موديز: دعم حكومة أبوظبي للتمويل المستدام ينشط الائتمان

2020-01-25 | منذ 8 شهر

أصدرت وكالة "موديز" العالمية تقريرا توقعت فيه أن ينمو ائتمان القطاع المصرفي الإماراتي خلال الفترة المقبلة بدعم من توجهات حكومة أبو ظبي التي أعلنت مجموعة المبادئ الإرشادية للتمويل المستدام في دورة الانعقاد الثانية من ملتقى أبو ظبي للتمويل المستدام.

ويتزامن انعقاد ملتقى أبو ظبي للتمويل المستدام مع انعقاد مؤتمر دافوس حيث تصدرت مباحثات التغير المناخي والحفاظ على البيئة أجندة مناقشات قادة العالم.

اقتصاد هيدروكربوني

وأشار التقرير إلى أن المخاطر المتعلقة بالحوكمة المؤسسية تعد أكثر أنواع المخاطر صلةً ببنوك الإمارات، خصوصا في ظل مساهمة قطاع الهيدروكربونات بنحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، بالإضافة إلى تمثيله لما يقارب 50% من إيرادات الحكومة خلال العام المالي الماضي.

وأكد تقرير "موديز" أن المبادئ المعلنة ستساعد اقتصاد الإمارات في التحول إلى نمط أكثر استدامة وتنوعاً، كما ستسهم في تقليل المخاطر الناجمة عن انخفاض الطلب العالمي على النفط، وستعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المخاطر الملموسة التي قد تنجم عن التغير المناخي.

الحوكمة أبرز التحديات

ولخص التقرير تحديات تطبيق البنوك الاماراتية لاستراتيجيات التمويل المستدام، حيث اعتبر أن الحوكمة هي أبرز التحديات التي تواجه البنوك الإماراتية، شأنها في ذلك شأن بنوك الخليج كافة.

وأرجع التقرير صعوبة تطبيق استراتيجيات الحوكمة نتيجة عدة عوامل وأبرزها ملكية البنوك التي تسيطر عليها الحكومة الاماراتية أو جهات حكومية، بالإضافة إلى سيطرة تلك الجهات الحكومية على التمويل المصرفي، حيث تستحوذ مؤسسات القطاع العام والحكومي على 26% من إجمالي التمويلات التي قدمتها البنوك محليا بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

أجندة عمل مصرفية

وتتعرض بنوك الإمارات بدرجة عالية للمخاطر البيئية نتيجة انكشافها غير المباشر على الظروف المناخية المحلية وقطاع الهيدركربونات. وفيما يخص المخاطر المتعلقة بالحوكمة الاجتماعية، فقد أكد التقرير أن مستواها في بنوك الإمارات يتفق مع تقييم "موديز" لهذه النوعية من المخاطر لدى البنوك العالمية.

وأكدت موديز أن تلك الإرشادات التي تم الإعلان عنها والتي تعد بمثابة أجندة عمل لبنوك الإمارات، تعتبرا تطويرا إيجابيا وستجلب العديد من المزايا لبنوك الإمارات، ومن أهمها مساعدتها في فهم المخاطر المتعلقة بالحوكمة البيئية، والاجتماعية والمؤسسية، التي تؤثر في تصنيفها الائتماني.

وأوضح التقرير أن البنوك الإماراتية بدأت بالفعل خلال الفترة الأخيرة في إطلاق مبادرات واتخاذ خطوات خلال السنوات الأخيرة حققت من خلالها تقدما ملحوظا على طريق تطبيق استراتيجيات الحوكمة والحفاظ على البيئة ودعم التنمية المجتمعية وكذلك الحوكمة المؤسسية.

ووقعت بنوك إماراتية ومؤسسات مالية حكومية على المبادئ الإرشادية التي أطلقها إعلان أبو ظبي للتمويل المستدام في يناير (كانون الأول) من العام الماضي، وازداد ذلك العدد العام الحالي ليشمل مؤسسات بارزة مثل البنك المركزي الإماراتي وسوق أبوظبي المالية وسلطة دبي للخدمات المالية وناسداك دبي.

وتقر الجهات المشاركة بالعمل على تطبيق معايير من شأنها تشجيع الشركات على تطوير استراتيجيات تتبنى ممارسات مستدامة في كل الأنشطة، بما فيها اتخاذ القرارات وإدارة المخاطر ووضع خطط توسيع نطاق العمل.

مبادرات مصرفية

وأوضح التقرير أن البنوك الإماراتية تتفوق على نظائرها في المنطقة ودول الخليج من حيث إطلاق المبادرات المصرفية التي تتعلق بتطبيق استراتيجيات التمويل المستدام، حيث أصدر بنك أبوظبي الأول سندات خضراء في مارس (آذار) 2017، التي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة بالاضافة إلى أنه يعتبر أول بنوك المنطقة إصدارا لتقرير الاستدامة.

كما أطلق بنك الإمارات دبي الوطني مبادرة القروض الخضراء، التي تتضمن خفض أسعار الفائدة على القروض المقدمة لشراء سيارات كهربائية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي