مبادرة تسعى لتعريف اللاجئات السوريات في لبنان بحقوقهن

2019-09-28 | منذ 2 شهر

بيروت : بعد سنوات من معايشة سوريات لأهوال الحرب في بلدهن وقطعهن رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الحدود إلى لبنان، قد تمثل مبادرة “جينا الدار” وجلسة دردشة مع موظفات بجمعية أبعاد اللبنانية راحة لهن كنّ يبحثن عنها منذ زمن.

وتجوب حافلة “جينا الدار” البيضاء، المزينة ببالونات ملونة ورسوم، مناطق عدة في لبنان لمساعدة اللاجئات والأطفال في مجتمعات مهمشة على معرفة حقوقهم.

وأطلقت هذه المبادرة عام 2016 جمعية أبعاد اللبنانية، وهي جمعية محلية غير حكومية. وتستهدف بشكل أساسي النساء والفتيات المحليات واللاجئات اللاتي يعشن في مجتمعات فقيرة والأطفال وأحيانا الرجال.

وأثناء الجولات تنخرط النساء في أنشطة ترفيهية، لكنهن يناقشن أيضا قضايا مهمة تتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة الجنسية والإنجابية.

ودار الموضوع الرئيسي للجلسة التي نُظمت في وادي خالد هذا الشهر حول مخاطر الزواج المبكر.

ومن بين من شاركن في الجلسة لاجئة سورية تدعى رويدا الأحمد (50 عاما)، روت محنة ابنتها مع الزواج المبكر.

وقالت الأحمد وهي تشير إلى طفلة تجلس معها “هذه ابنة ابنتي، أمها كانت تدرس وأثناء الأحداث التي شهدتها سوريا تقدم لها ابن عمها وتزوجها، أنا لم أكن راضية عن هذه الزيجة وأبوها أيضا لم يكن موافقا على ذلك، لكن هي كانت تريد الزواج فزوّجناها”.

وأضافت “لم تكمل سنة مع زوجها وكانت حاملا بطفلتها، أتينا إلى هنا، وتركها زوجها بمجرد ولادتها وأنا توليت تربية الفتاة، أشعر بندم كبير، كيف سمحت بزواجها مبكرا؟ وأقول لكل أم لديها بنت صغيرة لا تزوجها”.

ومن جانبها قالت هلا جميل، مديرة البرامج في منظمة أبعاد “ نحن نقوم بتغيير ولو بسيط وفوري، اتضح إلينا عندما نكون مع بعض السيدات اللاتي يحتجن إلى خدمات تتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، سواء العناية بسيدة أو تحتاج إحداهن إلى مساعدة معينة من طبيب شرعي، أنهن يستغللن الفرصة ليسألن على هامش الجلسة، من أين نستطيع الحصول على خدمات معينة”.

وأفادت “يصعب كثيرا إذا كنت تريد كسر حاجز الجليد الذي يكون موجودا بيننا وبين هؤلاء السيدات المتواجدات ضمن إطار المجموعة فقط، لأن المعلومات هي معلومات تمس كل امرأة فينا. سواء بالنسبة للمرأة نفسها أو أولادها أو أقربائها أو أختها أو جارتها أو أمها، فالمواضيع التي تتم مناقشتها في الداخل حساسة جدا، ولكن لأنهن سيدات من نفس الجنس سوف يكن مرتاحات نوعا ما ويتشاركن هذه الخبرات”.

وتناقش جلسات مبادرة “جينا الدار” أيضا الحقوق القانونية للنساء وسُبل حمايتهن لأنفسهن وأُسرهن من العنف.

ويقول منظمو المبادرة إنها ساعدت حتى الآن نحو أربعة آلاف امرأة معظمهن من اللاجئات السوريات إضافة إلى الآلاف من الأطفال.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي