الرُّعب يجتاح أطفال اليمن: رعد أم قنابل وصواريخ؟

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-04 | منذ 11 سنة
الخوف والتبول اللاإرادي والانطواء تشيع بين الأطفال المتأثرين بحرب صعدة، وخُمسهم يفكرون في ترك الدراسة

صنعاء ـ أفادت دراسة حديثة أن النزاع الذي دام أربع سنوات بين القوات الحكومية والمتمردين الشيعة في محافظة صعدة شمال اليمن سبب مشاكل نفسية وترك آثاراً سلوكية خطيرة لدى الأطفال.

وتمَّ إطلاق الدراسة التي قامت بها منظمة سياج لحماية الطفولة، وهي منظمة غير حكومية محلية، وحملت عنوان "الآثار النفسية والسلوكية لحرب صعدة على الأطفال" في 22 نوفمبر/تشرين الثاني في العاصمة اليمنية صنعاء.

وهدفت الدراسة إلى توضيح الوضع النفسي والسلوكي للأطفال الذين عاشوا أجواء المواجهات المسلحة في مدارسهم وقراهم ومناطقهم وانعكاسات ذلك على حياتهم ومستقبلهم.

وشملت الدراسة 1018 طفلاً وطفلة ـ 629 من الذكور و389 من الإناث ـ تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً تم انتقاؤهم عشوائياً من مديرية رازح وبعض المناطق المجاورة التي شهدت مواجهات مسلحة خلال أربع سنوات من الحرب.

وقال أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج "لقد حاولنا أن نساوي بين عدد الذكور والإناث ولكن العادات الاجتماعية السائدة هناك حالت دون التواصل مع شريحة أكبر من الفتيات".

وأضاف القرشي أنه قد تم اختيار مديرية رازح لأنها إحدى أولى المناطق في المحافظة التي شهدت النزاع ولأن فريق البحث تمكن من التحرك بحرية هناك دون مخاوف أمنية.

وطرحت مجموعة من الأسئلة على الأطفال الذين شملتهم الدراسة التي امتدت للفترة بين 13 سبتمبر/أيلول و13 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن تمت الاستفادة من دراسات علمية أجريت في ظروف مشابهة في كل من العراق وفلسطين.

وبينت الدراسة أن 45 بالمائة من المجيبين يخافون الأصوات المرتفعة كصوت الرعد، حيث قال القرشي أن "مثل هذه الأصوات ارتبطت في عقول الأطفال بأصوات الصواريخ والقنابل وأدوات الحرب".

كما أشارت إلى أن 22 بالمائة من الأطفال الذين شملتهم عينة الدراسة يعانون من التبول اللاإرادي أثناء النوم.

ويقول الخبراء أن هذه النسبة لا تتجاوز في الوضع الطبيعي الـ 15 بالمائة لمن هم فوق الثالثة من العمر، هو ما تعتبره الدراسة مؤشراً على تدهور الحالة النفسية بين الأطفال وانعكاسها على قدرتهم على التحكم بوظائف الجسم.


كما أظهرت الدراسة أن 5 بالمائة من الأطفال يتعرضون للإغماء أحياناً لمجرد رؤيتهم المسلحين أو سماعهم صوت الرعد أو الرصاص وأن 16 بالمائة منهم يشعرون برغبة في البكاء "وهي نسبة مرتفعة خصوصاً أنها تأتي في مجتمع يربى فيه الأطفال على أن البكاء عيب"، وفقاً للدراسة. وأوضحت أيضاً أن 21 بالمائة من الأطفال المشمولين في عينة الدراسة يعانون من الانطواء والعزلة و63 بالمائة تراودهم كوابيس وأحلام مزعجة غالباً أو أحياناً و22 بالمائة يفكرون في ترك مقاعد الدراسة لأسباب في مقدمتها الفقر وركود الوضع الاقتصادي في مناطقهم.(ايرين)


 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي