مترجم: 3 مشكلات قد تواجه «تويتر» بعد حظر الإعلانات السياسية

Three ways Twitter’s political ad ban could backfire and help bad actors
2019-11-04 | منذ 2 أسبوع

في ظل الثورة الإلكترونية التي شهدها القرن الحادي والعشرين تربّع «تويتر» و«فيسبوك» على قائمة مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المتابع لأنشطة هاتين المنصتين يجد أنهما يُستغلَّان استغلالًّا سافرًا من قِبَل المرشحين في الحملات الانتخابية الأمريكية على وجه الخصوص.

نشر موقع «كوارتز» مقالًا للكاتب جيرمي ميريل سلط فيه الضوء على تداعيات حظر «تويتر» للإعلانات السياسية، استهله بالقول: «إذا نجح حظر «تويتر» الجديد للإعلانات السياسية، فسوف تتفادى المنصة أسئلة صعبة بشأن ما إن كانت تُدقق في الحقائق التي تخص السياسيين، تلك الأسئلة التي لاحقت «فيسبوك» لعدَّة أسابيع الآن. ولكن إن لم ينجح فسوف يقوض من الخطاب السياسي ويساعد المروجين للدعاية بجعل تعقب الأكاذيب السياسية ودحضها أكثر صعوبة.

أول التحديات التي يواجهها «تويتر».. ما الذي يعد سياسيًا؟
استشهد الكاتب بما قالته إريكا فرانكلين فاولر، الأستاذ الحكومي بجامعة وزليان، والتي تدرس الإعلانات السياسية: «إن تعريف الأمور السياسية ليس بالأمر السهل، بل قد أزعم أن هذا التعريف ربما يكون أصعب جزء في المشكلة».

كما نقل الكاتب ما غردت به فيجايا جاد، رئيس الشئون القانونية والسياسة والثقة والسلامة في «تويتر»، حول التزام الشركة بتعريف الإعلانات السياسية القائم منذ أمدٍ بعيد على أنها تلك التي تذكر مرشحًا، أو التي «تدافع عن قضايا تشريعية ذات أهمية وطنية (مثل: تغير المناخ، أو الرعاية الصحية، أو الهجرة، أو الأمن القومي أو الضرائب) أو تدعو إلى مناهضتها».

لكن ما يعنيه «تويتر» بذلك غير واضح من الناحية العملية؛ ففي العام الماضي لم تُعتَبَر إعلانات حملة «إكسبلور أوفشور» سياسية، تلك الحملة المُمَوَّلة لصناعة النفط والداعمة للحفر في البحر «على الرغم من أنها سياسية الآن». كما لا تزال الإعلانات الصادرة عن مجموعة مرتبطة بشركة «مايكروسوفت» التي تدعم الاتصال الريفي بالنطاق العريض غير سياسية.

وتتزايد الأمور غير الواضحة، ولكن ماذا عن الإعلانات التي تضخ الأموال لمساعدة اللاجئين؟ أو التي تناقش وفرة الإجهاض؟ وماذا عن الإعلانات عن القواعد الضريبية المحلية، مثل المعارك المتفاقمة في العديد من المدن بشأن شركة «إيربنب» لتقديم الإقامة؟ أو إعلانات شركة «أوبر» التي تبرز شخصيات بارزة في مجال الحقوق المدنية حينما يفكر السياسيون في كبح الشركة؟

وأشار الكاتب إلى ما وعدت به فيجايا من أنه سيُسمَح «بالقليل من الاستثناءات المحدَّدة تحديدًا واضحًا مثل جهود تسجيل الناخبين».

ويختلف تقييم «تويتر» المادي للمعلِنين السياسيين عن تقييم «فيسبوك». وعلى الرغم من أن «فيسبوك» منصة واسعة يزورها العديد من الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم أو غير المشاركين منهم مرارًا وتكرارًا، إلا أن السياسيين والناشطين والصحافيين تدفقوا إلى «تويتر» كما تتجمع حشرات العث حول المصباح. وفي الوقت الذي قال فيه «تويتر» إنه باع نحو 3 ملايين من الإعلانات السياسية فقط في دورة انتخابات عام 2018، إلا أن الخصائص الديمغرافية لقاعدة مستخدميه تعني أنه من الأسهل تأثير المجموعات المشبوهة على آراء الطبقة السياسية على القضايا الملائمة، التي رآها المراقبون للإعلانات السياسية، بمن فيهم أنا، من الناحية العملية.

مشكلة «تويتر» الثانية: تطبيق القرار
تقول فاولر: «حالما تحصل على تعريف، ينتقل التحدي إلى الكشف والإنفاذ، وهو الأمر الذي يشكل صعوبة أيضًا».
إن وصم الإعلانات السياسية بأنها تخالف القواعد لا يعني أنها لن تظهر على «تويتر»، ومن الأمثلة على الآثار الناجمة عن تطبيق الحظر تطبيقًا متراخيًا، يمكننا الإشارة إلى سلوك «فيسبوك» في ولاية واشنطن؛ حيث تسري قواعد تمويل الحملات منذ أمد بعيد وتُلزِم من يبيع الإعلانات السياسية بالكشف عن المبلغ المُحدَد لشراء الإعلان، لكن بوابة شفافية الإعلانات التابعة لـ«فيسبوك» تُفصح عن تقديرات ثمن الإعلانات فقط، وبالتالي لا تمتثل لقواعد الولاية، وهو الأمر الذي كشفته صحيفة «ذا سترينجر» التي تصدر كل أسبوعين في سياتل بواشنطن.

ولفت الكاتب إلى أنه بعد رفع المدعي العام في واشنطن دعوى قضائية، وافق «فيسبوك» على حظر الإعلانات السياسية المتعلقة بانتخابات ولاية واشنطن، ومع ذلك، باع «فيسبوك» في هذا العام عشرات آلاف الدولارات قيمة الإعلانات السياسية في السباقات المحلية.

وفي إحدى هذه الحالات، ذكرت «ذا سترينجر» أن «فيسبوك» منع إحدى مرشحات مجلس مدينة سياتل من نشر إعلانات بينما قبِل إعلانات «من المفترض حظرها» من أحد خصومها. وقد قوَّض ذلك، كما يقول البعض، من تلك السباقات نظرًا لتفاوت إتاحة سبل الحصول على إعلانات.

هذا وقد وجهت الهيئات التنظيمية في واشنطن تهمًا إدارية في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام ضد «فيسبوك» نظرًا لانتهاكه المزعوم للقاعدة؛ وأوضح المتحدث الرسمي باسم «فيسبوك» أن الشركة «تعمل بالتعاون مع لجنة الكشف العلني بولاية واشنطن في إطار الجهود الرامية إلى تسوية هذه المسألة».

المشكلة الثالثة: الشفافية
اختتم الكاتب مقاله بالقول: «أنشأ «تويتر» في نهاية المطاف موقعًا للشفافية مثل «فيسبوك» و«جوجل» و«سناب شات» يتيح لأي شخص رؤية الرسائل التي تدفع المجموعات السياسية أموالًا لنشرها. وبمجرد وقف قبول «تويتر» للإعلانات السياسية، من المحتمل تعطل موقع الشفافية. «ولم ترد الشركة على طلب للحصول على تعليق». وإذا تسللت الإعلانات السياسية من خلاله، فلن تُحفظ في أي مكان آخر. وهذا يعني أن الجمهور سُتتاح له فرصة أقل لرؤية الرسائل التي تسوقها جماعات الضغط أو السياسيون.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي