العلماء يتوقعون زيادة العوالق النباتية بالمحيطات نهاية القرن الحالي

2020-02-04 | منذ 2 سنة

هناك اعتقاد سائد عند الكثيرين في مجتمع العلوم البيئية بأن التغير المناخي العالمي سيؤدي إلى تناقص العوالق النباتية (البلانكتون) التي تشكل أساس سلسلة الغذاء البحرية في المحيطات.

لكن دراسة جديدة -اعتمدت على نموذج المحاكاة الذي يعرف بنظام الأرض، نشرتها دورية نيتشر جيوساينس يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي لفريق من جامعة كاليفورنيا إيرفين- أوردت نتائج مفاجئة وغير متوقعة أشارت إلى أن أعداد العوالق النباتية ستنمو وتزداد بالمحيطات ذات خطوط العرض المنخفضة بحلول نهاية القرن الحالي.

العوالق النباتية بالمحيطات

حتى وقت قريب كان الباحثون يعتقدون أن العوالق النباتية (البلانكتون) تراجعت عن إنتاجيتها في المحيطات منذ الثورة الصناعية، وذلك بفعل ارتفاع درجة الحرارة الناتج عن تغير المناخ.

ويرى المؤلف الرئيسي للدراسة آدم مارتيني أستاذ علوم المحيطات في جامعة كاليفورنيا، في البيان الصادر عن الجامعة، أن هذا الاعتقاد السائد عند الباحثين ينطلق من منطلق التدرج الحراري في طبقات سطح البحار، وذلك وفقا للدراسات المختبرية للعوالق.

واعتقد الباحثون أن الكتلة الحيوية للعوالق النباتية تعتمد على محيط طبقي متزايد، حيث تمنع البحار الدافئة الاختلاط بين الطبقة الباردة الأثقل في المياه الدافئة العميقة والأخف وزنا بالقرب من السطح.

ونتيجة هذا الانخفاض في مستويات الحرارة يصل عدد أقل من العناصر الغذائية إلى الطبقات العليا حيث يمكن الوصول إليها عن طريق العوالق التي تحتاج للغذاء بواسطة الكلورفيل.

الكلوروفيل ليس كل شيء

يقول مارتيني إن الدراسات المختبرية السابقة التي أدت إلى تنبؤات بانخفاض إنتاجية العوالق النباتية عن طريق قياس كمية الكلوروفيل في الماء، ولكن في الحقيقة أن الكلوروفيل ليس كل شيء موجود في الخلية، وخاصة في مناطق خطوط العرض المنخفضة.

وتتميز العديد من العوالق بوجود كمية صغيرة جدا منها، فهناك الكثير من أشعة الشمس، والعوالق تحتاج فقط إلى عدد قليل من جزيئات الكلوروفيل للحصول على طاقة كافية للنمو.

ووفقا للبيان الصادر من جامعة كاليفورنيا إيرفين، قادت هذه الشكوك مارتيني وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا إلى إجراء تعداد العوالق النباتية من خلال تحليل عينات من أكثر من عشرة آلاف موقع حول العالم، حيث ابتكر الفريق توليفة عالمية لمجموعات العوالق النباتية الرئيسية التي تنمو في المناطق الدافئة.

إعادة تدوير المواد الغذائية

بناء على هذه التوليفة العالمية لمجموعات العوالق النباتية الرئيسية التي تنمو في المناطق الدافئة، قام الفريق العلمي وبواسطة نموذج للمحاكاة ببناء خرائط عالمية ومقارنة كمية الكتلة الحيوية على طول درجة حرارة المتدرجة.

وعند إجراء التحليل الآلي، وجد الفريق البحثي أنه في العديد من المناطق ستكون هناك زيادة تتراوح بين 10 إلى 20% من الكتلة الحيوية للعوالق، بدلا من الانخفاض، على حد قول مارتيني.

ويعلل مارتيني هذه المفاجأة -التي تختلف مع الاعتقادات السابقة حول تراجع إنتاجية العوالق النباتية- بفعل ارتفاع الحرارة بسبب التغير المناخي قائلا: عندما تموت العوالق -خاصة الأنواع الصغيرة- فإنها تبقى لفترة أطول، وربما في درجات حرارة عالية يمكن للعوالق الأخرى أن تحللها بسهولة وتعيد تدوير المواد الغذائية مرة أخرى لبناء كتلة حيوية جديدة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي