فيما مواطنون صينيون في الخارج يشتكون من العنصرية

ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا إلى 304 أشخاص: الأزمة تسيء لصورة الصين

2020-02-02 | منذ 5 شهر

بكين – ذكر تلفزيون الصين المركزي اليوم الأحد نقلا عن لجنة الصحة الوطنية أن عدد وفيات فيروس كورونا الجديد داخل البلاد بلغ 304 حالات بنهاية أمس السبت وذلك بزيادة 45 حالة عن اليوم السابق.

وسُجلت كل حالات الوفيات الجديدة في إقليم هوبي بؤرة انتشار الفيروس. وأعلنت ووهان عاصمة الإقليم عن وفاة 32 شخصا بالفيروس.

ووصل عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في أنحاء الصين يوم السبت إلى 2590 شخصا ليسجل العدد الإجمالي للإصابات 14380 حالة حتى الآن.

وازدادت عزلة الصين على خلفية انتشار الفيروس، في وقت تصدّرت الولايات المتحدة وأستراليا قائمة الدول التي فرضت إجراءات استثنائية لحظر السفر من وإلى الدولة الآسيوية.

وشددت الولايات المتحدة موقفها الجمعة عبر الإعلان عن حالة طوارئ وطنية، لتمنع بشكل مؤقت دخول الأجانب الذين زاروا الصين خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال وزير الصحة الأمريكي أليكس عازار إن “المواطنين الأجانب، من غير أفراد العائلات المباشرين لمواطنين أميركيين أو آخرين يحملون إقامات دائمة … سيمنعون من دخول الولايات المتحدة”.

وأعلنت أستراليا كذلك أنها ستمنع دخول غير المواطنين أو المقيمين القادمين من الصين، بينما سيكون على من سافروا إلى البلد الآسيوي من مواطنين أو مقيمين “عزل أنفسهم” لمدة أسبوعين.

وأعلنت فيتنام تعليق جميع الرحلات من وإلى البر الصيني الرئيسي اعتباراً من السبت. وكانت هونغ كونغ وماكاو وتايوان على قائمة الوجهات الممنوعة لكن الاشارة اليها ألغيت في ما بعد.

واتّخذت دول بينها إيطاليا وسنغافورة ومنغوليا المجاورة للصين خطوات مشابهة.

وأوصت الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول مواطنيها بعدم السفر إلى الصين.

وأعلنت بريطانيا السبت أنها سحبت بشكل موقت عددا من الموظفين الدبلوماسيين وعائلاتهم من أنحاء الصين، بعد يوم على طلب وزارة الخارجية الأميركية من موظفي السفارة إرسال من هم دون 21 عاما من أفراد عائلاتهم إلى الولايات المتحدة.

“غير ودية”

وأصرّت بكين على أنه بإمكانها احتواء الفيروس ووصفت توصية واشنطن ضد السفر إلى الصين بأنها “غير ودية”.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونينغ “إنها بالتأكيد ليست مبادرة حسن نية”.

وينصّ إعلان الطوارئ الأمريكي على وضع الأمريكيين العائدين من مقاطعة هوباي الصينية، حيث ظهر الفيروس، قيد الحجر الصحي الإلزامي لمدة 14 يومًا وفحص القادمين من باقي أنحاء الصين.

وظهر الفيروس في مطلع كانون الأول/ديسمبر ويعتقد أنه بدأ من سوق في ووهان عاصمة هوباي حيث تباع حيوانات برية.

وانتشر عالميًا على إثر رأس السنة الصينية التي تشهد سفر مئات ملايين الصينيين داخليًا وفي الخارج.

وفي مسعى لمنع انتقال العدوى، مددت الحكومة العطلة وحضّت الناس على تجنّب التجمعات.

ودعت الكثير من المقاطعات والمدن الشركات لمواصلة إقفال أبوابها لأسبوع إضافي بعد انتهاء العطلة الاثنين.

وتواصلت التداعيات الاقتصادية السبت بينما أعلنت شركة “آبل” من باب “زيادة الحذر” أن متاجرها في الصين ستبقى مغلقة حتى التاسع من شباط/فبراير.

 رد فعل بطيء للسلطات الصينية 

وفي ظل تزايد الغضب الشعبي في الصين، أقرّ مسؤول رفيع في ووهان الجمعة أن السلطات هناك تحرّكت ببطء.

وأشار أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في ووهان ما قوه تشيانغ “لو أن إجراءات مشددة لضبطه (المرض) اتّخذت في وقت سابق، لكانت النتيجة أفضل مما هي الآن”.

وتعرّض مسؤولون في ووهان لانتقادات عبر الإنترنت لإخفائهم المعلومات عن تفشّي المرض حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر رغم علمهم بالأمر قبل أسابيع من ذلك.

وتحرّكت الصين أخيراً الأسبوع الماضي ففرضت حجراً صحيًا على مدن بأكملها في هوباي شمل عشرات ملايين الناس.

وشملت الإجراءات التي فرضت في أنحاء البلاد تأجيل العودة إلى المدارس وقطع الطرق على السيارات والحافلات وتشديد الفحوصات على المسافرين في أنحاء البلاد.

وطلبت السلطات من الصينيين تأجيل حفلات الزفاف التي يتطلع كثيرون لإقامتها هذا العام في الثاني من شباط/فبراير لتفاؤلهم بصيغة التاريخ كرقم “02022020” إذ يمكن قراءته بالطريقة نفسها من اليمين أو اليسار. وطلبت كذلك من العائلات تجنّب إقامة جنازات كبيرة، تفاديا للتجمعات الكبيرة.

لكن الحصيلة واصلت الارتفاع بوتيرة متزايدة إذ أعلنت السلطات الصحية السبت عن وفاة 46 شخصًا جديداً في الساعات الـ24 التي سبقت، جميعهم في هوباي عدا شخص واحد.

وتم تأكيد 2102 إصابة جديدة، ما يرفع العدد الإجمالي إلى نحو 12 ألفًا — وهو رقم أعلى بكثير من الإصابات التي تم تسجيلها بفيروس “سارس” (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) عندما انتشر عامي 2002 و2003.

وأسفر “سارس” الذي تسبب به فيروس شبيه لكورونا المستجد وبدأ أيضًا في الصين عن وفاة 774 شخصًا معظمهم في الصين وهونغ كونغ.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس أن الوباء بات يشكّل حالة طوارئ دولية، لكنها حذرت الجمعة من أن إغلاق الحدود سيكون غير فعّال على الأرجح لوقف انتقال العدوى.

 لكن الجهات المعنية حول العالم مضت قدمًا بإجراءاتها الوقائية.

 عنصرية 

وأعلن مسؤولون في قطاع الصحة بتايلاند الجمعة أن سائق سيارة أجرة أصبح أول حالة لانتقال العدوى بين البشر.

وتنضم تايلاند بذلك إلى الصين وفيتنام وألمانيا واليابان وفرنسا والولايات المتحدة التي أكدت جميعها وجود إصابات على أراضيها.

وأساءت الأزمة الصحية لصورة الصين على الصعيد الدولي، ما وضع المواطنين الصينيين في مواقف صعبة في الخارج، حيث اشتكى كثيرون من العنصرية.

وفي مثال على ذلك، عُزل أكثر من 40 ألف عامل في مجمّع صناعي تديره الصين في جزيرة سولاويسي الإندونيسية — حيث يعمل 5000 صيني — على خلفية القلق من الفيروس، وفق ما أفادت المنشأة الجمعة.

وفي اليوم ذاته، أعادت الصين سكانًا من هوباي إلى ووهان في رحلات من تايلاند وماليزيا، مشيرة إلى “الصعوبات العملية” التي واجهوها في الخارج.

وسارعت الدول لإجلاء رعاياها من ووهان، إذ تمّ إجلاء مئات المواطنين الأمريكيين واليابانيين والبريطانيين والفرنسيين والكوريين الجنوبيين والهنود والبنغلادشيين والمنغوليين حتى الآن، في وقت تخطط مزيد من الدول لإعادة مواطنيها.

وأجلت طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية فجر السبت 71 طالبا أردنيا وعربيًا من ووهان، حسبما افاد مصدر رسمي أردني.

ترودو يحذّر من أيّ تمييز عنصري بحق الجالية الصينية في كندا بسبب كورونا

ودعا رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو السبت مواطنيه إلى الوقوف صفّاً واحداً لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجدّ، محذّراً من ممارسة أيّ تمييز عنصري بحقّ أفراد الجالية الصينية في كندا.

وخلال حفل استقبال أقيم في سكاربورو، إحدى ضواحي مدينة تورونتو، بمناسبة حلول السنة الصينية الجديدة، قال ترودو “لا مكان في بلدنا لتمييز يغذّيه الخوف والتضليل”.

وأضاف “أعرف أنّ بداية هذا العام كانت صعبة على الكثيرين منكم” القلقين على “أحبائهم في الخارج”.

وحرص ترودو على تضمين خطابه رسالة التضامن هذه مع الكنديين المتحدّرين من أصول صينية لطمأنتهم بعد ازدياد التعليقات العدائية أو العنصرية بحقّهم على وسائل التواصل الاجتماعي منذ بداية الوباء.

والأسبوع الماضي، حذّر مسؤولون في قطاع الصحّة وآخرون في الجالية الصينية في تورنتو من عودة مشاعر العنصرية وكراهية الأجانب التي ظهرت في 2003 خلال وباء سارس (متلازمة الالتهاب الرئوي الحادّ) الذي حصد أرواح 44 شخصاً في كندا.

وأعربت آمي غو، القائمة بأعمال رئيس “المجلس الوطني الصيني-الكندي للعدالة الاجتماعية”، في مقابلة مع شبكة “سي بي سي” التلفزيونية عن أسفها لتعرّض الكنديين من أصل صيني لـ”وصمة غير مبرّرة وغير عادلة”.

وإذ رحّبت بتصريحات ترودو، طالبت حكومته ببذل المزيد من الجهود “لتهدئة المخاوف” و”مكافحة العنصرية” في البلاد.

وفي ما يلي قائمة بالدول التي سجّلت فيها إصابات بفيروس كورونا المستجدّ منذ ظهوره لأول مرّة في مدينة ووهان في وسط شرق الصين في كانون الأول/ديسمبر 2019.

خارج الصين القاريّة وماكاو وهونغ كونغ والتيبت، أصيب بالفيروس التنفّسي المميت أكثر من 150 شخصاً في أكثر من 20 بلداً.

 – الصين –

بلغ عدد المصابين بالفيروس في أنحاء الصين القاريّة أكثر من 14 ألف شخص غالبيتهم في مدينة ووهان والمناطق المحيطة بها، توفي منهم 304 مصاباً.

غالبية الوفيات حصلت في هوبي، المقاطعة الواقعة في وسط البلاد وعاصمتها مدينة ووهان.

 

– 13 إصابة في هونغ كونغ.

 

– 7 إصابات في ماكاو

 

– إصابة واحدة في التيبت.

 

– آسيا والمحيط الهادئ -شرق آسيا

 

كوريا الجنوبية: 12 إصابة.

 

اليابان: 20 إصابة.

 

تايوان: 10 إصابات.

 

جنوب شرق آسيا

 

كمبوديا: إصابة واحدة.

 

ماليزيا: 8 إصابات.

 

الفيليبين: إصابة واحدة.

 

سنغافورة: 18 إصابة.

 

تايلاند: 19 إصابة.

 

فيتنام: 6 إصابات.

 

جنوب آسيا

 

الهند: إصابة واحدة.

 

نيبال: إصابة واحدة.

 

سريلانكا: إصابة واحدة.

 

أستراليا: 12 إصابة.

 

– الأميركيتان –

 

كندا: 4 إصابات.

 

الولايات المتحدة: 7 إصابات.

 

– أوروبا -الاتّحاد الأوروبي

 

ألمانيا: 8 إصابات.

 

إسبانيا: إصابة واحدة.

 

فنلندا: إصابة واحدة.

 

فرنسا: 6 إصابات.

 

إيطاليا: إصابتان

 

السويد: إصابة واحدة.

 

بريطانيا ـ إصابتان.

 

روسيا ـ إصابتان.

 

– الشرق الأوسط -الإمارات العربية المتحدة ـ خمس إصابات.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي