رؤساء الكنائس اللبنانية: يجب منح الحكومة الجديدة فرصة لتحمل مسؤولياتها

2020-01-28 | منذ 8 شهر

حث رؤساء الكنائس في لبنان، الثلاثاء 28يناير2020، المتظاهرين على إفساح المجال أمام الحكومة الجديدة لتحمل مسؤولياتها في إنقاذ البلاد، ودعوا المجتمع الدولي والدول العربية إلى مساعدة لبنان لتحقيق الإصلاح الاقتصادي.

وقال رؤساء الكنائس اللبنانية، في بيان، إنهم تابعوا مجريات تشكيل حكومة لبنانية جديدة، وما رافقها من تجاذبات ومساومات، امتدت أكثر من شهرين بشأن نوع الحكومة، وعدد الوزراء وكيفية تسميتهم، فيما الشارع يغلي، والوضع المالي والاقتصادي والمعيشي آخذ في التدهور.

وأضافوا أنهم إذ يسجلون بعد ولادة هذه الحكومة، ارتياحهم إلى وجوهٍ وزارية من أصحاب الاختصاص والخبرة، فإنهم ينتظرون من أداء الحكومة القدرة على كسب ثقة الشعب اللبناني، لا سيما الشباب، في انتفاضتهم السلمية، وثقة المجتمع الدولي والجهات المانحة.

وأضاف البيان، إن رؤساء الكنائس يحثون أهل السياسة أن يواكبوا بروح إيجابية العمل الحكومي، حتى يتسنى للحكومة الانصراف إلى تنفيذ الإصلاحات في البنى والقطاعات من أجل النهوض الاقتصادي المنشود، وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعيَّة البعيدة كل البعد عن منطق المصالح الفئوية والمحاصصة الذي ساد البلاد منذ عقود.

وشدد رؤساء الكنائس اللبنانية على وجوب المسارعة في محاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، وضبط الهدر المتواصل في المال العام، كشرط لا بد منه للدفع بالاقتصاد اللبناني نحو الإنتاجية الكفيلة وحدها بضبط الحركة المالية وتحقيق دورة اقتصادية طبيعية تنمي القطاعات المختلفة، بما يحقق الاستقرار ويساعد في وضع برامج مستقبلية ناجحة.

وأكد البيان على حق التظاهر السلمي طلبا للإصلاح"، لكنه ندد في الوقت عينه بمن أسماهم "الغوغاء في الشوارع والساحات، خصوصا في العاصمة بيروت، مخافة أن يميل الحراك عن أهدافه النبيلة.

ودعا رؤساء الكنائس المتظاهرين إلى التعامل بحكمة مفسحين في المجال أمام الحكومة لتحمل مسؤولياتها، بحيث يأتي التَّقييم لهذا العمل تقييمًا واقعيا وموضوعيا وحضاريا.

وتتواصل منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي احتجاجات شعبية في لبنان بعدما حاولت الحكومة السابقة فرض ضرائب جديدة لزيادة الإيرادات في الموازنة العامة التي تعاني من عجز يوصف بأنه الأكبر في العالم قياساً إلى الدخل المحلي.

وعقب أقل من أسبوعين من بدء الاحتجاجات قدم سعد الحريري استقالة حكومته وبقيت حكومة تصريف أعمال إلى أن تشكلت حكومة جديدة برئاسة وزير التربية الأسبق حسان دياب، فيما تتواصل الاحتجاجات.

وأمس الاثنين، شهدت مناطق وسط العاصمة بيروت وبخاصة في محيط مجلس النواب مواجهات بين قوات الأمن وعشرات المحتجين على عقد البرلمان جلسة لمناقشة وإقرار الموازنة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي