كيف كانت الحياة في أمريكا قبل وصول كريستوفر كولومبوس؟ قرية تظهر الحياة سنة 900

2019-11-07 | منذ 2 أسبوع

الرحالة الإيطالي مكتشف أمريكا الشمالية كريستوفر كولومبوسكيف كانت الحياة في أمريكا الشمالية قبل وصول كريستوفر كولومبوس؟ قد نجد الإجابة في اكتشاف يعود تاريخه إلى الفترة بين عامي 900 إلى 1200 ميلادية.

وقد اكتشف علماء في جامعة فلوريدا باستخدام الطائرات ذاتية القيادة (بنظام LiDAR) لمسح الساحل الشمالي الغربي لولاية فلوريدا، تجمعاً سكنياً ربما يكون قد ضم من بين 200 إلى 300 شخص، الذين يعتقد الباحثون أنهم كانوا يعملون في صنع الخرز وحلي التزيين من القواقع، التي كانت ركناً مهماً في حضارة المسيسبي في هذا الوقت.

اكتُشَّف هذا التجمع على جزيرة رالي، وسط المسافة بين جزيرتي تامبا وتلاهاسي على الساحل الشمالي الغربي لفلوريدا، على مقربة من محمية سيدار كيز للحياة البرية، وفق صحيفة The Daily Mail البريطانية.

ويرسل نظام LiDAR في الطائرة ذاتية القيادة أشعة ضوئية ثم يقيس مدى الاختلاف في الضوء المنعكس المرتد من البيئة المحيطة بهم ليخلق صورة ثلاثية الأبعاد للتضاريس من حوله.


الصور بنظام LiDAR

وقد تعرّف الفريق، بقيادة عالم الإنثروبولوجيا تيري باربور، على 37 منطقة سكنية على الأقل، تتميز بوجود حلقات من صدف المحار، وحفر البناء التي تشير إلى بنايات ذات جدران حاملة.

وعندما وصل الباحثون إلى الموقع، وجدوا مجموعة كبيرة من الأدوات والمصنوعات الأخرى مدفونة على عمق 70 سنتيمتراً من سطح الأرض، ومن بين هذه المصنوعات قطع من الفخار، والفحم، وبقايا أدوات حفر وصقل الصخور، التي يعتقد الباحثون أنها كانت تُستخدَّم في صنع الخرز، إلى جانب مجموعة كبيرة من أغراض الزينة التي كانت مشهورة في ذلك العصر.

الصور بنظام LiDAR
قطع من الفخار، والفحم، وبقايا أدوات حفر وصقل الصخور المكتشفة مدفونة على عمق 70 سم من سطح الأرض
فيما يقول بابور: «ما لدينا هنا هو عبارة عن تجمع سكني حول مصدر هذه المادة الخام في عصر كانت فيه القواقع البحرية غرض مطلوب اجتماعياً بشدة».

وأضاف: «حقيقة أن لدينا دليلاً قوياً على صناعة الخرز في مكان به معمار مبهر بالقدر نفسه ليرشدنا لفهم كيفية تنظيم الإنتاج اجتماعياً، تجعل هذا المكان مميزاً للغاية، وهو المكان الوحيد من نوعه حتى الآن على حد علمنا».

كان الخرز يصنع من صدف قواقع البحر المسماة lightning whelks، وهي أحد الرخويات المتوسطة أو كبيرة الحجم المنتشرة في هذه المنطقة.

وكان الصدف يستخدم في صناعة الخرز، والحلي التي تغطي الرقبة، والأكواب، وفي تزيين الملابس، وهو ما نجده في أمريكا كلها، حتى أنه انتقل شمالاً حتى وصل إلى قرية كاهوكيا في ولاية إلينوي.

كاهوكيا هي موطن لنظام دقيق من التلال الترابية يُعتقَّد أنها كانت موقعاً لمدينة قديمة شيدها شعب المسيسبي.

قطع من الفخار، والفحم، وبقايا أدوات حفر وصقل الصخور المكتشفة مدفونة على عمق 70 سم من سطح الأرض

ما زلنا لا نفهم الدور المحدد للخرز ومصنوعات الصدف بالكامل، لكن باربور قالت لموقع Ars Technica إنه «من المحتمل للغاية أن تكون عملية صناعة بعض هذه المنتجات الصدفية نفسها تحمل بين طياتها عادات ودلالات روحانية ودينية ما يعني أن الفرد يجب أن يكون متخصصاً أو كاهناً».

وأضافت: «بالسيطرة على عملية صناعة المنتجات الصدفية، والخرز من بينها، يمكن للنخبة السيطرة على بعض المعاني والحكايات المحيطة بالخرز والأشياء الأخرى التي كانوا ينتجونها».



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي