الأحزاب السياسية في جزر القمر

الجزيرة + خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-09 | منذ 11 سنة
ظل سامبي عضوا في الجبهة الوطنية للعدالة حتى ترشحه للرئاسة (الفرنسية-أرشيف)

سيدي أحمد ولد أحمد سالم

عرفت دولة جزر القمر حياة حزبية منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، ومن بين الأحزاب الأولى في البلاد اتحاد القمر الديمقراطي الذي أسسه الرئيس محمد الشيخ عام 1968 ومعه أحمد عبد الله الذي عرفت البلاد استقلالها في عهده وكذلك الرئيس محمد تقي عبد الكريم.

والاتحاد حزب محافظ موال للسلطة تأسس كرد فعل على إنشاء حزب التجمع الديمقراطي للشعب القمري (حزب الشباب المثقفين). وعرف اتحاد القمر الديمقراطي بالحزب الأخضر لأن لون بطاقاته في الاقتراعات كان أخضر.

وفي المقابل أسست مجموعة من الشباب حزب التجمع الديمقراطي للشعب القمري عام 1968. ومن بين مؤسسيه مزور عبد الله وعلي مرجاي وعباس جوسو وعمر تامو. وعرف التجمع الديمقراطي بالحزب الأبيض على أساس لون بطاقته خلال الانتخاب. ويعكس الحزبان الأخضر والأبيض ثنائية المحافظين والحداثيين في الساحة السياسية القمرية.

وفي نفس الفترة أسس نشطاء سياسيون حركة التحرر الوطني القمرية بتنزانيا عام 1962، كما تأسس عام 1968 الحزب الاشتراكي القمري وكان أغلب منتسبيه شبابا ومن بين أعضائه الأوائل السياسي مصطفى سعيد الشيخ، وظل الحزب الاشتراكي موضع نفور من طرف الطبقة السياسية القمرية بشقيها المحافظ والحداثي بحجة خطابه "الراديكالي".

وعندما تولى الرئيس أحمد عبد الله السلطة وتمت إزاحة الأمير سيد إبراهيم، اتحد الحزبان الأخضر والأبيض تحت اسم "أدزيما" -الذي يعني اتحاد الشعب القمري- بزعامة الرئيس الأسبق أحمد عبد الله، وبعد مقتل الأخير تزعمه الرئيس السابق محمد سعيد جوهر وتغير اسم الحزب ليصبح التجمع من أجل الديمقراطية والتجديد.

وقد عصفت الانشقاقات بحزب "أدزيما" عند وصول الرئيس تقي عبد الكريم إلى السلطة عام 1996، وما زال له وجود بشكل رسمي غير أن نشاطه غاب عن الساحة القمرية.

وفي عهد الرئيس أحمد عبد الله تأسس الكثير من الأحزاب السياسية فلن نصل إلى عهد جوهر حتى نجد 12 حزبا سياسيا معارضا اتحدت لتؤسس منتدى الخلاص الوطني عام 1994، بعدما هيمن الرئيس جوهر وحزبه التجمع من أجل الديمقراطية والتجديد على الحياة السياسية.

وما إن أزيح الرئيس جوهر عن السلطة بانقلاب عسكري عام 1996 حتى انحل حزبه التجمع من أجل الديمقراطية والتجديد وانتسب أعضاؤه لتشكيلات سياسية قمرية.

وقد ظلت الطبقة السياسية القمرية تنتقل من حزب إلى آخر وتحل حزبا لتنشئ آخر. لذا زخرت الحياة الحزبية القمرية بالعديد من الأحزاب السياسية، ومنها ما هو وطني وما هو إسلامي ومنها ما هو يساري، ولكن أغلبها أحزاب صغيرة الحجم تظهر بظهور المناسات الانتخابية أو تلتئم حول شخصية سياسية ثم تتلاشى لعدم وجود مناسبة انتخابية أو لذهاب الشخصية التي وقع الاجتماع حولها. ويمكن القول إن أهم الأحزاب ذات التأثير في المشهد السياسي بجزر القمر هي على الوجه التالي:

الحزب القمري للديمقراطية والتقدم


حزب وطني أسسه السياسي المخضرم علي مرجاي بعد مصرع الرئيس أحمد عبد الله عام 1990 والذي أصبح من الأحزاب المساندة للرئيس السابق جوهر ثم انفصل عنه لينضم إلى أحزاب المنتدى المعارضة له.

وينتمي إلى هذا الحزب رئيس جزيرة القمر الكبرى الحالي عبدو سولي الباك الذي كان قد تقدم لولاية ثانية من بين مرشحي رئاسات يونيو/حزيران 2007.

الحركة من أجل الديمقراطية والتقدم


حزب وطني أسسه السياسي المخضرم عباس جوسو في التسعينيات، ويحمل فرعه بجزيرة آنجوان اسم "الجيل الجديد للديمقراطية بالقمر"، وانضم هذا الحزب عام 1994 إلى معارضي الرئيس جوهر في متندى الخلاص الوطني.

وبعد تخلي جوسو عن رئاسة الحزب تزعمه حوماد مساعدية الذي كان قد انضم للحزب بعد سقوط نظام جوهر.

حزب الأخوة والاتحاد الجزري (شوما


زعيمه سيد علي كمال وهو ابن مؤسس الحزب الأخضر الأمير سيد إبراهيم.

وكان سيد كمال من مؤسسي جمعية المتدربين والطلبة القمريين بفرنسا عام 1966، أسس عام 1981 اللجنة الوطنية للخلاص العمومي لتصبح عام 1985 حزب الأخوة المعروف باسم "شوما".

ورشح الحزب رئيسه علي كمال مرارا لرئاسة الجمهورية غير أنه لم يحظ بأي نجاح، كما ترشح أيضا نائبا لإبراهيم خالد خلال رئاسيات أبريل/نيسان 2006.

الجبهة الديمقراطية


حزب يساري شيوعي جمع العديد من الشباب الشيوعي، تأسس في بداية ثمانينيات القرن الماضي على يد مصطفى الشيخ الذي كان من أعضاء الحزب الاشتراكي القمري المتأسس قبل الاستقلال، وقد ظل مصطفى معارضا لأغلب الأنظمة المتعاقبة على البلاد (خصوصا أنظمة علي صالح وأحمد عبد الله وجوهر).

انتسب حزب الجبهة إلى أحزاب المتندى المعارضة لنظام الرئيس جوهر عام 1994، وعرف هذا الحزب انشقاقات عديدة خاصة بعد انقلاب الرئيس السابق عزالي عثماني عام 1999.

ويرأس حزب الجبهة حاليا عبد الله خليفة، ومن أبرز أعضائه المؤسسين إدريس محمد الذي كان مرشحا لرئاسيات جزيرة القمر الكبرى في يونيو/حزيران 2007.

التجمع من أجل مبادرة التنمية والشباب المستعد(رجا


تأسس عام 1997، يتزعمه المحامي سعيد العريفو الذي يحمل الجنسية الفرنسية إلى جانب جنسيته القمرية.

وكان حزب "رجا" من الأحزاب المعارضة لنظام الرئيس السابق غزالي عثماني وساند الرئيس الحالي أحمد عبد الله سامبي في رئاسيات 2006.

ونجح رئيسه سعيد في الشوط الأول لرئاسيات جزيرة القمر الكبرى في يونيو/حزيران 2007 إلى جانب عبد الوهاب محمد، غير أن الشوط الثاني انتهى بفوز عبد الوهاب.

التآلف من أجل تجديد القمر


أسسته عام 2002 مجموعة من الشخصيات القمرية المساندة للرئيس غزالي عثماني، وتزعمه بعد إنشائه المدير العام للشركة القمرية للمحروقات عبدو سويفو ثم انشق عنه بعد ذلك.

وكان مناصرو انقلاب الرئيس غزالي عام 1999 قد أسسوا تنظيما سياسيا أطلقوا عليه منسقية الخلاص الوطني وقد أخذ بعد ذلك اسم التآلف الذي ساند الرئيس السابق عزالي عثماني في رئاسيات 2002.

وساند التآلف في رئاسيات 2007 المحلية الخاصة بجزيرة القمر الكبرى المرشح الذي لم يفز زعيم الحركة من أجل الديمقراطية والتقدم حوماد مساعدية.

الحزب الجمهوري القمري


أسسه رئيس البرلمان السابق محمد سعيد عبد الله مشانغاما. وكان الحزب من أعمدة السلطة في عهد الرئيس جوهر وفي بداية عهد الرئيس غزالي عثمان. وقد تولى عضوه البارز حمادة مادي الملقب "بوليرو" رئاسة الوزراء في عهد العقيد غزالي. والحزب الجمهوري الآن من أحزاب المعارضة.

الجبهة الوطنية للعدالة


حزب ذو ميول إسلامية من مؤسسيه الرئيس الحالي أحمد عبد الله محمد سامبي شغل منصب أحد نواب هذا الحزب في البرلمان منذ 1996.

وحظي حزب الجبهة الوطنية للعدالة بتعاطف جانب كبير من الشارع السياسي القمري وذلك على حساب الأحزاب التقليدية.

والجدير بالذكر أن الرئيس سامبي انفصل عن حزب الجبهة وترشح كمستقل لرئاسيات 2006.

حزب الخلاص الوطني


ميوله إسلامية ويتزعمه عطاء عبد، وليس للحزب في الوقت الراهن وجود يذكر في الساحة السياسية القمرية.

حزب جوابو


يساري تأسس عام 2000 يتزعمه يوسف سعيد ويستلهم توجهه من أفكار الرئيس القمري السابق علي صالح الذي كان ماركسيا.

وكان زعيم الحزب قد فاز في تشريعيات 2004 كأحد نواب جزيرة القمر الكبرى في مجلس الشعب (البرلمان القمري). مع الإشارة إلى أن حزب "جوابو" ساند المرشح الرئاسي إبراهيم خالد عام 2006.

اتحاد القمر من أجل التقدم


كان رئيسه هو محمد علي سعيد وهو سياسي من جزيرة موهلي. وقد ساند الحزب ترشيح محمد سعيد فاضل لرئاسة جزيرة موهلي عام 2002 كما سانده أيضا وقد تقدم لفترة ثانية عام 2007.

حركة المواطنين من أجل الجمهورية (شَوِر) وزعيمه العقيد محمود مردابي الذي ترشح لرئاسيات 2002.

الحركة من أجل القمر


زعيمه إبراهيم خالد (سياسي من أنجوان) الذي كان من مرشحي رئاسيات 2006 بعد انفصاله عن حزب "شوما".
_______________
مركز الجزيرة للدراسات

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي