتمع السلم، إلا أنهما تراجعا لصالح جبهة التحرير الوطني وحركة النهضة على الترتيب في انتخابات 2002. وكرست آخر تشريعيات جرت يوم 17 مايو/أيار 2007 تصدر حزب جبهة التحرير الوطني الذي حصد 136 مقعدا من أصل عدد مقاعد المجلس الوطني الشعبي (البرلمان) الـ389 أي نسبة 23%. كما فازت الجبهة في تجديد المقاعد في المجالس البلدية والولائية التي جرت يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بنسبة 30% من المقاعد.وجاء في الترتيب بعد الجبهة حليفها حزب التجمع الوطني الديمقراطي حاصلا على 61 مقعدا من أصل 389 معقدا أي نسبة 10.3%. وكان التجمع حصل على 68 مقعدا عام 2002. لمترشحين الأحرار وبعض الأحزاب السياسية الأخرى.ومنذ إعلان التعددية السياسية عرفت الجزائر ست تجارب انتخابية:

 

ليأتي حليفهما الثالث حزب حركة مجتمع السلم بما مجموعه 51 مقعدا أي نسبة 9.64%، وقد توزعت بقية المقاعد بين ا

 

  • ثلاث رئاسيات في الأعوام 1995 و1999 و2004.
  • أربع تشريعيات في الأعوام 1991 و1997 و2002 و2007.

وكما لاحظنا الخلفية العسكرية لأغلب الرؤساء الجزائريين فإن هنالك خلفية جهوية، إذ يلاحظ رجحان كفة الشرق الجزائري والقبائل على حساب الغرب مما أدى إلى هيمنة دائمة للشرق على مؤسسة الرئاسة ويوضح ذلك الجدول التالي:

الرئيس

مكان الميلاد

الخلفية الجهوية

أحمد بن بلة

مغنية

الغرب

هواري بومدين

قالمة

الشرق

الشاذلي بن جديد

بوثلجة/عنابة

الشرق

محمد بوضياف

أولاد ماضي/المسيلة

الشرق

علي كافي

الحروش/سكيكدة

الشرق

اليمين رزوال

باتنة

الشرق

عبد العزيز بوتفليقة

وجدة ونشأ بتلمسان

الغرب

ويبين هذا الجدول أن خمسة من بين رؤساء الجزائر السبعة كانوا من شرق البلاد.

العلاقة بين السلطات

الحياة الحزبية الانتخابات التداول العلاقة بين السلطات الحريات المجتمع المدني

"
لأغلب الرؤساء الجزائريين خلفية عسكرية كما لهم خلفية جهوية حيث يلاحظ رجحان كفة الشرق الجزائري والقبائل على حساب الغرب مما أدى إلى هيمنة دائمة للشرق على مؤسسة الرئاسة
"
تعطي النصوص التشريعية الجزائرية خاصة دستور 1989 صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية مقارنة مع صلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية. وهذا ما يجعل مؤسسة الرئاسة أهم مؤسسة في هرم السطة الجزائرية إلى جانب الجيش. ومن المحتمل أن تزيد التعديلات المزمع إجراؤها قريبا على دستور البلاد من تلك الصلاحيات الواسعة أصلا.
 
فرئيس الجمهورية -حسب الدستور- هو رئيس الدولة وهو حامي الدستور ومجسّد الدولة داخل البلاد وخارجها. وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية، ويعيّن رئيس الحكومة وينهي مهامه كما يوقّع المراسيم الرئاسية. وله وحده حق إصدار العفو. ويقرّر، إذا دعت الضرورة الملحة، حالة الطوارئ أو الحصار، وله أن يقرّر حل المجلس الشعبي الوطني أو إجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها، بعد استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة ورئيس الحكومة. وله حق المبادرة بالتعديل الدّستوري.
 
وفي المقابل يمنح الدستور الجزائري للسلطة التشريعية المكونة من غرفتين: المجلس الشعبي الوطني (النواب) ومجلس الأمة (الشيوخ) حق سن القوانين ومراقبة الحكومة. غير أن رئيس الجمهورية يشارك السلطة التشريعية في سن القوانين إذ يمنحه الدستور حق إصدار الأوامر القانونية ثم عرضها على كل غرفة من البرلمان في أول دورة له لتوافق عليها.
 
وتعدّ الأوامر التي لا يوافق عليها البرلمان لاغيةً. ويمكن لرئيس الجمهورية أن يطلب إجراء مداولة ثانية في قانون تم التصويت عليه في غضون الثلاثين يوما الموالية لتاريخ إقراره. وفي هذه الحالة لا يتم إقرار القانون إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس الشعبي الوطني.
 
ويرأس رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للقضاء. والقاضي الجزائري مسؤول أمام هذا المجلس عن كيفية قيامه بمهمته، حسب الأشكال المنصوص عليها في القانون.
 
والرئيس يعيّن رئيس المجلس الدستوري، كما يعين معه عضوين من أعضاء هذا المجلس المكون من تسعة أعضاء. كما يختار رئيس الجمهورية أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى الخمسة عشر.
 
 

الحياة الحزبية الانتخابات التداول العلاقة بين السلطات الحريات المجتمع المدني

لم تعرف الجزائر حرية الصحافة إلا مع بداية تسعينيات القرن الماضي حيث أصدرت حكومة مولود حمروش القانون المتعلق بالإعلام الجزائري في الثالث من أبريل/نيسان 1990. وقبل إصدار هذا القانون كان العمل ساريا وفق قانون آخر للإعلام صادر في السادس من فبراير/شباط 1982.

وإذا كان قانون 1982 يحصر الإعلام في التعبير عن توجهات حزب جبهة التحرير الوطني السياسية، فإن قانون 1990 يكرس حرية الصحافة ويكسر احتكار الدولة والحزب الواحد.

ويشترط فيمن يريد إصدار جريدة في الجزائر أن يسجل تصريحا لدى وكيل الجمهورية. وينبغي لهذا التصريح أن يشمل نقاطا من بينها عنوان الجريدة واسم مديرها وعنوانه ومقاسات النشرية وسعرها ولغتها.. ومن شروط مدير الجريدة وهيئتها التحريرية أن يكونوا جزائريين ليست لهم سوابق عدلية.

ولا بد للصحفي العامل لصالح هيئة إعلامية غير جزائرية أن يحصل على اعتماد رسمي بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للإعلام.

ويشرف على الصحافة الجزائرية مجلس أعلى للإعلام مكون من 12 عضوا يعين رئيس الجمهورية ثلاثة منهم من بينهم رئيس المجلس وثلاثة يعينهم المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) وستة ينتخبون بالأغلبية المطلقة من بين الصحفيين المحترفين الذين أمضوا 15 عاما على الأقل في مهنة الصحافة.

وتتوزع الصحافة الجزائرية إلى ثلاثة أصناف: 

  1. صحافة رسمية تمولها الدولة وتوجهها، وهي الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف.
  2. صحافة حزبية ناطقة باسم بعض الأحزاب.
  3. صحافة مستقلة.

وتشكو الصحافة الجزائرية من قانون العقوبات الجزائرية خاصة في فصله الخامس المتعلق "بالاعتداء على شرف واعتبار الأشخاص وإفشاء الأسرار"، وهو نص طالما اعتبرته الصحافة الجزائرية سيفا مسلطا عليها.

كما أن قانون الإعلام يتضمن العديد من الأحكام الجزائية التي تجعل الصحفي الجزائري عرضة للتغريم والسجن لأكثر من سبب.

ويذكر تقرير الحريات الصحفية في الوطن العربي الصادر عن الاتحاد العام للصحفيين العرب عام 2005 أن الصحفيين الجزائريين تعرضوا في السنوات الماضية للاعتقال والتهديد وحجب المعلومات والاستدعاء من طرف الأمن.

المجتمع المدني_______________
الجزيرة نت
المصادر:
1 -  L’Institut français des relations internationales-Ifri
w w w.ifri.org/frontDispatcher
2 - أرشيف الجزيرة نت.
3 - العديد من مقالات للكاتب التونسي رياض الصيداوي في موقع الحوار المتمدن من خلال الرابط: http:// w ww.rezgar.com
4 - العديد من مقالات الباحث الجزائري الهواري عدي في بعض المواقع البحثية الفرنسية، مثل موقع جامعة ليون من خلال الرابط:
http:/ / archives .univ-lyon2.fr/368/02/armee_etat_nation.pdf
وموقع لوموند ديبلوماتيك من خلال الرابط:
http:// w ww.monde-diplomatique.fr/2006/04/ADDI/13379
5 - العديد من مقالات الباحث الجزائري عمار كرغلي في موقعه الشخصي: http:// koroghli.free.fr/
6 - مجلة أقلام من خلال الرابط:
http:// w w w.aqlamonline.com/archives/no12/index.html
7 - La dynamique associative en Algérie : Quelques repères historiques
من خلال الرابط: http:/ / w w w.gredaal.com/
8 - موقع الجرية الرسمية الجزائرية من خلال الرابط:
http:// w w w.joradp.dz/HAR/Index.htm

تنص المادة 41 من دستور 1989 على حرية المواطن في إنشاء الجمعيات غير أن قانون الطوارئ الصادر في فبراير/شباط 1992 يضع قيودا على حق الاجتماع المكفول دستوريا.

وتعمل هيئات المجتمع المدني وفق قانون الجمعيات الصادر يوم 21 يوليو/تموز 1987. كما صدر في الخامس من يوليو/تموز 1989 قانون متعلق بالجمعيات ذات الطابع السياسي، وهو غير قانون الأحزاب السياسية الصادر في السادس من مارس/آذار 1997.

ويشترط قانون الجمعيات أن يكون اسم كل جمعية جزائرية مطابقا لهدفها. وتحظر كل جمعية خالف عملُها نظامَها أو مست بالأمن العام أو خالفت القوانين.

ومع مطلع الألفية الراهنة تكاثرت تنظيمات المجتمع المدني ذات الطابع الاجتماعي المهتمة بالمرأة والشباب، أو ذات الطابع الاقتصادي، كالغرف التجارية والتعاونيات والاهتمام بالمستهلك، أو ذات الطابع البيئي أو الإعلامي.

ويقدر عدد هيئات المجتمع المدني الجزائري بحدود 62 ألف هيئة منها ألف هيئة ذات طابع وطني والبقية ذات طابع محلي.

وتعاني التنظيمات المجتمع المدني الجزائري شأنها في ذلك شأن أغلب التنظيمات المدنية العربية من ثلاثة معوقات هي:

  1. القاعدة الشعبية: حيث يلاحظ قلة الإقبال الشعبي على هذه التشكيلات وانحصار عضويتها في أفراد محدودين.
  2. الهيكلة: تشكو هذه التنظيمات من قلة التداول في هرمها القيادي فضلا عن عدم اندماجها وتفاعلها مع مثيلاتها في العالم.
  3. عدم الاستقلالية: فأغلب هيئات المجتمع المدني الجزائري تمولها الدولة.

ولهذه المعوقات يصعب على منظمات المجتمع المدني إيجاد قطب سياسي اجتماعي يحد من نفوذ الدولة ويشكل قطب توازن اجتماعي وسياسي

التداول
وعلى الرغم من وجود ترسانة تشريعية كبيرة لدى الجزائر، لم تسلم أي انتخابات جزائرية من اتهام أحد أطرافها بالقيام بالتزوير منذ تشريعيات 1997.
تدخل السلطة سواء أكانت الجيش أم رئاسة الجمهورية في شؤون الأحزاب، ومن أمثلة ذلك حل حزب جبهة الإنقاذ الإسلامي من طرف الجيش بعد فوزها في محليات 1990 والجولة الأولى من الانتخابات التشريعية 1991. كما تم السعي إلى إبعاد الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني عبد الحميد مهري الذي كان من دعاة استقلالية الجبهة عن الدولة.

 

 

 

 

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي