حقائق عن فيروس كورونا المستجد

خبراء : الذعر من كورونا عبر العالم غير مبرر

2020-01-31 | منذ 5 شهر

أثار اندلاع فيروس كورونا المستجد خوفا وهلعا في جميع أنحاء العالم، إذ أصاب أكثر من 9700 شخص في الصين وحدها وقتل 213 شخصًا.

بيد أنه لا يبدو (حتى الآن) قاتلا مثل فيروس السارس، الذي انتشر بصفة رهيبة سنة 2003 وتسبب في وفاة 774 شخصًا.

معدل وفيات فيروس السارس قارب نحو 9.6 في المئة من نسبة المصابين، في حين أن حوالي 2 في المئة فقط من المصابين بفيروس كورونا المستجد كان مصيرهم الموت.

بينما جاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد خلال شهر، أولئك الذين أصيبوا بفيروس السارس سنة 2003 خلال ثمانية أشهر.

يمكن الشفاء منه

العديد من المصابين بفيروس كورونا استعادوا صحتهم ولم يكن مصيرهم الموت الحتمي كما يتصور البعض.

ووفقًا لمسؤولين صينيين، فإن معظم الذين ماتوا جراء الفيروس كانوا من كبار السن أو من الذين يعانون من أمراض أخرى تعرض أجهزة المناعة لديهم للضعف.

خبراء الصحة في الصين وخارجها يقولون إن الذعر من فيروس كورونا "غير مبرر" علميا، ويستند للأخبار المتداولة على المنصات الاجتماعية لا غير.

يوصي الخبراء في السياق بضرورة انتهاج إجراءات السلامة الخاصة بأي فيروس متنقل بين الأشخاص أو بين الحيوانات والأشخاص، مثل مضاعفة عملية غسل اليدين والحرص على عدم لمس الوجه بعد الاتصال بأي من المصابين أو من احتكوا بأشخاص مصابين.

صحيفة "بيزنس إنسايدر" نقلت عن أستاذة الصحة العالمية وعلم الأوبئة بجامعة جورج ميسون، أميرة رويس قولها بأن "الخوف لن يوقف انتشار الفيروس وقد يتسبب في آثار اجتماعية سلبية".

وقالت "هناك انتشار للأمراض المعدية وهذا مفهوم، لكن لا داعي لانتشار الذعر". ثم تابعت "الذعر سببه الخوف من المجهول".

وتظهر الأبحاث النفسية أن التهديدات الجديدة ترفع مستويات القلق أكثر من التهديدات المألوفة وأن الناس يميلون إلى التعود على التهديدات المألوفة.

هذه الديناميكية لوحظت في بلدان خارج إفريقيا أثناء اندلاع فيروس إيبولا في غرب إفريقيا من 2014 إلى 2016 وفقًا لبول سلوفيتش، عالم نفسي ورئيس أبحاث جمعية غير ربحية.

سلوفيتش كتب في مقال نشر على موقع رابطة علم النفس الأميركية "ما حدث كان متسقًا تمامًا مع ما نعرفه عن إدراك المخاطر".

ثم أضاف "في اللحظة التي تم فيها الإبلاغ عن تهديد الإيبولا ، ضربت جميع الأزرار الساخنة مثل: يمكن أن يكون قاتلا ، إنه خطر غير مرئي، ليس من الواضح أن السلطات تتحكم في الموقف".

عواقب عنصرية

اشتكى الرعايا من أصل آسيوي في فرنسا وكندا والولايات المتحدة بعنصرية بعض مواطني تلك الدول بسبب المخاوف من فيروس كورونا.

وذكرت صحيفة الغارديان أن ما يقرب من 9 آلاف من الآباء بالقرب من تورنتو وقعوا على عريضة لمنع الطلاب الذين سافروا إلى الصين في الـ 17 يومًا الماضية من الذهاب إلى المدرسة.

وكتب أحد الموقعين على عريضة يقول "هذا يجب أن يتوقف (...) توقفوا عن الانتشار، أو عودوا من حيث أتيتم"

بينما أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن شركات في هونغ كونغ وكوريا الجنوبية وفيتنام أعطت تعليمات تخبر عملاءها من الصين أنهم "غير مرحب بهم".

وفي الوقت نفسه، قال طلاب آسيويون في جامعة ولاية أريزونا - حيث تأكدت حالة إصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة - إنهم الجميع يحدق بهم عند رؤيتهم.

طالبة أميركية فيتنامية من جامعة ولاية أريزونا "ارتبكت في الصف، عندما كان الجميع يتابعني بنظرات ثاقبة".

لكن خبراء الطب يؤكدون أنه بالنسبة لمواطني الولايات المتحدة مثلا، تبقى "الأنفلونزا الموسمية أخطر بكثير من تهديد كورونا".

وأصيب ما لا يقل عن 15 مليون أميركي بالأنفلونزا في الأشهر الأربعة الماضية وتوفي 20000 منذ أكتوبر.

وتأتي ذروة موسم الأنفلونزا بين شهري ديسمبر وفبراير، وبالتالي فإن الأسوأ قد لا يزال قادمًا، حسب أخصائيين.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي