"العفو الدولية" تدين قمع السلطات التركية معارضي هجومها على سوريا

2019-11-01 | منذ 1 شهر

مجدداً دانت منظمة العفو الدوليّة ما سمَّته مواصلة السلطات التركيّة "قمع معارضي غزوها العسكري الشمال السوري"، معتبرة في تقرير لها، أن أنقرة تستخدم العمليات العسكريّة في سوريا كذريعة لمواصلة "سحق المعارضة وإثارة الخوف"، معربةً عن قلقها لهذا القمع الممارس واستمرار انتهاكاتها بحق معارضيها.

ووفق تقرير العفو الدوليّة الصادر، اليوم الجمعة 1نوفمبر2019، فإن السلطات التركيّة تعمد إلى تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب بشكل تعسفي لإسكات كل نقاش نقدي حول الهجوم العسكري، وقمع الأصوات المعارضة الناشطة في مجال قضايا حقوق الإنسان والسياسة المتبعة تجاه الأكراد، معتبرةً أن هذه الأجواء تزيد من مناخ الخوف الموجود بالفعل في جميع أنحاء البلاد.

وكانت عدة تقارير أفادت بأن السلطات التركيّة اعتقلت صحافيين وسياسيين انتقدوا عمليتها العسكريّة في الشمال السوري، كما انتقدوا الفصائل التي تدعمها أنقرة في سوريا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تنتقد فيها "العفو الدوليّة" سلسلة الانتهاكات التي تنتهجها أنقرة بحق معارضيها، ففي وقت سابق من الشهر الفائت أكتوبر (تشرين الأول)، أعلنت المنظمة أن تركيا والجماعات المسلحة التابعة لها، ارتكبت "جرائم حرب" خلال عمليتها على منطقة شرق الفرات شمال شرقي سوريا، إضافة إلى شن هجمات قاتلة ضد المدنيين.

وذكرت أن "القوات التركيّة وتحالف المجموعات المسلّحة المدعومة من قبلها أظهرت تجاهلاً مخزياً لحياة المدنيين، عبر انتهاكات جديّة وجرائم حرب، من بينها عمليات قتل بإجراءات موجزة وهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين".

وفي وقت سابق من الشهر ذاته، اتّهمت منظّمتا العفو الدوليّة و(هيومن رايتس ووتش) أنقرة بأنّها رحّلت سوريين قسراً إلى بلدهم خلال الأشهر التي سبقت إطلاق عمليّتها العسكريّة في شمال شرقي سوريا.

واتّهمت المنظّمتان في بيانين منفصلين تركيا بإجبار سوريّين على توقيع وثائق تفيد بأنّهم يريدون العودة "طوعاً" إلى سوريا، وذلك عبر "الخداع أو الإكراه".

وقالت منظّمة العفو إنّ عناصر من الشرطة التركيّة ضلّلوا سوريّين بالقول لهم إنّ توقيع الوثيقة، المكتوبة باللغة التركيّة التي لا يُمكن لكثيرين قراءتها، يعني أنّهم "يُعربون عن رغبتهم بالبقاء في تركيا أو لتأكيد استلامهم بطّانيّة".

وقبل نحو أسبوع، كان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سوريا، أشار خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأميركي، إلى أن القوات الأميركيّة رأت أدلة على ارتكاب القوات التركيّة جرائم حرب في سوريا في أثناء هجومها على الأكراد هناك.

وقال جيمس جيفري، توجد تقارير عن "وقائع عديدة لما تعتبر جرائم حرب"، مضيفاً، "مسؤولون أميركيون يعكفون على بحث هذه التقارير، وطالبوا بتفسير من الحكومة التركيّة".



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي