كشف ينتظره العالم.. قبر الإسكندر الأكبر بين سيوة والإسكندرية

2020-02-03 | منذ 4 شهر

قبل أن ينقضي العام الفائت ومع أواخر ديسمبر، كانت شركة "نتفليكس" الأميركية، الشهيرة بإنتاجها لأفلام تتجاوز مهمتها الدراما والتسلية، وتقفز إلى حدود مشاغبة القضايا الفكرية المثيرة للجدل، مثل فيلم الملاك، والبابوان، ومسلسل المسيح، كانت تعلن عن عزمها إنتاج فيلم عن الإسكندر الأكبر، سيجري تصويره في واحة سيوة في الغرب من القاهرة، من بطولة النجم البريطاني الشهير بن ويشا.

وفي الوقت نفسه ومع الإعلان عن هذا الفيلم، كانت الإسكندرية تشهد عودة لبعثة آثار يونانية تجري حفريات تاريخية في منطقة الشلالات، حيث أنقاض الإسكندرية القديمة التي بناها الإسكندر الأكبر.

وما بين واحة سيوة والإسكندرية لم يعد هناك من شك في أن حلم العثور على مقبرة الإسكندر يداعب عقول العالم، لا سيما وأن هناك من يجزم بأن القبر في مصر لا محالة، وليس في أي موقع أو موضع آخر خارجها.

أسئلة كثيرة تدور حول شخصية الإسكندر الأكبر وحياته، وأسئلة أكثر تبقى معلقة حول مقبرته وأين تم دفنه؟

في كل الأحوال تبقى شخصية الإسكندر الأكبر من أكثر الشخصيات إثارة للجدل حيا وميتا، وما يبرر الهالة الأسطورية لهذه الشخصية أن الإسكندر في خلال خمس سنوات ( 335 ق.م – 330 ق.م )، وعندما كان في الواحدة والعشرين من عمره، قاد جيوشه من هضاب مقدونيا إلى بلاد اليونان وأخضعها، ومنها إلى بلاد سوريا (فينيقيا) ومصر ثم إلى بلاد فارس (إيران)، وحتى سور الصين العظيم.

ولعلّ أحد الأسئلة المثيرة جدا عن الإسكندر الأكبر: "هل هو ذي القرنين الذي تحدث عنه القرآن الكريم، ذاك الذي بنى سدا من قطع الحديد ليفصل بين أهل الأرض ويأجوج ومأجوج؟".

لا يزال الربط قائما بين الشخصيتين، حيث دخلت شخصية الإسكندر الأكبر في التفسيرات القرآنية المتعددة، وانتشر الخيال حتى وصل إلى أن الإسكندر الأكبر هو ذو القرنين، والسبب في ذلك ما نقله المفسرون من الأدب الفارسي الذي صوّر الإسكندر الأكبر على أنه ذو القرنين لاعتبارات كثيرة شكلية وعسكرية.

وبعد انتشار الإسلام أخذ المفسرون من هذا الأدب الفارسي ما يوضح في ظنهم أنه تفسير للآية الكريمة "ويسألونك عن ذي القرنين"، دون النظر لاعتبارات النشأة والتكوين، والاتجاهات السلوكية لكلتا الشخصيتين، فضلا عن أن تاريخ الإسكندر الأكبر يكاد يكون معروفا بشكل كامل، اللهم إلا شذرات هنا أو هناك لا تثمن ولا تؤثر في فهم الشخصية بقدر كبير.

لكن لماذا البحث عن مقبرة الإسكندر في واحة سيوة أو الإسكندرية حصرا؟

الشاهد أن سيوة تمتلك ومنذ ألفي عام مقومات سياحية وعلاجية فريدة، الأمر الذي جعلها قبلة شعوب الأرض منذ زمن بعيد، وقد كان الإسكندر أول من زارها، وخرج بالفعل بموكبه من الإسكندرية في طريقه للواحة، وعند وصوله، تم تتويجه بمعرفة كهنة آمون في القاعة التي أعدت لذلك ومازالت آثارها قائمة، وخلع عليه لقب "ابن آمون"، ولبس تاج آمون وهو على شكل رأس كبش ذي قرنين، ولهذا لقب منذ هذه اللحظة الإسكندر ذي القرنين، وتنبأ له كهنة المعبد أن يكون سيدا على العالم، وهي النبوءة التي تحققت بالفعل.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي