لبنان: دار الفتوى لم تحدّد موعداً للرئيس دياب وبطريرك الموارنة يدعو إلى حكومة طوارئ

2019-12-22 | منذ 9 شهر

في وقت أنهى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة حسّان دياب استشاراته النيابية مع الكتل، لوحظ أنه لم يزر بعد دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بسبب عدم تحديد موعد له، في تعبير واضح عن امتعاض الدار من طريقة تسمية دياب التي حملت إساءة إلى الطائفة السنية ودورها على الصعيد الوطني.

أما البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي فدعا في عظة الأحد إلى الإسراع في تأليف حكومة طوارئ إنقاذية، وحمل على المسؤولين السياسيين الذين كما قال “أَوصَلُوا الدَّولة إلى الحضيض الاقتصاديِّ والماليِّ والاجتماعيّ، وإنَّما فعلوا ذلك لأنَّهم أَهمَلُوا صوت الله في ضمائرهم، ولم يُعِيروا أيَّ اهتمامٍ لكلامه. بل سَمِعوا صوتًا واحدًا هو صوت مصالحهم الخاصَّة وأرباحهم غير المشروعة”.

وأضاف: “لقد أتَتْ السَّاعة ليُناقِشوا نفوسهم الحِساب. الشَّعب الثَّائر، إيجابيًّا وحضاريًّا من دون حجارة، يسأل الحكَّام: “لو كانت لديكم حلولٌ تُعطُونها لفعلتم، وأنتم تَحكُمون البلاد منذ سنوات. ولو كانت لدى الشَّعب ثقةٌ بكم وبإدارتكم، لَمَا ملأ، على مدى سبعين يومًا، الشَّوارع والسَّاحات، مناديًا بحكومةٍ مسؤولة ذات مصداقيَّةٍ وحُرَّةٍ من التَّيَّارات الحزبيَّة، وغنيَّةٍ بشخصيَّاتٍ ذوي اختصاصٍ وكفاءةٍ ونظافة كفٍّ”.

وتابع الراعي: “إنَّ ما شاهدنَاهُ منذ يومَين من رشق الجيش اللُّبنانيِّ وقوى الأمن بالحجارة في إحدى المظاهرات الاحتجاجيَّة، إنَّما يَنتَهك كرامة الجيش وكرامة المواطنين المؤمنين بالدَّولة اللُّبنانيَّة. فإنَّنا ندعو بالأحرى إلى الاحترام والتَّعاون. وفيما نحن قادِمون على عيد الميلاد، نوجِّه النِّداء إلى كلِّ المنتفضين بعدم قطع الطُّرُقات الرَّئيسيَّة في جميع المناطق، لكي يتنقَّلَ المواطنون بسهولةٍ ويُعيِّدوا بالفرح. فلا تحرمُوهم إيَّاه”.

ورأى أن “لبنان، بما وصل إليه من حالة شللٍ وفقر، لا يتحمَّلُ أيَّ تأجيلٍ أو عرقلةٍ لتأليف الحكومة الجديدة. يكفي إداناتٌ وسلبيَّاتٌ وتشكيكٌ وتنصيب الذَّات ديَّانين للغير. إنَّ تداول السُّلطة هو من صميم الدُّستور والنِّظام الدِّيموقراطيّ. فنُناشِد جميع القوى السِّياسيَّة التَّعاون مع رئيس الحكومة المكلَّف وتسهيل التَّأليف. هذه الحكومة هي حكومة طوارئ إنقاذيَّةٍ، على مستوى الاقتصاد والاجتماع والإصلاحات في الهيكليَّات والقطاعات، وإيقاف تفاقم الدَّين العام وتنامي العجز. وبعد ذلك، يَبدأ الحوارُ الوطنيُّ حول الأساسيَّات من مثل: السِّيادة الوطنيَّة وتعدُّد الولاءات، التَّناقض بين الأمن الوطنيّ والأمن الذَّاتيّ، حياد لبنان عن الصِّراعات الإقليميَّة والدَّوليَّة والتزامه قضايا المنطقة، وسواها من الأمور المرتبطة بالدُّستور والميثاق ووثيقة الوفاق الوطنيّ”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي