باكستان: السعودية لم تطلب الوساطة مع إيران وولي العهد لم يطرح ذلك ونحن بادرنا

الامة برس
2019-10-12 | منذ 11 شهر

أكدت الحكومة الباكستانية أن المزاعم بأن رئيس وزرائها عمران خان حمّلته السعودية رسالة وساطة إلى إيران "لا أساس لها من الصحة".

واعتبرت أن مساعي تهيئة أجواء الحوار بين الرياض وطهران، كانت بمبادرة ذاتية من خان "لضمان السلام في المنطقة"، خلافاً لما روجت له وسائل إعلام أبرزها محسوبة على إيران وقطر، ادعت أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان من بعث الرسالة عبر الباكستانيين إلى القيادة الإيرانية.

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صحافي نشرته على موقعها الرسمي في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة 11أكتوبر2019، أن هنالك تقارير في بعض وسائل الإعلام الأجنبية تقول إن السلطات السعودية قد أرسلت خطاباً أو رسالة لرئيس الوزراء الباكستاني ليوصلها إلى القيادة الإيرانية من أجل الحوار بين إيران والسعودية.

 وذكرت أن بعض التقارير زعمت أن ولي العهد هو من أرسل الخطاب أو الرسالة. وليس لهذه التقارير أي أساس من الصحة لأنه لم يُرسل مثل هذه الرسالة أو الخطاب، ولم تطلب المملكة العربية السعودية من باكستان القيام بأي دور وساطة مع إيران.

لكنها أقرت بوجود ما وصفته بـ"المحاولة" من جانب رئيس الوزراء الباكستاني خان الذي قالت وسائل إعلام باكستانية انه سيزور طهران اليوم السبت 12أكتوبر2019.

مضيفة أنه تجدر الإشارة إلى أن المبادرة من أجل إمكانية إجراء حوارٍ بين المملكة العربية السعودية وإيران – البلدين الشقيقين لباكستان – تُعتبر محاولة من رئيس وزراء باكستان لضمان السلام في المنطقة.

 

من يبدأ بالتهدئة؟

وكان الإيرانيون بعثوا رسائل تهدئة عدة منذ الهجمات التي تعرضت لها معامل أرامكو السعودية شرق البلاد، في 14 سبتمبر الماضي، التي يعتقد أن الإيرانيين وراءها، لكن السلطات السعودية على الرغم من انفتاحها على الحلول السلمية في المنطقة، إلا أنها لا ترى في سلوك طهران ما يوحي بنوايا صادقة نحو التغيير.

وفي حين قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حوار مع قناة "سي بي اس" الأميركية بعد الهجوم بنحو أسبوعين إنه يفضل الحلول السلمية مع إيران عوضاً عن العسكرية، أكدت حكومة بلاده أن موقفها من إيران لا يزال كما هو لم يتغير، إذ يرونها "تتصرف كدولة مارقة غير طبيعية ترعى الإرهاب وتنشر الفوضى والتدمير في المنطقة". 

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير نفى مزاعم إرسال وسطاء إلى طهران هذا الأسبوع قبل التأكيد الباكستاني، نفياً لما ذكره متحدث باسم النظام الإيراني من كون المملكة ارسلت رسائل للنظام في طهران، واصفاً الأمر بأنه "غير دقيق"، وأن  ما حدث هو أن "دولاً شقيقة سعت للتهدئة، وابلغناهم بأن موقف المملكة يسعى دائما للأمن والاستقرار  في المنطقة، كما أبلغناهم بأن التهدئة يجب أن تاتي من الطرف الذي يقوم بالتصعيد ونشر الفوضى عبر أعماله العدائية في المنطقة، ونقلنا لهم موقفنا تجاه النظام الإيراني الذي نعلنه دائماً، وبشكل واضح في كل المحافل، وآخرها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة".

   السعودية وحلفائها الإقليميين والدوليين يعتقدون أن النظام الإيراني المسؤول الرئيس عن كل التوتر الذي تشهده المنطقة بينما تنفي إيران دعم المتمردين في اليمن على الأقل بسوى الخبراء

جاء ذلك بعد أن أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في حينه أن الرئيس حسن روحاني تلقى رسالة من السعودية، سلمها له رئيس إحدى الدول، لكنه لم يقدم أي معلومات عن محتوى الرسالة. بينما ترددت أنباء آنذاك بأن رئيس الوزراء العراقي الدكتور عادل المهدي الذي جاء في وقت سابق إلى الرياض التقى فيها العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كان الذي طرح وساطة على السعودية للتهدئة مع طهران والتباحث معها لايقاف الحرب في اليمن. كما أعلن رئيس وزراء باكستان عمران خان، ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، قيامهما بجهود في سياق تخفيف التوتر في الخليج، بعد اتهام طهران بالوقوف خلف الهجمات التي استهدفت أرامكو. غير أن العراق انشغل بظروفه الخاصة، إذ شهدت البلاد مظاهرات اجتماعية، اعقبتها مواجهات دامية لا تزال آثارها مستمرة.

 

تطورات لردع ايران

وتعتقد السلطات السعودية وعدد من حلفائها الإقليميين والدوليين، أن النظام الإيراني كان المسؤول الرئيس عن كل التوتر الذي تشهده المنطقة، من خلال دعمه المليشيات المسلحة في كل من اليمن ولبنان وسورية والعراق، بهدف فرض هيمنته على القرار في تلك الدول. وتنفي إيران دعم المتمردين في اليمن على الأقل بسوى الخبراء، على الرغم من توثيق التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن أن معظم الأسلحة التي تستهدف السعودية من اليمن، كانت من صنع إيراني.

لكن التصعيد الأكبر الذي أعاد إلى الخليج أجواء الحرب، جاء في أعقاب تشديد أميركا العقوبات على إيران وتصفير صادراتها النفطية بهدف تعديل الاتفاق النووي، بما دفع إيران للتلميح بتهديد امدادات الطاقة العالمية في الممرات المحاذية لمياهها الاقليمية على بحر العرب ومضيق هرمز، إذ يرجح أنها التي نفذت هجمات متكررة على ناقلات نفط دولية واستهداف مصفاتي نفط وسط السعودية. وردت السعودية وأميركا على الهجمات بتحركات سياسية وعسكرية، بلغت ذروتها أمس بإعلان البنتاغون الأميركي ارسال 3000 جندي في مهمة دفاعية إلى السعودية لتعزيز ردع إيران، وربما محاسبتها بعد استهداف نحو 20 في المائة من مخزون الطاقة في العالم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي